أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

أمريكا والصين :التعاون و الصراع

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 أمريكا والصين :التعاون و الصراع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mr Nad

مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
Mr Nad



الـبلد : أمريكا والصين :التعاون و الصراع 61010
التسجيل : 17/08/2007
عدد المساهمات : 3241
معدل النشاط : 1184
التقييم : 146
الدبـــابة : أمريكا والصين :التعاون و الصراع Nb9tg10
الطـــائرة : أمريكا والصين :التعاون و الصراع 51260b10
المروحية : أمريكا والصين :التعاون و الصراع 5e10ef10

أمريكا والصين :التعاون و الصراع View_p10


أمريكا والصين :التعاون و الصراع Empty

مُساهمةموضوع: أمريكا والصين :التعاون و الصراع   أمريكا والصين :التعاون و الصراع Icon_m10الإثنين 20 أغسطس 2007 - 13:51

الصراع هو السمة المميزة للعلاقات الأمريكية - الصينية فى الأعوام الأولى من الحرب الباردة ، وقد انحصرت المواجهة بين الطرفين فى ثلاثة موضوعات رئيسية : حقوق الانسان ، وقف سباق التسلح، تايوان.
وكانت ذروة المواجهة فى ربيع 1996، عندما أرسلت أمريكا اثنتين من حاملات الطائرات الى منطقة تايوان ، حيث كانت تلك هى المرة الأولى التى يتقابل فيها الطرفان فى مواجهة عسكرية مباشرة منذ حرب فيتنام .
بعد أزمة تايوان، خاصة منذ زيارة الرئيس زيانج زيمين للولايات المتحدة فى أكتوبر عام 1997، بدأت علاقات العملاقين تتخذ نوعا من الاستقرار والايجابية . ولم يتوقف تحسين العلاقات عند الشكل والرمزية فقط، ولكنه تضمن بعض الأمور الجوهرية فعلا، ومع ذلك تظل طبيعة وتجاه علاقات الدولتين غير مؤكدة ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ فهى ليست علاقة مواجهة كما يخمن البعض، وليست علاقة تعاونية ، ولا هى مشاركة فى الاستراتيجية، لذلك فإن التسوية على المدى الطويل وفقا لطبيعة واتجاه علاقات العملاقين تعتمد أساسا على تطور العلاقات فى السنوات القليلة القادمة.

