أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

دبابات القتال في الجيوش العربية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 دبابات القتال في الجيوش العربية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zatouna

عمـــيد
عمـــيد
zatouna



الـبلد : دبابات القتال في الجيوش العربية Egypt110
التسجيل : 05/03/2009
عدد المساهمات : 1685
معدل النشاط : 1603
التقييم : 82
الدبـــابة : دبابات القتال في الجيوش العربية B3337910
الطـــائرة : دبابات القتال في الجيوش العربية 78d54a10
المروحية : دبابات القتال في الجيوش العربية 5e10ef10


دبابات القتال في الجيوش العربية Empty

مُساهمةموضوع: دبابات القتال في الجيوش العربية   دبابات القتال في الجيوش العربية Icon_m10الأحد 29 يوليو - 1:13

اعداد العميد الركن م ابراهيم اسماعيل كاخيا

خلقت "الدبابة" كواسطة من وسائط الصراع المسلح، ثورة في الفن العسكري،
وغيرت طبيعة الحرب بشكل جوهري خلال القرن العشرين، لامتلاكها: قدرة الحركة
والمناورة والحماية بواسطة الدروع، بالاضافة الى قدرة نيران مدفعها. هذه
الثورة لم تكن واضحة اطلاقا عندما ظهرت الدبابة لاول مرة على ارض المعركة
في عام ١٩١٦، بعد ان صنعتها انكلترا وفرنسا لمجابهة المعضلات التكتيكية في
ذاك ذلك خلال مهاجمة خنادق العدو. وقد برهنت الدبابة عن نجاحها التكتيكي
عندما تمكنت الدبابات البريطانية من كسر جمود الخنادق في معركة "كمبري" عام
١٩١٧. الا انها لم تستطع - في ذاك الحين - تحطيم القيود التقليدية للحرب
العالمية الاولى، واعادة قدرة الحرب على الحركة، لانها زجت في المعركة دون
التفكير باستخدامها التكتيكي، وبعد ظهور الدبابات بفترة وجيزة بات جليا
انها قادرة على الاضطلاع بمهام اخرى، كتقديم الدعم المباشر القريب للمشاة،
واستثمار النجاح بعد الخرق.
يجدر بنا ان نستعرض - مع القراء الاكارم - لمحة تاريخية عن تطور الدبابات -
من الوجهة العالمية - قبيل الدخول في بحث مسألة "دبابات القتال الرئيسية،
في الجيوش العربية"، لاعطاء موضوعنا الاساسي، حقه من الشرح والتوضيح
والتسلسل العلمي.

