أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الجيوش حول العالم

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 الجيوش حول العالم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
elgndy66

عريـــف أول
عريـــف أول
elgndy66



الـبلد : الجيوش حول العالم Egypt110
التسجيل : 12/08/2012
عدد المساهمات : 108
معدل النشاط : 199
التقييم : 12
الدبـــابة : الجيوش حول العالم B3337910
الطـــائرة : الجيوش حول العالم 78d54a10
المروحية : الجيوش حول العالم 5e10ef10

الجيوش حول العالم Empty10

الجيوش حول العالم Empty

مُساهمةموضوع: الجيوش حول العالم   الجيوش حول العالم Icon_m10السبت 17 أغسطس 2013 - 7:20

لا تزال القوة الصلبة، وفي مقدمتها القوة العسكرية، محل إهتمام و تمحيص من المختصين في مجال البحث في العلوم السياسية بوصفها أحد أهم محددات المكانة الدولية. كما تصاعد الإهتمام بدراسة العلاقات المدنية – العسكرية ومحاولة فهم أعمق لأنماط تلك العلاقة تبعًا للتطور السياسي للدول والمجتمعات.
  
 إن الحديث عن أنماط العلاقات بين ما هو سياسي وما هو عسكري، يستدعي أفكارًا عديدة، تتعلق بمحاور ومرتكزات تلك العلاقة في كل من الدول المتقدمة وتلك الصاعدة التي تسعى للحاق بها، وبين الدول النامية، والتي ما زالت قيادات الجيوش بها تمارس أدوارًا تشكل بها المشهد السياسي والاقتصادي، إضافة إلى كونها رقمًا هامًّا في بورصة استيراد الأسلحة. 
 
تظل الولايات المتحدة متربعة على عرش الهيمنة العسكرية بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال إحكام سيطرتها على "النيتو" ورسم أجندته العسكرية. فضلا عن أن التطور التكنولوجي الهائل في المجال العسكري يوفر فائدة مزدوجة، فهو من ناحية يعزز من وضع القيادة السياسية، بينما ينعش تجارة السلاح من ناحية أخرى. كما لم يزل امتلاك السلاح النووي يمثل سلاحًا للردع وميزة نسبية، وذلك في إطار سيطرة روح الحرب الباردة على التفكير الاستراتيجي للقوى العسكرية والدولية بشكل عام، وهو ما يظهر بين حين وآخر من خلال الرفض الروسي لنشر النيتو درعه الصاروخية في دول شرق أوروبا.
 
حازت علاقة العسكري بالسياسي اهتمام العديد من الدراسات بشكل عام، إلا أن ما يميز العدد الخاص من مجلة «وجهة نظر» Manière de Voir الصادرة عن «لوموند ديبلوماتيك» «Le Monde Diplomatique» «الفرنسية تحت عنوان» «L’armee dans tous ses Etats» ؛ هو المقارنة التي يجريها بين المحور الأساسي لعلاقة العسكري بالسياسي لدى القوى الدولية الكبرى والصاعدة -من جانب- ومحور هذه العلاقة في الدول النامية، من جانب آخر. ففي الحالة الأولى، تلعب المؤسسة العسكرية دورًا في السياسة بناء على تطورات وتحولات تنصب على المؤسسة العسكرية ذاتها، وتجعل منها مجالا لتدخل السياسي في العسكري بشكل يؤكد مبدأ المدرسة الواقعية في أن الأداة العسكرية ما هي إلا إحدى أدوات السياسة. فعلى خلاف الفكرة السائدة من أن معايير القوة في الدول المتقدمة تخطت القوة العسكرية المادية نحو القوة الناعمة؛ فإن سلسلة المقالات في الجزء الأول والثاني والرابع من هذا العدد تبرهن على أن تقدم المؤسسة العسكرية ما يزال معيارًا لقياس القوة السياسية في الدول المتقدمة. بينما يختلف الوضع في الدول النامية، والتي تتحدد قوة المؤسسة العسكرية فيها وفقًا لمدى تدخلها في تشكيل المشهد السياسي، وممارسة دور اقتصادي.
 