التغيرات الرئيسية والتطور فى
العلاقات الأمريكيــة - الصينية

بعد سنوات من الصراع والمواجهة ، بدأت علاقات الدولتين أخيرا تعود الى الطريق الصحيح وتتخذ تطورا ايجابيا ، وذلك منذ ربيع 1996، خاصة منذ زيارة الرئيس زيمين لأمريكا فى أكتوبر عام 1997، وقد وضح التغير فى الوضع والأهداف فى أوجه متعددة ، كما شمل عدة موضوعات جوهوية رئيسية فى علاقات الطرفين .
أمريكا والصين - التقارب الإيجابى والأكثر واقعية :
كان هناك ترحيب وتقدير إيجابى من الجانب الأمريكى للتطورات الرئيسية فى الصين مؤخرا ، ثم كان قرار المؤتمر الشعبى التاسع للمضي قدما في إصلاح مشروعات الدولة وإعادة بناء المنظمات الصينية الذى قوبل بالايجاب فى أمريكا ، فى حين كان على الامريكيين أن يعلموا ان الصينيين جادون فى تنفيذ مبدأ دولة واحدة ونظامان فى هونج كونج. ثم كانت استجابة الحكومة الصينية على الأزمة المالية الاسيوية بطريقة ايجابية ليس فقط بالنسبة للاهتمامات الاقتصادية الصينية ، ولكن أيضا بالنسبة لاستقرار التنمية الاقتصادية الأسيوية والكونية .
أمريكا والصين - قضايا حقوق الانسان - ضرورة التقارب
استطاعت الدولتان مؤخرا اقامة نوع من التقارب فى مجال حقوق الانسان، وذلك عندما تخلت امريكا عن نشاطها فى دعم القرار الذى يدين الصين بخصوص أوضاع حقوق الانسان فيها، وذلك فى مؤتمر الأمم المتحدة لحقوق الانسان الذى عقد فى جنيف أوائل عام 1998 .
هكذا تكون أمريكا قد تخلت عن نهج المواجهة متعددة الأطراف مع الصين بخصوص قضايا حقوق الانسان، من جانبها بذلت الصين جهدا ملحوظا لتحسين أوضاع حقوق الانسان بها، بجانب التقدم السياسى والاقتصادى. ان نهاية المواجهة بين الطرفين حول قضايا حقوق الانسان يخلق الفرصة لمزيد من الحوار الايجابى والتعاون حول مختلف القضايا .
ضرورة توسيع التعاون لمنع انتشار الاسلحة
استطاعت الدولتان الاجماع على تأكيد أهمية منع انتشار الاسلحة لحماية السلام والأمن الإقليمين . وقد أكدت أمريكا على اهمية الاستخدام السلمى للطاقة النووية فى الاتفاقية الموقعة مع الصين عام 1985، والتى أوجدت حيزا اكبر للتعاون بين الدولتين ، من جانبها بذلت الصين جهودا كبيرة لبناء وتشييد نظام الرقابة على التصدير، وذلك للوفاء بمسئوليتها الدولية فى الرقابة على التسلح والمحافظة على المنطقة منزوعة السلاح .ولكن عندما بدأت الهند وباكستان فى اجراء تجارب نووية مؤخرا ، فإن امريكا والصين قد وجدتا ضرورة لإدانة تلك الأنشطة، واتفقتا على ضرورة تبادل الرأى والتعاون لحسم قضايا الأمن الاقليمى ومنع انتشار الأسلحة.
تايوان : استقرار مؤقت
مازالت توجد نقاط اختلاف كثيرة بين العملاقين حول قضية تايوان بحيث لا يمكن القول ان القضية قد حسمت ، أو أن الاختلافات بين الدولتين فى طريقها للزوال قريبا ، مع ذلك فما حدث بعد زيارة لى تينج وى للولايات المتحدة أعطى الامريكيون صورة واضحة للخطر المتوقع، إذا قام بعض مواطنى تايوان بالبحث عن الاستقلال بصورة خاطئة ، فى حين يدعم الامريكيون ذلك بصورة خاطئة ايضا . لذلك لابد من التغيير الإيجابى فى التكتيك الأمريكى بخصوص تايوان حتى تمنع خلق أجواء متوترة فى علاقات الدولتين .
تايوان ، هى مفتاح العلاقات الامريكية - الصينية واستقرار تلك القضية يؤدى حتما إلى استقرار وتنمية العلاقات بينهما . لكن عندما نرحب بالتغير الإيجابى والتنمية فى علاقات الدولتين ، فلا يجب على المرء ان يقتنع تماما بذلك التغيير وتلك التنمية ، ويتجاهل الاختلافات الجوهرية بينهما .
ومن بين العوامل الرئيسية التى تقف عائقا امام التغيير الايجابى ما يلى :
طبيعة العلاقة بين الدولتين غير مستقرة وغير مؤكدة
المشاركة الاستراتيجية التى تسعى الى بنائها الدولتان هى الهدف من مجهوداتهما ، لكن كما يقول الأمريكيون فإن أمريكا والصين حاليا لم تنجحا فى أن تصبحا عدوتين ولا صديقتين. وهكذا وعلى المدى البعيد يبقى سؤال ملح : هل تنجح الدولتان فى الوصول الى هذا الهدف فى ظل علاقات متناقضة غامضة ؟
عدم تغير استراتيجية الولايات المتحدة تجاه الصين
تغيير الصين وتحويلها الى النظام العالمى الغربى السائد ، وفى الوقت نفسه منعها من أن تصبح مصدر معارضة وتهديد ، مازالت تلك هى الأهداف الرئيسية لاستراتجية الولايات المتحدة تجاه الصين ، مما يترتب عليه استمرار رغبة امريكا فى الاحتفاظ بضغوطها على قضايا حقوق الانسان والحرية الدينية للإبقاء على قدرتها فى الاتفاق مع الصين على تفعيل التحول الصينى ، ومنع الصين من التحول الى مصدر تهديد، لذلك تقوى امريكا التعاون العسكرى مع اليابان ودول أخرى فى منطقة آسيا- الباسيفيك ، أيضا الموقف الصلب للكونجرس الامريكى بخصوص تقييد نقل التكنولوجيا الى الصين لا ينعكس على سياسات واشنطن فقط، ولكنه يخفى وراءه اعتبارا استراتيجيا أيضا .
سلبية التوجه الأمريكى نحو الصين
مع احتفاظ الصين بشكل الدولة الاشتراكية تحت راية الحزب الشيوعى الحاكم ، فإن اتجاه الكونجرس الأمريكى والاعلام والرأى العام سوف يميل الى السلبية ان لم يتخذ موقفا عدائيا . هذا الوضع الراسخ فى نمط الأيدلوجية يعتبر عائقا كبيرا امام تطوير وتنمية العلاقات بين الطرفين .