اولا - تطور الدبابات لغاية نهاية الحرب العالمية
الثانية وما بعدها:
لقد ادرك بعض المفكرين العسكريين آنذاك كالجنرال "فولر" والكابتن "ليدل
هارت" والكولونيل "ديغول" والجنرال "اينان" في فرنسا، والجنرال "غودريان"
في المانيا، والمارشال "توخاتشيفسكي" في الاتحاد السوفياتي السابق
، ان
للدبابات امكانات اوسع، اذا باستطاعتها ان تكون السلاح الرئيسي للقوات
البرية في المستقبل، لذلك راحوا يطالبون باعادة تنظيم الجيوش حول الدبابات.
الا انه لا بد من ادخال تحسينات كثيرة على الدبابة. قبل ان تصبح هذه
الامكانية قابلة للتحقيق، وتم احراز تقدم كبير في صنع الدبابات خلال
العشرينات، ومطلع الثلاثينات من القرن الماضي.
وعملت هذه التحسينات في زيادة سرعة الدبابة وتطوير مدفعها، وتم احراز تقدم
في انشاء تشكيلات تعتمد على الدبابات. وكان انجحها فرق البانزر الالمانية
التي لعبت دورا حاسما في الحرب الخاطفة ضد بولونيا عام ١٩٣٩م، وضد فرنسا
عام ١٩٤٠، في هذه المعارك والمعارك اللاحقة في الحرب العالمية الثانية ظهرت
الفرق المدرعة، كونها تملك من حرية الحركة والقوة الضاربة اكثر بكثير من
فرق المشاة التي كانت الركيزة الاساسية للجيوش حتى ذاك الحين، وزادت اعداد
فرق الدبابات في الجيوش.
على الرغم من الدور الحاسم الذي لعبته الدبابات في الحرب العالمية الثانية
١٩٣٩ - ١٩٤٥ فان مستقبلها كان في كثير من الاحيان موضع تساؤل
، حيث واجهت
خلال الحرب المذكورة تحديات كبيرة، فقد حصل المشاة مؤخرا في الحرب على
اسلحة مضادة للدبابات. مثل البندقية عديمة التراجع، والبازوكا، والبانزر
فوست، وال آر.ب.جي، التي تطلق الذخائر ذات الحشوة الجوفاء ضد الدروع. وقد
كانت الدبابة قابلة للسقوط ايضا تحت تأثير الهجوم الجوي على الارتفاعات
المنخفضة. وحيث ان الحرب تتقدم وجد المقاتلون انه من الضروري ان تقوم
المشاة اكثر فاكثر بمرافقة الدبابات وتقديم الدعم المدفعي وتأمين التغطية
الجوية لها، وحتى اصحاب مدرسة فكر التشكيلات المدرعة، وجدوا في بعض الفترات
ان الدبابة ميئوس منها بسبب سقوطها قبل وصولها للعدو.
وفي بداية الخمسينات ظهرت اسلحة جديدة ضد الدبابات كالاسطوانات ذات الشحنات
الشديدة الانفجار، وادخل الفرنسيون في تلك الفترة جيلا جديدا من هذه
الاسلحة وهي الصواريخ م"د الموجهة بسلك، واصبحت لاحقا برؤوس قتالية ذات
شحنة مختلطة تؤدي اصابتها الى تدمير الدبابة، وهذا ما دفع المحللين
العسكريين الى ان يقولوا: "حانت جنازة الدبابة" حيث بدا ان القذائف م"د
الجديدة جعلت الدبابة قابلة للسقوط امام العدو
.
تقدم تطور الدبابة في اتجاه زيادة فعالية استخدامها في ظروف الحرب الحديثة،
واصبحت تمتاز بحيوية عالية، وتؤمن حماية مضمونة لطاقمها من تأثير الاسلحة
النووية. وتمتلك قوة ضاربة كبيرة، ونيرانا دقيقة مسددة، وقدرة مناورة
عالية، وتعتبر الواسطة الرئيسية لاستثمار ضربات الاسلحة النووية. فمن اجل
رفع حيوية دبابة المعركة الحديثة امام الانتشار الواسع لوسائط ال م"د
الحديثة، ولحمايتها من قوة النيران المتزايدة من نظيراتها، نجح المصممون في
تأمين الوقاية للدبابة بالجمع والملائمة بين سماكة الدرع ونوعيته وأبعاد
الجسم والبرج والشكل الجانبي، والشكل العام للدبابة بآن واحد باسلوب ماهر.
يتفق المنظرون العسكريون في العالم على ان قدرة الدبابة على المناورة واحدة
من اهم الميزات القتالية التي يجب ان تتمتع بها الى جانب تدريعها
واسلحتها، والمناورة تعني حركية الدبابة وقدرتها على الاقلاع وبدء الحركة
والتحرك بسرعة على الطرق والاراضي الصعبة، وتنفيذ الدوران وتبديل الاتجاه،
واستقرار الجسم اثناء الحركة، وتخميد الاهتزازات ومدى العمل، يبدو ان وجهة
المصممين والقادة العسكريين، وبذلك تحقق الحماية، الافضل من الدرع السميك.
تستخدم الدبابات الحديثة محركات قوية جدا ذات استطاعة كبيرة، وفي بعض
الاحيان اكثر من محرك واحد. وكانت استطاعة محرك دبابة الحرب العالمية
الاولى لا تتجاوز ١٠٥ احصنة بخارية وتسير بسرعة عظمى ٤ كم"سا، بينما تبلغ
استطاعة محرك الدبابة الحديثة "ابرامز - ١" مثلا ١٥٠٠ حصان بخاري، وتسير
بسرعة تعادل ٧٠ كم"سا تقريبا. وفي بعض الحالات تركب المحركات من الامام
محافظة على حياة السدنة "الطاقم" في حال التعرض للاصابة الامامية.
كما ركب على الدبابات الحديثة مدافع من العيارات ١٠٥، ١٢٠، ١٣٥ملم، وفق
الدولة الصانعة، والمدفع الجديد له جهاز استقرار ذو مستويين يؤمن نسبة
احتمال الاصابة من ٨٠ - ٩٢ عند تنفيذ الرمي من الحركة
، وفي السنوات اللاحقة
عرفت تطورا عاصفا في هذا الميدان من زيادة سرعة رمي المدفع، وبهدف الوصول
الى فاعلية اكبر في مجال خرق الدروع، كما ان الدبابات الاكثر تطورا تستخدم
اجهزة التكبير الضوئي والاشعة تحت الحمراء السلبية من اجل تأمين الاعمال
القتالية الليلية بفعالية اكبر.
وختاما وفي مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية طرأ تطور مهم على التقسيم
التكتيكي لفئات الدبابات - كما كانت قبل ذلك - وتم جمع مفهومي الدبابات
متوسطة، وثقيلة في مفهوم اساسي واحد اطلق عليه تعبير دبابة القتال الرئيسية
الذي نحن بصدده في هذا المقال، حيث سندرس لاحقا هذا الصنف الجديد من
الدبابات في الجيوش العربية.