  الجيوش حول العالم Image
[color][font]

ضعف أوروبي وهيمنة وتفوق أمريكيان:

لا يمكن ألا يلاحظ القارئ كيف يقيس الكُتاب ضعف أوروبا في مواجهة الولايات المتحدة من خلال تأخر الفكر الاستراتيجي والعسكري الأوروبي مقارنة بالأمريكي، ففي مقالة بعنوان «الاستراتيجية الفرنسية صعبة الايجاد » يبرهن بيير كونيسا صراحة على أن تعريف محاور التطور التكنولوجي الاستراتيجي للعالم تتم في واشنطن. بل إن تعريف من هو «العدو » ومصادر «التهديد » بالنسبة للقوى الغربية يتم في واشنطن، كما يؤكد نفس الكاتب في مقال آخر يحمل عنوان «صناعة العدو »، فهذه الصناعة أنتجت صورة للعدو تتمثل في موسكو، سواء في الحرب الباردة أو اليوم. ثم توصلت الماكينة الأمريكية إلى إنتاج عدو جديد وهو «الإرهاب » الذي يمثل اليوم العدو الأول لكل دول حلف شمال الأطلنطي بشكل عجل من إجراء تحولات في الناتو نفسه، وفي طريقة «استعداء » دول مثل أفغانستان والعراق وإيران، ليس من جانب واشنطن وحدها، ولكن من جانب كل أعضاء الحلف. وفي مقال يقدم الولايات المتحدة في صورة «شرطي قوس الأزمات »، يقارن الكاتب بين عدد 5 ألف أمريكي يعملون في وكالة 3 الأمن القومي الأمريكية، في مقابل 05 موظف في فرنسا يقومون 2 بنفس العمل البحثي والاستخباراتي. ويكمل مقال آخر الصورة بالتذكير بأن عدد مراكز الأبحاث العسكرية والاستراتيجية في الولايات المتحدة وحدها قد يصل إلى 05، ما بين 1مراكز خاصة وحكومية. ويعد أشهر هذه المراكز على مستوى العالم على الإطلق هو مركز «راند» الذي ا يوظف حوالي 05 موظف في 1 داخل الولايات المتحدة وخارجها، وتصل ميزانيته السنوية إلى 03 1 مليون دولار.

أما في فرنسا، فإن إدارة الشئون الاستراتيجية في وزارة الدفاع لا توظف سوى عدة مئات، ولا تتجاوز ميزانيتها أربعة ملايين يورو. ولا يتحسن الحال كثيرًا في إنجلترا التي يوظف أكبر مراكز الأبحاث المتخصصة فيها «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية » حوالي أربعين فردًا يعملون في إطار موازنة سنوية لا تتعدى  2.9 ملايين يورو. واستمرارًا في النقد الذاتي للعسكرية الأوروبية؛ يبين أحد المقالات كيف فشلت الدول الأوروبية في بناء سياسة دفاع مشتركة. بل ويُظهر المقال عجز هذه الدول عن بناء تكتل يعبر عن تنسيق سياساتها العسكرية في داخل حلف شمال الأطلنطي الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن أن العدد ومنذ افتتاحيته يعتبر أن الولايات المتحدة أصبحت تشن حروبها بالوكالة بما فيها التدخل العسكري الفرنسي بمالي. وبهذا المقياس، تظل الولايات المتحدة القوة العظمى، وتظل الدول الأوروبية قوى صغيرة، أو متوسطة في النظام الدولي.
 