الاهتمامات المشتركة ومناطق التعاون
لا شك أن العالم قد تغير كثيرا منذ نهاية الحرب الباردة ، ومع ذلك تظل وسوف تستمر هناك اهتمامات واسعة وجوهرية بين الطرفين الأمريكى والصينى حتى يعملا سويا . كتنمية الاقتصاد وقضايا الأمن والاستقرار ووقف سباق التسلح والبيئة ومحاربة المخدرات والارهاب...الخ .
الاهتمامات الاقتصادية :
احتمالات التعاون الاقتصادى بين امريكا والصين كبيرة ، فكلا الطرفين تربطهما روابط اقتصادية كثيرة، العام السابق ، وصلت التجارة الثنائية بينهما الى 48.9 بليون دولار وفقا للاحصائيات الصينية، و 75.4 بليون دولار وفقا للمؤشرات الأمريكية .
بعد كندا واليابان والمكسيك تعتبر الصين الآن أكبر رابع شريك تجارى لأمريكا، وأمريكا هى أكبر ثالث شريك تجارى للصين بعد هونج كونج واليابان، ووفقا للبيانات الصينية ، فقد تزايدت التجارة بين الطرفين بمعدل 22.6% سنويا بين أعوام 1990 - 1997 ، كما نمت الصادرات الامريكية وتجارتها مع الصين الى 16% سنويا منذ عام 1991.
واذا نظرنا الى البيانات الامريكية ، نرى ان معدل نمو التجارة الأمريكية السنوى مع آسيا 11% ومع باقى دول العام 7% . ذلك وقد وضعت الشركات الامريكية 17.5 بليون دولار كاستثمارات مباشرة فى الصين من عام 1980 الى 1997، ومع نهاية عام 1997 يصل معدل الاستثمار الصينى فى أمريكا 682 مليون دولار .
هكذا نستطيع ان نرى احتمالات تعاون اقتصادى بين الطرفين فى مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار .. الخ، وفى غضون من (5) الى (15) عام سيكون هناك مئات المشروعات والانشاءات فى الصين والأمريكيين لديهم أهلية كافية لتبنى تلك التنمية .
الأزمة المالية الآسيوية ، والطريقة التى تعاملت بها الصين وأمريكا معها تدل على ان العلاقات الاقتصادية بينهما أبعد من مجرد علاقة ثنائية ، فباعتبارهما قوتين اقتصاديتين رئيسيتين على جانبى المحيط الهادى، فإن الأمريكيين والصينيين اقتصاديا يعتبران عوامل رئيسية مؤثرة على الاستقرار والتنمية فى منطقة آسيا - الباسفيك، وإذا استمر الاقتصاد الصينى والأمريكى فى النمو فإنهما سيصبحان الآلة المحركة للنمو الاقتصادى الإقليمى .
الأمن الإقليمى والدولى :
مازالت توجد اهتمامات استراتيجية مشتركة بين الطرفين من حيث حماية السلام والاستقرار فى آسيا والعالم عامة . والسلام العالمى والاستقرار وتقدم البشرية بكل حال من الأحوال اهتمام جوهرى لجميع الدول ، ولكن باعتبار الصين وأمريكا عضوين دائمين فى مجلس الأمن ، فمن الطبيعى أن يشتركا فى عديد من اجندات العمل للدفاع عن السلام العالمى والاستقرار ورفع التنمية العالمية ، وهى مسئوليات واهتمامات كثيفة تجعل احتمالات التعاون بين الطرفين قائمة .
غير أن اهتمامات امريكا والصين تتلاقى مباشرة فى منطقة آسيا - الباسيفيك باعتبار الصين قوة رئيسية فى آسيا ، وأمريكا قوة رئيسية فى منطقة الباسيفيك ، والطرفان يرعيان السلام والاستقرار فى المنطقة حتى ولو اختلفا فى تفسير مفهوم السلام ، والاستقرار والطرق المؤدية لهما ، وعامة فهما ترفضان فكرة الحرب فى المنطقة ، لذلك يدعمان انشاء مناطق خالية من الأسلحة النووية فى شبه الجزيرة الكورية ، جنوب شرق آسيا ، جنوب آسيا ، جنوب الهادى وتعمل على خلق تعاون متعدد الأطراف فى الاقتصاد والتجارة والأمن بين دول منطقة آسيا- الباسيفيك.