حجم وقوام دبابات القتال الرئيسية في الجيوش العربية
تقدر تقارير معاهد ومراكز الدراسات الاستراتيجية الاجنبية ان المجموع العام
لدبابات القتال الرئيسية في الدول العربية، يناهز ال ١٥٩٧٦ دبابة قتال
رئيسية
، تدخل معظمها في تنظيم "القوات البرية" في كل دولة عربية، وهذه
الدبابات ليست وحيدة المصدر او المنشأ بل ان بعضها شرقي الصنع، والبعض
الآخر غربي الصنع، وبعض الدول العربية مسلحة بدبابات قتال رئيسية من مصدرين
او من جهتي المنشأ والصنع. فلديها دبابات شرقية وغربية بآن واحد. وقد
تتفاوت هذه الدبابات وان كانت من مصدر غربي او شرقي، في نوعية النماذج
الطرازات المتوفرة في القوات البرية العربية.
١ - الدول العربية التي تستخدم الدبابات الشرقية: هذه الدول هي اربع دول
عربية تستخدم العتاد المدرع الشرقي الصنع وهي: الجماهيرية العربية الليبية،
وسوريا، والعراق، والجزائر.
أ - الجماهيرية العربية الليبية: تملك حوالي ٢٠٢٥ دبابة قتال رئيسية، من
الطرازات: T-54، T-55، T-62، T-72، ولم توضح المصادر الموثوقة تعداد كل
نموذج او طراز من الدبابات السالفة الذكر، وتعد نسبة الدبابات في القوات
البرية الليبية بنحو ٣٦٦ دبابة لكل عشرة آلاف جندي في القوات العاملة
النظامية.
ب - سوريا: يقدر عدد الدبابات في قواتها البرية بنحو ٤١٧٥ دبابة قتال
رئيسية. من الطرازات: T-54، T-55، T-62، T-72. وهذا الرقم قد تخالطه
المبالغة في التقدير، ونسبة الدبابات "المقدرة" في القوات البرية السورية
حوالي ١٠٦ دبابات لكل ١٠ آلاف جندي في القوات العاملة السورية، عدا
الاحتياطيين عند اعلان التعبئة العامة.
ج - العراق: لديها في الوقت الحاضر زهاء ٧٧ دبابة قتالية من طرازي T-55،
T-27، ونسبة الدبابات في القوات البرية العراقية لا تتجاوز ال ٥ دبابات لكل
جندي نظامي.
د - الجزائر: تملك حوالى ٨٩٥ دبابة قتال رئيسية من الطرازات: T-54، T-55،
T-62، T-72، روسية الصنع. ونسبة الدبابات في القوات البرية الجزائرية ٦١
دبابة لكل ١٠ آلاف جندي جزائري في القوات العاملة الحالية
.