القوة العسكرية والسعي للمكانة:
 
ويؤكد الجزء الثاني من العدد الأهمية التي توليها الدول سريعة النمو هي الأخرى للقوة العسكرية كمعيار للوزن السياسي المنشود على الساحة الدولية من خلال إلقاء الضوء على تطورات المؤسسات العسكرية في الهند واليابان وروسيا. فهذه الأخيرة تسعى إلى استعادة المكانة السياسية والاقتصادية الدولية التي كان يحتلها الاتحاد السوفيتي. كما يربط كل من المقالين الخاصين بالهند واليابان بين المكانة الاقتصادية لكلا البلدين على المستوى الدولي، ورغبتهما في ترجمة هذه المكانة الاقتصادية إلى مكانة سياسية دولية من خلال التسليح والتمدد العسكري في إطار «تحويل الثروة إلى قوة ». فاليابان أجرت تعديلا دستوريًّا للمشاركة في التدخل العسكري في العراق في 03، 2 ثم دشنت أول قاعدة عسكرية لها في جيبوتي في 01. أما الهند، 2 والتي تحتل المركز الثالث عالميًّا من حيث عدد الجنود، فهي تستغل التنافس بين القوى العسكرية التقليدية على عقود التسليح الهندية من أجل الحصول على دعمهم السياسي للدور الدولي الذي تطمح في لعبه.

ففي كلتا الحالتين، تسعى القوى الصاعدة إلى الدخول إلى «ساحة الكبار »، وهو العنوان الذي اختاره المحررون للجزء الثاني من العدد. تبنت فرنسا المنطق السابق حينما قرر نيكولا ساركوزي في القوة الصلبة: الجيوش حول العالم 09 عودة فرنسا إلى القيادة المشتركة لقوات الناتو بعد ثلاثة 2 وأربعين عامًا من الغياب، فهدف فرنسا مما سماه فيليب ليماري «العودة إلى الناتو » لم يكن عسكريًّا فقط، ولكن الهدف الأساسي هو استعادة فرنسا مكانتها كقوة دولية متوسطة، وكحليف استراتيجي أول للولايات المتحدة، وتعني هذه العودة بالنسبة لباريس زيادة تأثيرها السياسي على ثلاثة مستويات: المستوى الأول هو مستوى منظومة الأمن الدولي، سواء في إطار الحلف، كآخر التكتلات العسكرية الدولية وأهمها على الإطلاق، أو في إطار مجلس الأمن بالأمم المتحدة، والذي يعتمد بشكل متزايد على الناتو في التدخلات العسكرية في مناطق النزاعات المسلحة. أما المستوى الثاني فيتمثل في علاقات فرنسا الدولية المستقلة، والتي تستخدم فيها باريس مركزها في الحلف في إغراء والضغط على حلفائها/مستعمراتها السابقة حول العالم. بينما يتمثل المستوى الثالث في الداخل الفرنسي، والشعبية التي حققها ساركوزي من خلال إبراز فرنسا كقيادة عسكرية على مستوى المنظمات الدولية.
 
التكنولوجيا العسكرية وتدعيم القيادة السياسية:
 
في هذا الإطار، تبين المقالات في الجزء الأول والرابع كيف يختار السياسيون اللعب على التطورات التكنولوجية العسكرية لتعضيد رصيدهم السياسي في الداخل، ولعل أبرز مثال تم ذكره في هذا الإطار على مدار الأجزاء الأربعة للتقرير هو كيفية وكثافة استخدام الرئيس الأمريكي باراك أوباما لسلاح الطائرات بدون طيار المعروفة باسم «الدرونز» Drones ، فمن ضمن التطورات التكنولوجية المتعددة التي يعرضها الجزء الأول من التقرير بشكل مفصل تحت عنوان «أسلحة جديدة لنزاعات جديدة »؛ قام الرئيس باراك أوباما بإعادة تعريف الانتصارات العسكرية من خلال الاعتماد بشكل يراه البعض مفرطًا على هذه الطائرات. ولعل الهدف الأساسي من وراء الاعتماد على هذا السلاح هو تدعيم الرصيد السياسي للرئيس أوباما من خلال انتصارات عسكرية «نظيفة » تعتمد على استهداف الأشخاص والأهداف العسكرية حول العالم، دون تعريض حياة الجنود الأمريكيين للخطر. بمعنى آخر، يرجع اختيار باراك أوباما الاعتماد على «الدرونز » إلى نظرة سياسية أساسها تحقيق الانتصارات السياسية الرخيصة، وليس إلى نظرة استراتيجية عسكرية تؤمن بالإضافة التقنية الصرفة لل «درونز».  
 