فى السنوات الحالية تعاونت أمريكا والصين فى القضية النووية الكورية والتسوية السلمية الكمبودية ، وعندما وقفت الهند ضد الاتجاه الاسيوى لوقف التجارب النووية، وقامت بخمس تجارب فى يومين وقفت الدولتان تدينان هذا الحدث وهكذا توجد روح تعاون متنامية بين الطرفين حول قضايا وقف سباق التسلح .
التهديدات غير التقليدية :
من الاهتمامات المشتركة بين امريكا والصين أيضا مواجهة التهديدات غير التقليدية مثل حماية البيئة ، محاربة الارهاب ، الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات ، والهجرات غير القانونية. كل تلك قضايا تواجه الدولتين .
الروابط الثقافية والاجتماعية :
يمكن القول ان الشعبين الصينى والأمريكى مرتبطان بروابط اجتماعية وصلات ثقافية، من خلال التقدم العلمى والتكنولوجى وارتفاع مستوى الحرية فى دول العالم، ووجود روابط ثنائية اقتصادية وعلاقات تجارية وثقافية وتعليمية، وأيضا استمرار التبادل الأكاديمى والقضائى بين الدولتين. إن الصلات الثقافية الثنائية تنمو بإطراد مستمر ، لذلك فإن النهوض بالروابط الثقافية والاجتماعية بين المجتمعين هو الهدف والاهتمام المشترك لكل من الصين وأمريكا.
الاختلافات والصراعات الرئيسية
إذا تصورنا وجود دولتين كبيرتين مختلفتين فى الأنظمة الاجتماعية والسياسية والأيديولوجية ، ولهما تاريخ وثقافة مختلفة، أيضا مع وجود اختلاف فى مستوى التنمية الاقتصادية والاستراتيجية الخارجية ، يصبح من الطبيعى وجود اختلافات جوهرية بين امريكا والصين فى المفهوم والأهداف بالنسبة للعالم ، وبالنسبة لعلاقات كل منهما بالآخر .
اختلاف المفهوم والتصور للنظام العالمى :
فى عصر الحرب الباردة، كان الهدف الرئيسى للاستراتيجية العامة الأمريكية هو أن تصبح القوة العظمى الوحيدة، وتتقلد دور الزعامة فى العالم . ومن الواضح ان هذا يتعارض مع التخطيط الصينى للنظام العالمى ، الذى يقوم على مبدأ أن كل الدول سواء كانت صغيرة أم كبيرة، يجب أن تتساوى فى العلاقات الدولية . وهكذا نرى ان المفهوم الصينى للنظام العالمى اليوم مختلف تماما عن المفهوم الأمريكى . الصينيون يعتقدون أن نظام التعدد القطبى هو الاتجاه الأمثل للتنمية الاقتصادية والسياسية ، وترفض نظام الزعامة الدولية وتطالب بالتعاون القائم على المساواة . هذه الاختلافات تعكس اختلاف المفهوم بين أمريكا والصين عن العالم اليوم ومستقبلاً.
والدولتان بينهما اختلافات رئيسية حول عدد من القضايا الدولية ، فالصين توافق على اعادة النظر فى قرارات الأمم المتحدة بالنسبة للعراق ، وهى تقف ضد استعمال القوة لتنفيذ تلك القرارات ، وفى كمبوديا والبوسنة وغيرها ، تقف الصين دائما ضد التدخل فى الشئون الداخلية للدول الأخرى ذات السيادة.