الدول العربية التي تستخدم الدبابات الغربية الاميركية والاوروبية انظر
الجدول رقم ١:
الجدول رقم ١
الدولة العربيةعدد النماذج المتوفرةنسبة الدبابات
الدباباتلكل ١٠ آلاف عسكري
السعودية ٩١٠M-60A.3، M-1A.2، AMX-30 الفرنسية الصنع ٤١
الامارات ١٧٤تشالينجر-٢، لوكلير، AMX-30، OF-40 ٩٢
الكويت٣٦٨M-48، M-1A.2 ابرامز الاميركية الصنع ٢٣٧
سلطنة عمان١١٧M-60، تشالينجر - ٢ ٢٨
مملكة البحرين١٨٠M-60 A.3 فقط ٢٣
قطر٣٠AMX-30 الفرنسية الصنع ٢٥
الاردن١١٠٠M-48، تشالينجر-٢، M-60، دبابة خالد دبابة طارق ١٠٥

الدول العربية التي تستخدم عتادا مدرعا متنوعا شرقي وغربي
هنالك خمس دول عربية تستخدم المدرعات وهي: جمهورية مصر العربية، لبنان،
المغرب، السودان، اليمن انظر الجدول رقم ٢ التالي:
الجدول رقم ٢
العتاد المدرعنسبة الدبابات
الدولة العربيةعددغربي المنشأ شرقي المنشألكل ١٠ آلاف عسكري
الدبابات
مصر العربية٣٥٠٥M-60A.2, M-60A.1 T-62٨
M-1A.2 ابرامز
لبنان٣١٩M-84 T-45, T-55٤٩
المغرب٥٨٠M-48, M-6-A.1 T-72٣٠
السودان٣٥٠M-06 T-55٣٢
صينية T-59
اليمن٧٩٠M-60A.1 M-55, M-54١١٨
M-72, M-62

تعداد دبابات القتال الرئيسية العربية
، حسب مسارح العمليات:
نستنتج مما سبق ذكره، ان الاجمالي الفرعي لتعداد الدبابات وفق مسارح
العمليات، المفترضة لتسهيل البحث العلمي واجراء المقارنة بين جيوش الدول
العربية هي:
الجموعة العربيةاجمالي الدبابات تعداد الجنود المقاتليننسبة الدبابات
لكل ١٠ آلاف عسكري
دول مجلس التعاون٢٠٧٦ ٣٥٢٦٠٠ ٦٤ دبابة
دول الطوق٩٠٩٩ ١٠٢٩٠٠٠٨٨ دبابة
القلب العربية
دول المغرب العربي٣٥٨٤ ٤٢٤٦٠٠٨٤ دبابة
الدول العربي الاخرى١٢١٧ ٣٤١٣٠٠٣٦ دبابة
الاجمالي العربي العام١٥٩٧٦ ٢١٤٧٥٠٠٧٤ دبابة