ومن نفس وجهة النظر تلك، تعتمد الولايات المتحدة بشكل متنامٍ على الشركات الأمنية/العسكرية الخاصة، ففي 01، مثَّل 2 العسكريون الأمريكيون من خارج الجيش الأمريكي أكثر من ثلثي القوات الأمريكية في أفغانستان، بشكل جعل الشعب الأفغاني لا يفرق بين «المرتزقة » و «الجيش الأمريكي » مثلما صرح برلماني أفغاني لكاتبة المقال ماري دومينيك شارلي. بل إن إحدى هذه الشركات هي التي تكتب حاليًّا «العقيدة العسكرية للجيش الأفغاني » بكل ما تشمله من لوجستيات، بل ومن رؤية استراتيجية.
 
الدول النامية والدور السياسي للمؤسسة العسكرية:
 
على الجانب الآخر من الصورة، يبين الجزء الثالث من العدد الشكل الآخر لعلاقة العسكري بالسياسي في الدول النامية. ففي حين يظل المحور الأساسي لعلاقة السياسي بالعسكري في الدول المتقدمة هو توظيف الساسة لهذا التقدم في تعضيد القوة السياسية للدولة والنظام الحاكم، فإن محور تطور المؤسسة العسكرية في الدول النامية هو التحولات في الدور السياسي للمؤسسة العسكرية، وتدخلها في التحولات السياسية في هذه الدول. إذ تظل المؤسسة العسكرية مصدرًا للقوة في هذه الدول، ولكن مفهوم القوة هنا بعيد كل البعد عن التطور التكنولوجي والاستراتيجي، وينحصر في الإطار الداخلي فقط، حيث يعتمد على القدرة على استخدام العنف المنظم في مواجهة طرف -وليس عدوًّا- غير عسكري ووطني/داخلي.

ويفاجأ القارئ في الجزء الثالث الذي يحمل عنوان «في التعرض لمخاطر السياسة » بغياب كل المفاهيم والمفردات العسكرية والتكنولوجية التي تسيطر على الأجزاء الثلاثة الأخرى من العدد. ففي الأجزاء الأولى والثانية والرابعة، يرتبط تحليل المؤسسة العسكرية بالحديث عن مراكز البحوث الاستراتيجية في الدول الغربية، وعن الطائرات بدون طيار التي جعلت من أوباما «إله الدرونز »، والحديث عن «عسكرة » الأدوية للتأثير على المخ والأعصاب والقلب بل والحالة النفسية والذاكرة، وتناول عسكرة الإنترنت، بل وعسكرة الدين والروحانيات بحثًا عن «مستوى روحاني مقبول » لدى الجنود الأمريكيين يزيد من «صلابتهم » النفسية التي تكمل الصلابة الجسدية، وتساهم في «خلق جيش لا يقهر » مثلما صرح أهم الأطباء النفسيين العاملين في وكالة الاستخبارات الأمريكية. أما في الجزء الثالث المخصص للدول العربية ودول أمريكا اللاتينية وإفريقيا، فتتعلقالمفردات المتعلقة بتطور المؤسسة العسكرية بالحديث عن الثورات والانقلابات العسكرية والدور الاقتصادي والأمني للجيوش في مصر وتونس وبوليفيا وباكستان وإسرائيل وبعض الدول الإفريقية.