عدل سابقا من قبل في الإثنين 20 أغسطس 2007 - 13:54 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Mr Nad

مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى
Mr Nad



الـبلد : أمريكا والصين :التعاون و الصراع 61010
التسجيل : 17/08/2007
عدد المساهمات : 3241
معدل النشاط : 1184
التقييم : 146
الدبـــابة : أمريكا والصين :التعاون و الصراع Nb9tg10
الطـــائرة : أمريكا والصين :التعاون و الصراع 51260b10
المروحية : أمريكا والصين :التعاون و الصراع 5e10ef10

أمريكا والصين :التعاون و الصراع View_p10


أمريكا والصين :التعاون و الصراع Empty

مُساهمةموضوع: رد: أمريكا والصين :التعاون و الصراع   أمريكا والصين :التعاون و الصراع Icon_m10الإثنين 20 أغسطس 2007 - 13:51

الأمن الإقليمى :
بالفعل ثبتت أمريكا وجودها العسكرى فى تحالف الأمن اليابانى الأمريكى - الأسيوى باعتباره مفتاحا للأمن الاستراتيجى الأمريكى والأمن الاقليمى . والصين لفترة طويلة كانت تعارض مبدأ القواعد والتحالفات العسكرية ، والصينيون مرتابون فعلاً من الاشتراك الأمريكى فى التحالف العسكرى الآسيوى حالياً ومستقبلاً باعتباره يقصد أساساً الصين ، وما فعله الأمريكيون خلال أزمة تايوان يؤكد تلك الريبة ، لذلك تقف الحكومة الصينية بقوة ضد تقوية وتدعيم التحالف العسكرى الأمريكى - اليابانى ، خاصة خطوط التعاون الأمنى الأمريكى - اليابانى التى تغطى تايوان ، وفقا للترتيبات الأمنية الأمريكية - اليابانية.
تايوان - هونج كونج - التبت والاهتمامات الأمنية والقومية
يؤمن الصينيون بوجود غرض واحد فقط من السياسات والافعال الأمريكية بالنسبة لتايوان وهونج كونج والتبت ، وهو قسم الصين كوحدة قومية متكاملة ، وحتى ذلك الحين يوجد المزيد والمزيد من الفهم الصينى بوجود عامل سياسى داخلى خلف تلك الاستراتيجية الأمريكية. بالنسبة للصينين تعتبر تلك القضايا أحداثا جوهرية تتبع القومية والتكامل والأمن الداخلى.
والتخطيط الأمريكى الاستراتيجى حول الاهتمامات القومية الصينية الجوهرية يؤكد ان كل الاستراتيجية الأمريكية بالنسبة للصين ما هى إلا مؤامرة. ووفقا للمفهوم الصينى ، فإن الضغط على الديمقراطية وحقوق الانسان والحرية الدينية فى تلك المناطق وغيرها فى الصين ، ما هو الإ غطاء وتكتيك أمريكى تختفى وراءه الاستراتيجية الأمريكية الخبيثة ، وهكذا يكون غرض أمريكا الحقيقى هو تقسيم الصين وتدمير استقرارها ودورها العالمى .
ليس من المنطق فى العلاقات الدولية أن تقوم دولة واحدة بالتدخل دائما فى الاهتمامات الجوهرية والقومية والأمنية للدول الأخرى .
حقوق الإنسان والحرية الدينية
إن الضغط على حقوق الانسان والقضايا الدينية، ماهو إلا انعكاس للاختلافات الجوهرية بين أمريكا والصين فى الأيديولوجية والنظام السياسى والاجتماعى . وأيضا اختلاف مستويات التنمية الاقتصادية ومبادئ العلاقات الدولية ، والمشكلة الحقيقية ليست وجود تلك الاختلافات بين الطرفين ، ولكن كيفية التعامل معها ، والممارسة تؤكد انه دائما يتم البحث عن مشكلات الآخرين، وهى ليست طريقة لصياغة العلاقات الخارجية بجانب ذلك . فالاهتمامات الأمريكية أغلبها ليست للمحافظة على اوضاع حقوق الانسان فى الصين ، ولكن خلخلة النظام السياسى والاجتماعى والاستقرار الصينى .
الشك الاستراتيجى بين الطرفين
ما يمكن استخلاصه من علاقات الطرفين هو احساس الشك القائم ومازال بينهما، فمازالت أمريكا تنظر الى الصين كديكتاتور لا يرى مصالح شعبه ولا جيرانه ، وفى المستقبل عندما تصبح الصين أقوى بمساعدة الأمريكيين من المحتمل أن تهدد الدور الامريكى فى آسيا وفى العالم، وهذا يتعارض مع أمريكا والدول الآسيوية والنظام العالمى ككل . تلك الاستراتيجية تجعل الصين مصدرا للتهديد ان لم تكن عدوا لدودا .
وكثير من الأمريكيين يميلون الى التشاؤم بالنسبة لمستقبل الصين، وهم يرون ان تحديث الصين لا يعنى ان تصبح دولة غربية ، لأنه حتى لو أصبحت الصين نموذجا للنمط الديمقراطى الغربى، فستظل تشكل تهديدا لآسيا وللعالم ولأمريكا. ولأنها تنمو وتقوى بإطراد ، فإن قوميتها تعلو وسوف ترعى المصالح الاسيوية والدولية ، لذلك ينظر اليها كمعارض كبير وعدو يهدد الدور الأمريكى .
على الجانب الآخر من المحيط الهادى، يعتقد أكثر الصينين أن الهدف الاستراتيجى الذى لم ولن يتغير حاليا ولا مستقبلا ، هو تقسيم واحتواء الصين وجعلها نموذجا غربيا تماما، وحتى ذلك الحين تقوم أمريكا بسياسه ارتباطية فى تعاملها مع الصين ،هذا الارتباط مجرد تكتيك وليس استراتيجية ، تلك السياسة تخدم فقط على المدى البعيد هدفا استراتيجيا معروفا للأمريكيين..!