الخبرة العربية في قتال الدبابات في الحروب المحلية
سنتخذ في حرب تشرين الاول"اكتوبر عام ١٩٧٣، مثالا واقعيا عن الاستخدام
الفعلي للدبابات، وملاقاة الدبابات الاسرائيلية المعادية، متجنبين الخوض في
امثلة اخرى، كحرب عام ١٩٩١ اي حرب تحرير الكويت من القوات العراقية،
والغزو الاميركي عند احتلال العراق عام ٢٠٠٣م لان هذين الحربين يدخلان في
حيز الحرب اللاتماسية التي طبقت اساليبها القوات الاميركية والاطلسية،
وكذلك نجنب تجارب اية عمليات صراع مسلح اخرى
، كانت تهدف الى تأمين الامن،
او القضاء على التمرد والعصيان الداخلي. فقد بلغ حجم القوات التي شاركت في
الحرب العربية - الاسرائيلية الرابعة، مليونا وسبعمئة الف رجل، وبلغ حجم
العتاد نحوا من ستة آلاف دبابة، والف وثمانمائة طائرة قتالية وما يزيد على
الفي مدفع.
وقد بلغت خسائر الطرفين من العتاد فيها نصف ما تملكه كلاهما من دبابات
وطائرات ولا يعرف تاريخ الحروب الحديثة مثيلا لهذا الصراع الضاري، وهذه
الخسائر الضخمة التي وقعت في مهلة قصيرة جدا لا تتجاوز العشرين يوما
. وسوف
ندع - ايضا - سير العمليات الحربية على كل من الجبهة المصرية والجبهة
السورية، كي ندخل فورا في مسألة خبرة الاستخدام الفعلي للدبابات في تلك
الحرب الضروس.
١ - اتسمت المعارك التي دارت على الجبهتين السورية والمصرية بضراوتها
واتساعها وسرعة تبدل المواقف فيها خلال ساعات قليلة مع استمرارها ليلا
ونهارا دون توقف. كما اتسمت ايضا بتبديل اتجاه تركيز الجهود الرئيسية اكثر
من مرة وفي مهل قصيرة جدا، وهي السمة الرئيسية التي تمنح اعمال ا لقتال صفة
المناورة والحركية وسرعة الجريان. والتي يعود الفضل الاول فيها الى مكننة
القوات المتحاربة وتزويدها بمركبات القتال المدرعة، وخاصة دبابات القتال
الرئيسية ومركبات قتال المشاة والمدفعية الذاتية الحركة، الى جانب استخدام
الحوامات على نطاق واسع لنقل القوات وانزالها وامدادها ودعمها في ميدان
القتال
.
٢ -
ادخلت حرب تشرين تبدلات جوهرية على فن العمليات والتكتيك واساليب
القتال التقليدية، وتباينت آراء الباحثين والمنظرين ازاءها تباينا كبيرا،
فمنهم من وجد فيها لمحات جديدة في فن العمليات والتكتيك، ومنهم من اعتبر ان
المفاهيم الاستراتيجية والعملية والتكتيكية التي اختيرت لها اثبتت صحتها
وليس العكس، اي انها ظلت على ما هي عليه لم ترفض ولم تبدل. بيد ان ما اكدته
حرب تشرين بوضوح وجلاء لا مجال للشك فيهما هو ان النجاح لا يتحقق الا
بالعمل المشترك والمنسجم بين انواع القوات المسلحة وصفوف القوات كافة. وان
الحقيقة التي كان لها الاثر الاكبر والاهم في تأمين النجاح هي المفاجأة،
وسبق العدو في تسديد الضربة الاولى، وكشف نوايا العدو والاجراءات التي
يتخذها في الوقت المناسب.