وفي هذا السياق، يشرح أنور عبد الملك مثلا كيف بنت المؤسسات العسكرية العربية شرعيتها على أساس «قومي-عسكري » بدأ منذ قادت هذه الجيوش حركات التحرر من المستعمر الأجنبي، وأممت الثروات الوطنية، وصولا إلى تحولها إلى جزء لا يتجزأ من القوى السياسية والاقتصادية الوطنية، بشكل يجعل من البديهي توقع الدور الذي قامت به المؤسسة العسكرية في كل من الثورات المصرية والتونسية، مثلما يشرح سلام كواكبي وبسمة قضماني فيما بعد. وفي دول مثل بوليفيا؛ تمتلك المؤسسة العسكرية ذراعًا سياسية مكونة من العسكريين القدامى الذين أصبحوا على المعاش، بالإضافة إلى بعض العسكريين الذين ما زالوا في الخدمة، بل إن المكتب الإقليمي لهذه «المجموعة » السياسية لا يعدو كونه أحد مكاتب الجيش الثاني البوليفي، وبشكل أكثر صراحة من الحالة المصرية على سبيل المثال، تتبنى هذه المجموعة العسكرية خطابًا تطرح به «مشاركة القوات المسلحة في التنمية الوطنية » في مواجهة «الإمبريالية والرأسمالية » كبديل عن الأحزاب السياسية الفاسدة، وكرد فعل «لسوء استخدام الجيش من قبل الطبقات الحاكمة » في السابق، مثلما يصرح بعض الجنرالات في مقال موريس لوموان.
 
أما في بعض الدول الإفريقية مثل: الكوت ديفوار، ونيجيريا، وسيراليون؛ فإن النظام السياسي نفسه هو الذي يضع الجيوش فوق القانون خوفًا من انقلابه عليه. ومن ثم تحول أفراد المؤسسة العسكرية في هذه الدول -بحسب تعبير أناتول أييسي- إلى مفهوم من «العسكرية المختلطة: جندي بالنهار ومتمرد/رجل عصابة في الليل ». فقد استباح بعض الجنود قطع الطرق، والسرقة بالإكراه، والاستيلاء على الممتلكات، والاغتصاب، والقتل. في حين استباحت القيادات العليا التربح من مناصبها والاختلاس. أما في الخطاب الإعلامي، فترسم القوات المسلحة في هذه الدول لنفسها صورة «المسيح»، «المخلِّص» و «المنقذ» للشعوب مثلما فعل قادتها إبان حروب الاستقلال، بحسب ما ورد في المقال الذي يحمل عنوان «نظام عسكري ولا نظام سياسي في إفريقيا». ويلفت المقال النظر إلى الجانب المسكوت عنه من هذه الممارسات المنحرفة للجيوش؛ إذ إنها تعبر في جزء كبير منها عن رد فعل أعضاء المؤسسة العسكرية على تهميشهم في إطار مؤسسات النظام السياسي، وبالتالي تأتي هذه الأفعال كنوع من إثبات الوجود والقوة.
 
العالم العربي وتطور الاستراتيجيات العالمية:
 
بالرغم من تركيز هذا العدد على القوى العسكرية الكبرى بشكل أساسي، إلا أن العالم العربي كان حاضرًا بين الصفحات. حيث يقترن الحديث عن العالم العربي في هذا العدد بقضيتين. القضية الأولى التي ذكرناها سابقًا هي الدور السياسي للمؤسسة العسكرية الذي شهدته كل من مصر وتونس قبل الثورات وأثناءها. أما القضية الأخرى فتتعلق بموقع العالم العربي كساحة للتطورات الاستراتيجية العالمية ولتجارة السلاح، حيث تتربع المملكة العربية السعودية على المركز الثاني بعد الولايات المتحدة من حيث نسبة الإنفاق العسكري إلى عدد السكان، (1738 دولار لكل مواطن سعودي)، هذا فضلا عن أن دول الخليج 17 والجزائر تقع على رأس الدول المستوردة للسلاح. ومن المفارقة أننا لا نستطيع الجزم بأن الدول العربية لا تسهم في تقدم الفكر الاستراتيجي والتطور العسكري في العالم، ذلك أن الدول العربية تمتلك إسهامًا غير مباشر من خلال تحولها إلى مسرح للتدخلات العسكرية التي تختبر التقدم التكنولوجي للأسلحة الأمريكية بشكل أساسي؛ إذ يرجع استمرار تطوير تدريبات خاصة على حرب الشوارع وحرب المدن مثلا إلى الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة والدول الغربية في أفغانستان والعراق ثم ليبيا، وإلى الدروس المستفادة حاليًّا من الحرب الدائرة في مدن سوريا.