استراتيجية الحوار والتعاون
إن الاهتمامات المشتركة ومناطق التعاون بين امريكا والصين جوهرية ، مع ذلك تبقى الاختلافات بينهما هامة وذات مغزى. لذلك فإن مستقبل العلاقات بينهما يعتمد على كيفية التعامل مع تلك الاهتمامات والاختلافات المشتركة حاليا وفى المستقبل القريب .
الشئ الرئيسى الذى يواجه حكومات وشعوب الدولتين حاليا ومستقبلا هو تنمية الاهتمامات المشتركة، وقهر الاختلافات القائمة بين المجتمعين ، لذلك فإن الحوار والتعاون الاستراتيجى بين الطرفين مطلوب للاتفاق حول القضايا الرئيسية وتنمية التعاون والتحكم والتقارب فى الاختلافات .
توسيع وتعميق الحوار الاستراتيجى حول القضايا الاستراتيجية
تحليل القضايا النوعية مثل التجارة وحقوق الانسان ووقف سباق التسلح هام لتحسين العلاقة بين الدولتين ، لكن لأن الدولتين عظميان فإن أغلب القضايا التى تواجههما ليست نوعية بل استراتيجية ، فالعلاقة بين أمريكا والصين ليست كالعلاقة بين الدول الصغيرة أو العلاقة بين دولة كبيرة وأخرى صغيرة، بحيث تكفى قضية نوعية لتحديد الصورة الكاملة للعلاقة بينهما .
عامة ، إذا لم يتقارب الطرفان حول القضايا الاستراتيجية ، فإن تحليل قضية نوعية أو اثنتين لن يساعد كثيرا ، فعندما يعتقد المرء أن الهدف الرئيسى للآخر هو قتله ، فمن الصعب عقد اتفاق معه ، لذلك فالمطلوب هو الحوار والتفاهم الاستراتيجى ، وتاريخ الدولتين يؤكد أن علاقاتهما تستقر عندما يصل الطرفان الى اجماع حول القضايا الاستراتيجية كما حدث عام 1970 و 1980 ، ذلك الحوار لا يكفيه قضاء عدة ساعات أو يوم عمل شاق، ولكن يحتاج الجهد والصبر والعمل فى القضايا الحقيقية .
تنمية الاهتمامات المشتركة
احداث تقدم فى الحوار الاستراتيجى حول القضايا الاستراتيجية أساسى لحدوث تطور فى علاقات الدولتين ، مع ذلك لا يمكن للدولتين الذهاب مباشرة فى ذلك دون إرساء قواعد تفاهم حول القضايا النوعية ، فهما يحتاجان العمل سويا لتطوير وتوسيع مجالات التعاون بينهما
وتشييد البناء الذى تتغلب فيه الاهتمامات المشتركة على الاختلافات .
قهر أو إدارة الصعاب
وجود علاقة تعاون واستقرار بين أمريكا والصين ليس سهلا بدون إزالة الاختلافات والتقارب حول القضايا الرئيسية. وليس التقارب فى زيادة التركيز على المشكلات والاختلافات بين الدولتين ، فلا يمكن لأحد أن يتوقع يوما تكون فيه علاقات الدولتين أو أية دول أخرى مستقرة تماما لذلك يجب أن تقبلا خلافاتهما وتعملا على إدارتها ولا تدعانها تسيطر على علاقاتهما .
والحوار هو الطريق الوحيد لذلك ، بعض الاختلافات يمكن حسمها عن طريق المحادثات .وبالنسبة لقضايا كحقوق الانسان، يوجد حاجة لمزيد من الأمريكيين من صانعى الحوار لا يعتمدون على قيمة أمريكا فقط ، ولكن ينظرون الى واقع الصين اليوم ووضعها وما أحرزته من تقدم فى مجال حقوق الانسان .
خلافات أخرى يمكن تقريبها من خلال الحوار والمفاوضات وعامل الوقت، وقد أحرز الطرفان تقدما فعليا مؤخرا فى مجال حماية حقوق الملكية الفكرية وتوسيع اتفاقية منع انتشار الاسلحة ، والاستخدام السلمى للطاقة النووية .