٣ -
كان للمدرعات عامة والدبابات بشكل خاص وجود بارز جدا في هذه الحرب.
وكان لها لفضل الاكبر في تحقيق نجاح الاطراف المتحاربة حيث تحقق لها
النجاح. واذا ما استثنينا معارك "جبل الشيخ" على الجبهة السورية، وعبور
مانع "قناة السويس" المائي، بموجات الاقتحام الأول من قوات المشاة على جبهة
"السويس" يمكننا التأكيد بأنه لم تنشب معركة واحدة لم تتحمل فيها الدبابات
العبء الأكبر لدى الطرفين.
ويثبت هذا القول كثرة خسائر الدبابات التي لحقت بالأطراف المتحاربة ونسبة
هذه الخسائر الى خسائر بقية صنوف القوات. والواقع ان خسائر الدبابات كانت
كبيرة جداً بحيث بلغت في الأيام الثلاثة الأولى من الحرب حوالي ٣٥ من مجموع
خمسة آلاف دبابة شاركت في تلك الحرب، وهو رقم مذهل جداً، ولو أصيبت القوات
المدرعة لحلف "ناتو" بنسبة الخسائر التي منيت بها القوات الاسرائيلية
نفسها لأصبح الحلف غير قادر على متابعة القتال لمدة ٤٨ ساعة
.
٤ -
وقد وجد الخبراء الذين درسوا حرب العام ١٩٧٣م بأنها تختلف جوهرياً عن
الحروب العربية - الاسرائيلية السابقة وتبين لها نتيجة هذه الدراسة ان حرب
العام ١٩٥٦م. كانت "حرب دبابات صرفة" وأن حرب العام ١٩٦٧ كانت حرباً "غلب
فيها الطيران". اما حرب تشرين التي نحن بصدها فكانت "حرب وسائط الصراع
الجديدة"، وفي مقدمتها القذائف الصاروخية الموجهة. اذ بلغت نسبة خسائر
الطيران الناجمة عن استخدام القذائف الصاروخية الموجهة ٥٠ من مجموع الخسائر
الجوية. بينما زادت نسبة خسائر الدبابات على ٧٠ وكان ذلك ظاهرة جديدة، لان
خسائر الطيران الاساسية في الحروب السابقة كانت تنجم عن صراع طائرة لطائرة
بالدرجة الأولى.
بينما كانت خسائر الدبابات الأساسية ناجمة عن الوسائط المضادة للدبابات وفي
مقدمتها المدفعية والدبابات نفسها. حتى ان بعض الخبراء توصل الى الاستنتاج
بأن الدبابة فقدت تفوقها في ميدان القتال، وتنبأ باختفائها من حقل المعركة
نتيجة استخدام القذائف الصاروخية الموجهة المضادة للدبابات. ومما لا شك
فيه ان مثل هذا الاستنتاج مبالغ فيه جداً، ولم يحن الوقت بعد للحديث عن
انتهاء عصر الدبابة، كما ان هذه الأرقام المذكورة مبالغ فيها كذلك ولا تقوم
على احصاءات دقيقة
.
٥ - ان الاحصاءات الحقيقية للخسائر التي وقعت في صفوف الدبابات بمجموعها
على الجبهتين السورية والمصرية هي كما يلي
:
أ - شاركت في القتال على الجبهة السورية حوالي ١٥٠٠ دبابة الى جانب
السوريين بينما رفع الاسرائيليون اكثر من الف دبابة على مراحل متعاقبة،
وبلغ مجموع الاصابات في صفوف الدبابات السورية ٨٦٧ اصابة مختلفة، ما بين
مدمر ومعطوب بينما لم يعترف العدو الاسرائيلي بأكثر من ٣٠٠ دبابة مدمرة.
وقد امكن لهم اخفاء خسائرهم بسبب بقاء ميدان المعارك الرئيسية تحت سيطرتهم
عند وقف اطلاق النار. وبعد ان تمكنوا من رد الهجوم السوري الى مواضع
الانطلاق.
ب -
اما على الجبهة المصرية: فكان مجموع الدبابات المصرية التي ساهمت في
الحرب ٢٠٠٠ دبابة، بينما دفع الاسرائيليون الى هذه الجبهة اكثر من ١٥٠٠
دبابة. وكانت خسائر المصريين هنا ٤٠٠ دبابة فقط بينما خسر الاسرائيليون ٦٠٠
دبابة، ومن هنا يمكن الاستنتاج ان اكبر نسبة في الخسائر العامة بالدبابات
كانت على الجبهة السورية، نتيجة اشتراك الدبابات السورية في اعمال الاقتحام
في الموجات الاولى عند اجتياز الخندق م"د ومهاجمة نقاط الاستناد المحصنة
على الخطين الدفاعيين الأول والثاني. وعند صد الهجوم المعاكس الاسرائيلي في
القطاع الجنوبي من الجبهة.

٦ -
وبعد تحليل الاصابات وتصنيفها يمكن توزيع هذه الخسائر بالنسب التالية
في المتوسط بحسب نوع وسائط التدمير المستخدمة
.

٧ -
وقد توصل بعض المراقبين الغربيين الى ان النتائج تختلف عن الاحصاءات
السابقة ويقول هؤلاء: ان عدد الدبابات المدمرة بالوسائط المضادة للدبابات
بلغ ٥٠ من مجموع الدبابات المدمرة، بينما لم يتجاوز ٣٠ في معارك الدبابات
و٢٠ نتيجة رمايات المدفعية والطيران والألغام م"د. وهم يؤكدون ان اشد
الأسلحة المضادة للدبابات فعالية هي القذائف الصاروخية الموجهة م"د، حيث
دُمر ما يزيد عن ٦٥٠ دبابة وناقلة جند اسرائيلية اي ما يعادل ثلث العتاد
المدرع الاسرائيلي - بهذا النوع من القذائف.