فقد جعلت هذه الحالات الحرب في المناطق العمرانية من أولويات الجيوش بشكل دفع فرنسا مثلا إلى تخصيص وحدات عسكرية للحرب في المناطق العمرانية، وإلى تكثيف التدريبات في القواعد العسكرية التي تأخذ شكل المدن السكنية مثل قاعدة ألتنجرابو في ألمانيا. وبشكل عام، كما يقول فيليب لومير في مقاله، فكل جيش من الجيوش الغربية لديه «صدمة نفسية » ما في تاريخه العسكري مرتبطة بأول معركة عسكرية خاضها في مدينة سكنية. كذلك يرجع إدخال الجلسات والدروس الروحانية والدينية في إعداد الجيش الأمريكي إلى حرب العراق التي ساءت فيها سمعة الجيش الأمريكي بعد حوادث التعذيب في سجن أبو غريب، كما يرجع إلى «الحرب على الإرهاب » والحركات الإسلامية المتطرفة عودة الحديث عن الدين في إطار إعداد الجيش الأمريكي. وعليه، يمكن اعتبار أن الدول العربية تسهم إسهامًا غير مباشر في التقدم العسكري على المستوى العالمي.
 
مهام الجيوش ومكانة السلاح النووي:
 
بشكل عام، يأتي هذا العدد ليثبت أن اختفاء الحروب التقليدية التي يقبل من خلالها الرأي العام تبريرات الإنفاق العسكري بسهولة؛ دفع المؤسسات العسكرية في الدول الغربية إلى إجراء تحولات في مهام الجيوش التي أصبحت تقوم بعمليات حفظ الأمن في مناطق النزاع، وتدريب الجيوش المنهارة، ومحاربة القرصنة، بالإضافة إلى الخطاب العسكري الأمريكي الذي يتحدث عن «الحرب السرية » على خلايا القاعدة وعن «شبح الإرهاب» والعدو الخفي. كما يُثبت هذا العدد أن أسلحة الدمار الشامل، وبشكل خاص السلاح النووي، ما زالت تتربع على عرش الأسلحة في العالم. فلا تزال جميع القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تنظر للسلاح النووي على أنه الرادع الأول والأخير. ومن هنا، يؤكد مقال هاريسون ما وصل إليه مقال بول ماري دي لا جورس في نفس العدد من أن «روح الحرب الباردة » ما زالت تسيطر على الفكر الاستراتيجي للقوى العسكرية الدولية، بشكل يدفع البعض إلى النظر للسلاح النووي على »أنه الحامي الأساسي في إطار نظرة «تكتلية» للعالم بين معسكرين «شرقي» و «غربي
 
إن ما يشغل القوة العسكرية الأولى في العالم، على لسان «بريجنسكي» الذي يقتبسه أحد الكتاب في العدد، ليس مسألة: من هو العدو، وكيف تجب مواجهته؟ وإنما هو ما بدأنا به هذا المقال: استخدام القوى المتقدمة والنامية لتقدمها العسكري في تحسين مركزها السياسي ودخول «ملعب الكبار»، وعليه «تظل الأولوية هي إدارة ظهور قوى عالمية جديدة بشكل قد يضع السيادة الأمريكية (على العالم) في خطر.
 http://rcssmideast.org/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA/%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/Hard-Power.html[/font][/color]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الجيوش حول العالم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأقســـام العسكريـــة :: الدراسات الاستراتيجية - Military Strategies-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2019