أما القضايا التى من الصعب الاتفاق حولها ، فيمكن إدارتها أيضا مثل مشكلة تايوان ، فلم يحل الطرفان تلك القضية منذ 25 عاما، ولكن كانت هناك أوقات خلال تلك الفترة عمل فيها الطرفان على إدارة الخلافات وذلك لمنع تلك القضايا من زيادة توتير العلاقات .
خفض الشك الاستراتيجى
عند محاولة كل طرف التنبؤ بمستقبل الآخر ، يجب عليه مراعاة الحقائق . فإذا نظرنا الى مستقبل الصين فإن كل شئ ممكن ، ولكن لاشئ مضمون ، الصين يمكن أن تصبح أفضل أو أسوأ ، وهذا يتوقف على مستوى التنمية داخل الصين وخارجها أيضا . وردود الصين على الأزمة المالية الأسيوية ، وعلى التجارب النووية الهندية، كلها تشير الى ايجابية التنمية الصينية، وأنها ليست ضد اهتمامات وتوجهات المجتمع الدولى .
- ربما مازال داخل الصين من يؤمنون بفكرة المملكة المركزية ويرغبون أن تلعب دورا رئيسيا فى آسيا والعالم . لهذا يردد القادة الصينيون أن ذلك مستحيل ، ولعل من يعلم شيئا من الصين يدرك أن الحكومة والقارة والشعب يركزون على التنمية الاقتصادية وتحسين مستويات المعيشة . وقد ركزت الصين على ذلك الهدف القومى فى العقدين الأخيرين ، وعقدت العزم على قضاء عقدين آخرين أو خمسة على الأقل فى الاصلاح ، لأن هذا يخدم كلا من الاهتمامات القومية والشخصية الصينية .
عشرون عاما من التحديث والتطوير تشهد ان الصين بذلت جهودا عظيمة لتحسين علاقاتها مع جيرانها، سار هذا جنبا الى جنب مع النمو الاقتصادى المتجه للأفضل ، وليس للأسوأ. والواقع أن علاقات الصين مع جيرانها الآن أفضل من العقدين السابقين ، تلك هى الحقيقة.
تايوان - قصة أخرى - بسبب اعتبارها من الشئون الداخلية للصين، لذا نجد أن أمريكا وأغلب المجتمع الدولى يدركون أن تايوان جزء من الصين ، هى ليست قضية علاقات خارجية إذن ، فكل صينى يعلم الأمر بوضوح تام، فهو أمر مختلف جوهريا عن كيفية إدارة الصين لعلاقاتها مع الدول الأخرى .
الصين طموحة ، نعم ، الصينيون يطلبون مزيدا من المساواة والاحترام من الآخرين ، والصين ترغب فى لعب دور أهم فى آسيا والعالم ويمكنها بلوغ هدفها من خلال التنمية الاقتصادية ، فهى لا تريد بذل المال والدماء لاكتساب الاحترام .
- مقارنة بعشرة أو عشرين عاما مضت ، تتمتع الصين اليوم باحترام كبير فى آسيا والعالم. هذا الانجاز له وضعه، ليس لأن الصين امتلكت مزيدا من الطائرات المقاتلة أو السفن البحرية، ولكن لزيادة الأموال فى أيدى الصينيين نتيجة استمرار التقدم الاقتصادى .
الصين والولايات المتحدة ، لا يجب عليهما اعادة العلاقة العدائية التى قامت في الخمسينيات، والستينيات فهم لا يستطيعون اعادة بناء العلاقة ثانية على أساس العدو المشترك كما حدث في السبعينيات والثمانينيات ، كما أنه ليس من المحتمل أن يتحالف الطرفان مستقبلا . مع ذلك ، فاهتمامات الطرفين تتطلب إقامة علاقة تعاونية بينهما. والآن ونحن على مشارف القرن الواحد والعشرين، حان الوقت للطرفين لتقريب الاهتمامات الجوهرية لكلتا الأمتين فى علاقاتهما، وتقريب وإدارة الاختلافات، وبناء إطار للحوار والتعاون بين الصين وأمريكا الآن وفى المستقبل .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
b-ahmed