٨ -
فمن جهة استند المحللون الغربيون الى البيانات الاسرائيلية بالدرجة
الاولى في دراسة حالة العتاد المدمر واسباب التدمير، ومن جهة ثانية ان
هؤلاء المحللين ركزوا اهتمامهم على الجبهة المصرية بصورة اساسية. ونحن نعلم
ان النسبة الاكبر من خسائر الدبابات على تلك الجبهة كانت في الجانب
الاسرائيلي. واكثرها - ان لم يكن معظمها - ناجم عن القذائف الصاروخية
الموجهة التي استخدمتها وحدات المشاة المصرية بمهارة. ولا يمكن بالتالي
اعتبار الارقام التي يوردها هؤلاء المراقبون شاملة لظروف الحرب على
الجبهتين. لذلك يتفق الخبراء العسكريون عموما على ان الهجوم الناجح يحتاج
الى مساهمة الدبابات مع وحدات اخرى تملك القدرة على تدمير القذائف
الصاروخية الموجهة المضادة للدبابات، ويشير هؤلاء الى ان حرب العام ١٩٧٣م
أبرزت بشكل خاص فاعلية قوات المشاة الميكانيكية.

٩ - وعلى هذا الاساس يمكن القول ن الدبابة حافظت خلال حرب العام ١٩٧٣ على
مكانتها تلك في حروب المستقبل. وقد نفذت مهامها الهجومية معززة بالمشاة
الميكانيكية والطيران والمدفعية وباقي صفوف القوات. ولم يكن تحقيق الخرق
واقتحام المواضع المحصنة ممكنا الا بتعاون الصفوف المذكورة جميعا، وبوجود
القبضة الفولاذية. والمدرعة رأس حربة في الاقتحام باعتبارها الواسطة
الوحيدة القادرة على التحرك في ارض المعرك تحت وابل نيران العدو الغزيرة
وحيثما امكن تحقيق التفوق العددي بالدبابات كان النجاح التكتيكي مضمونا الى
حد ما.

١٠ - فعندما امنت القوات السورية تفوقا بالدبابات بنسبة ٣-١ تمكنت من خرق
خط "ألون" الدفاعي وبلوغ بحيرة طبريا. وعندما حشد العدو الاسرائيلي احتياطه
العملاني المدرع وواجه الدبابات السورية باعداد متفوقة من الدبابات امكن
له ايقاف الهجوم والتحول بدوره الى الهجوم، وعندما حاول العدو استغلال
تفوقه العددي بالدبابات وخرق الدفاع على الجبهة السورية باتجاه دمشق. تمكنت
القوات السورية من صده وايقاف تقدمه بوصول التعزيزات المناسبة من الاقطار
العربية الشقيقة وخاصة فرقتان مدرعتان من الجيش العراقي ولواء مدرع اردني.
وباستعواض الخسائر بالدبابات في وقت مثالي، لم يؤمن لها التوازن
الاستراتيجي مع العدو فحسب، بل وساعدها في تحقيق تفوق نسبي بالدبابات شجعها
على الاعداد للقيام بهجوم معاكس عام على طول الجبهة، حال دون تنفيذه صدور
قرار وقف اطلاق النار.


خاتمة
تركزت جهود الباحثين من الاختصاصيين العسكريين - بعد حرب تشرين - على دراسة
خبرات استخدام الدبابات في هذه الحرب. من اجل تطوير القوات المدرعة
وتسليحها سواء من الناحية التقنية او الناحية التنظيمية والتركيب العضوي
لهذه القوات، وكانت اهم النتائج التي توصلوا اليها تنحصر في البحث عن السبل
الكفيلة بزيادة القوة النارية للدبابة وزيادة حركيتها ومناعتها في ميدان
القتال الى جانب تزويدها بالاجهزة والوسائط الفعالة في الصراع ضد الوسائط
المضادة لها وضد الحوامات. واستعيد في هذا السياق قول ماريشال الدبابات
السوفياتي "ويتمتروف" عندما خاطب قادة وضباط الدبابات بقوله: انتم الوارثون
الشرعيون لسلاح الفرسان الخيالة، والفارس يجب عليه التحلي بالشجاعة
والاقدام واخلاق الفروسية وتقاليدها. لكن يطلب منكم في الظروف الراهنة
الحلى بالقيم الاخلاقية والانسانية نفسها وامتلاك قلب فولاذي، كونكم
تتعاملون مع الفولاذ وقديما قيل "لا يفل الحديد الا الحديد" هذا منهج رجال
الدبابات الحديثة