رقـــيب
رقـــيب



الـبلد : أمريكا والصين :التعاون و الصراع 01210
المهنة : بقيت موظف أد الدنيا
المزاج : هاديء واوقات عصبي
التسجيل : 06/09/2007
عدد المساهمات : 252
معدل النشاط : 11
التقييم : 0
الدبـــابة : أمريكا والصين :التعاون و الصراع Unknow11
الطـــائرة : أمريكا والصين :التعاون و الصراع Unknow11
المروحية : أمريكا والصين :التعاون و الصراع Unknow11

أمريكا والصين :التعاون و الصراع Empty10

أمريكا والصين :التعاون و الصراع Empty

مُساهمةموضوع: رد: أمريكا والصين :التعاون و الصراع   أمريكا والصين :التعاون و الصراع Icon_m10الجمعة 7 سبتمبر 2007 - 18:46

موضوع ممتاز ولك الشكر
طلما وجدت دوله تايوان فأن العلاقات الامريكيه ستظل علي كف عفريت.
لغه المصالح قد تستمر لبعض الوقت فقط ولن تدوم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
aybjak

مســـاعد أول
مســـاعد أول
aybjak



الـبلد : أمريكا والصين :التعاون و الصراع 01210
المزاج : صافي دائما.
التسجيل : 05/09/2007
عدد المساهمات : 563
معدل النشاط : 16
التقييم : 0
الدبـــابة : أمريكا والصين :التعاون و الصراع Unknow11
الطـــائرة : أمريكا والصين :التعاون و الصراع Unknow11
المروحية : أمريكا والصين :التعاون و الصراع Unknow11

أمريكا والصين :التعاون و الصراع Empty10

أمريكا والصين :التعاون و الصراع Empty

مُساهمةموضوع: رد: أمريكا والصين :التعاون و الصراع   أمريكا والصين :التعاون و الصراع Icon_m10السبت 8 سبتمبر 2007 - 8:00

امريكا ستعيش دائما في ظل الصراعات الدوليه فهي بالامس تحارب الاتحاد السوفييتي واليوم تحارب الاسلام وغدا لا نعلم من ستحارب ربما تكون الصين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
احمد الصقر

لـــواء
لـــواء
احمد الصقر



الـبلد : أمريكا والصين :التعاون و الصراع 01210
المزاج : احب التدمير
التسجيل : 19/11/2012
عدد المساهمات : 2718
معدل النشاط : 2427
التقييم : 123
الدبـــابة : أمريكا والصين :التعاون و الصراع Unknow11
الطـــائرة : أمريكا والصين :التعاون و الصراع Unknow11
المروحية : أمريكا والصين :التعاون و الصراع Unknow11


أمريكا والصين :التعاون و الصراع Empty

مُساهمةموضوع: رد: أمريكا والصين :التعاون و الصراع   أمريكا والصين :التعاون و الصراع Icon_m10الخميس 10 يناير 2013 - 11:52

امريكا ستعيش دائما في ظل الصراعات الدوليه فهي بالامس تحارب الاتحاد السوفييتي واليوم تحارب الاسلام وغدا لا نعلم من ستحارب ربما تكون الصين.

عندك حق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

أمريكا والصين :التعاون و الصراع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأقســـام العسكريـــة :: الدراسات الاستراتيجية - Military Strategies-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2019