المصدر http://www.arabdefencejournal.com/article.php?categoryID=9&articleID=316

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
General Abdelrahman

عمـــيد
عمـــيد
General Abdelrahman



الـبلد : دبابات القتال في الجيوش العربية Egypt110
المهنة : A Top Secret, Highly Classified Location
المزاج : عصبى
التسجيل : 13/05/2012
عدد المساهمات : 1761
معدل النشاط : 2702
التقييم : 204
الدبـــابة : دبابات القتال في الجيوش العربية B3337910
الطـــائرة : دبابات القتال في الجيوش العربية 78d54a10
المروحية : دبابات القتال في الجيوش العربية 5e10ef10

دبابات القتال في الجيوش العربية 211


دبابات القتال في الجيوش العربية Empty

مُساهمةموضوع: رد: دبابات القتال في الجيوش العربية   دبابات القتال في الجيوش العربية Icon_m10الأحد 29 يوليو - 4:11

موضوع محترم بس الجزء
الدباباتلكل ١٠ آلاف عسكريالسعودية ٩١٠M-60A.3، M-1A.2، AMX-30 الفرنسية الصنع ٤١الامارات ١٧٤تشالينجر-٢، لوكلير، AMX-30، OF-40 ٩٢الكويت٣٦٨M-48، M-1A.2 ابرامز الاميركية الصنع ٢٣٧سلطنة عمان١١٧M-60، تشالينجر - ٢ ٢٨مملكة البحرين١٨٠M-60 A.3 فقط ٢٣قطر٣٠AMX-30 الفرنسية الصنع ٢٥الاردن١١٠٠M-48، تشالينجر-٢، M-60، دبابة خالد دبابة طارق ١٠٥الدول العربية التي تستخدم عتادا مدرعا متنوعا شرقي وغربيهنالك خمس دول عربية تستخدم المدرعات وهي: جمهورية مصر العربية، لبنان، المغرب، السودان، اليمن انظر الجدول رقم ٢ التالي:الجدول رقم ٢العتاد المدرعنسبة الدباباتالدولة العربيةعددغربي المنشأ شرقي المنشألكل ١٠ آلاف عسكريالدباباتمصر العربية٣٥٠٥M-60A.2, M-60A.1 T-62٨M-1A.2 ابرامزلبنان٣١٩M-84 T-45, T-55٤٩المغرب٥٨٠M-48, M-6-A.1 T-72٣٠السودان٣٥٠M-06 T-55٣٢صينية T-59اليمن٧٩٠M-60A.1 M-55, M-54١١٨M-72, M-62
محتاج يترتب شوية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Kapudan Derya

لـــواء
لـــواء
Kapudan Derya



الـبلد : دبابات القتال في الجيوش العربية 61010
المزاج : الهربة
التسجيل : 30/06/2012
عدد المساهمات : 5127
معدل النشاط : 5066
التقييم : 352
الدبـــابة : دبابات القتال في الجيوش العربية Nb9tg10
الطـــائرة : دبابات القتال في الجيوش العربية B91b7610
المروحية : دبابات القتال في الجيوش العربية 5e10ef10

دبابات القتال في الجيوش العربية 310


دبابات القتال في الجيوش العربية Empty

مُساهمةموضوع: رد: دبابات القتال في الجيوش العربية   دبابات القتال في الجيوش العربية Icon_m10الأحد 5 أغسطس - 2:45

اين الدبابات الجزائرية؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

دبابات القتال في الجيوش العربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأقســـام العسكريـــة :: الدراسات الاستراتيجية - Military Strategies-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2019