أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

> التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي <

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 > التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي <

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابطال الحرمين

لـــواء
لـــواء
ابطال الحرمين



الـبلد : > التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < 12710
العمر : 33
المهنة : باحث في العلوم الاستراتيجية والعسكرية
التسجيل : 24/07/2011
عدد المساهمات : 3185
معدل النشاط : 4639
التقييم : 867
الدبـــابة : > التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < Nb9tg10
الطـــائرة : > التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < F0a2df10
المروحية : > التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < 5e10ef10

> التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < 411


> التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < Empty

مُساهمةموضوع: > التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي <   > التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < Icon_m10الثلاثاء 1 نوفمبر 2011 - 14:49

> التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < Eg%5E
كان وزير خارجية مصر (السيد أحمد أبو الغيط) في عهد الرئيس السابق (حسني مبارك) يقوم بزيارة لبغداد يوم 26/12/2010م لافتتاح عدد من القنصليات في العراق، وقد صرّح يومها بما يلي: «إن مصر تحذر إيران من تهديد الأمن في منطقة الخليج العربي، وهي تمارس دورها في حماية لبنان، والسودان، واليمن، وكل قطر عربي، وكل من يتهدد أمن البيت العربي»، وفي اليوم التالي وقع انفجار في الرمادي تسبب في استشهاد (17) قتيلاً و (52) جريحاً، واعتبر ذلك بمثابة رد أو تحدٍ لموقف مصر نفّذه عملاء إيران. وبعد ذلك وفي يوم 12/1/2011م، كان الأمين العام لحزب الله في لبنان يرفع عقيرته في بيروت محدداً ما تريده إيران من لبنان، ويقول: «إنني أؤمن إيماناً عميقاً بنظام الإمام العادل والحكيم والشجاع، وهو ما يمثله النظام الإيراني»، وليس ما أعلنه أمين حزب الله جديداً، فطالما أكّد في أقواله وأعماله طمعه في تحويل لبنان إلى قاعدة متقدمة للنظام الإيراني، بحيث تتصل إيران بالبحر الأبيض المتوسط عبر لبنان
فصلاً من فصول تلك الحروب، التي احتفظت بقيمتها التاريخية، حيث اعتبرت أنها مرحلة لها أهميتها في تطور فن الحرب في عصر حروب الأسلحة البيضاء، كما احتفظت بقيمتها التاريخية من حيث إنها كانت برهاناً تاريخياً قديماً أكّد حقيقة عجز سياسات الحروب عن تحقيق أي هدف، وأن العمل الفكري أو العقائدي عبر الحوار هو الوسيلة الأفضل والأمثل لبناء القاعدة الثابتة في إقامة علاقات اجتماعية قوية ودائمة.
ليس المجال هنا هو مجال البحث في عمق التجارب التاريخية التي مارست دورها في تكوين الشخصية الإيرانية المعاصرة, والجنوح نحو اعتماد السياسات العسكرية نهجاً لتنظيم العلاقات الإيرانية، سواء في الأفق الجغرافي لإيران أو في الآفاق الدولية، ولكن يمكن المرور سريعاً ببعض الدروس التاريخية؛ ففي عهود ما بعد الفتح العربي الإسلامي لإيران، أقبل أهل بلاد فارس على اعتناق الإسلام ديناً، لما عرفوه من الحق في قراءتهم لرسالة الإسلام، غير أنهم ما لبثوا أن بدأوا بالانحراف عن النهج القويم والعودة إلى جاهليتهم الأولى عندما ترجموا (العربية الإسلامية) إلى (شعوبية فارسية)، فأصبحت أرض بلاد فارس تربة صالحة لاستنبات كل الطفيليات الحاقدة للنيل من الإسلام وأهله. وجاءت كل المذاهب المنحرفة والثورات المتلاحقة على أرض الفرس تأكيداً ثابتاً وبرهاناً واضحاً لما كانت تكنّه صدور أقوام ضلوا وأضلوا كثيراً.
ولم تكن قصة (أبو جعفر المنصور والرشيد مع البرامكة) إلاّ فصلاً من فصول تلك الانحرافات المادية ـــ ظاهراً وباطناً ـــ للدولة العربية الإسلامية. وقد استمرت قصة (العلاقات التاريخية) مصدراً مثيراً للجدل والصراع حتى الأزمنة الحديثة، بما في ذلك حروب (الصفويين) وإضرابهم أيام الدولة العثمانية، حيث أفاد الفرس من انشغال الدولة العثمانية بالحروب ضد الحملات الصليبية الأوروبية، للهجوم على بلاد العراق والوصول إلى بغداد، مما كان يرغم الدولة العثمانية ـــ في ثلاث مرات متباعدة زمنياً ـــ على سحب جيوشها من أوروبا ونقل الحرب، وإزالة السلطة الحاكمة في طهران وتحرير بغداد.
وغريب ما في الأمر ـــ من جديد ـــ هو أن فقهاء إيران في هذه الأيام يعودون لإحياء ذكريات (موقعة حنين) و (موقعة الجمل) و (أحداث الفتنة الكبرى)، وينسون ما ضمَّه تاريخهم من أحداث في قتالهم لأهل الطاعة والجماعة، وحروبهم بكل أنواعها ضد مشائخ وفقهاء وعلماء المسلمين، وصولاً إلى حربهم في العراق، وما نتج عن تلك الحروب لم يكن أبداً في مصلحة إيران ولا في مصلحة المسلمين.
ويمكن على ضوء ما تقدم تجاوز أحداث التاريخ منذ أيام حروب الجاهلية وحتى الأزمنة الحديثة، والتوقّف عند مرحلة التطور التي اقترنت بما أطلقت عليه إيران اسم (الجمهورية الإسلامية الإيرانية)، لتحقيق طموحاتهم بإعادة وصل الحاضر بأمجاد الامبراطورية الفارسية القديمة، وهي أمجاد لم تكن إلا مجموعة من حروب التوسع التي اصطدمت بدولة الفراعنة في مصر، وخاضت حروبها مع دول شرق المتوسط (اليونان ثم الرومان)، وكان ما حملته (الجمهورية الإسلامية الإيرانية) لمحيطها من الدول والشعوب العربية الإسلامية، هو التحريض لتصدير الثورة الإسلامية، والتي أخذت أشكالها وتطوراتها عبر الحروب العراقية ـــ الإيرانية 1981 ـــ 1989م، ثم انتهت إلى إقامة التنظيمات القتالية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مثل: (حزب الله في لبنان) و (تنظيم الحوثيين في شمال اليمن) ... وغيرهما من التنظيمات؛ وهو منهج مشابه لما كان عليه تنظيم الحزب الشيوعي أيام الاتحاد السوفيتي، عندما كانت الاستخبارات السوفيتية (كي جي بي) تستطيع تحريك كل الأحزاب الشيوعية في العالم بأوامر صادرة عن القيادة المركزية في موسكو، فتشكل بذلك (طابوراً خامساً) لدعم المخططات العسكرية السوفيتية ذات الأهداف العالمية.
ولابد من التوقف هنا عند ظاهرة التشابه، وحتى حدود التطابق، بين نموذج التكون الإسرائيلي، ونموذج تكون النظام الجديد في طهران؛ فكلا النظامين يعتمد على موروث تاريخي تجاوزه الزمن، وعلى قدرة عسكرية متفوقة يمكن استخدامها لإخضاع قوى المحيط الجغرافي، وكذلك اعتماد النظامين على الغطاء الأيديولوجي المذهبي أو الديني، هذا علي الرغم من وجود الفارق الكبير بأن الشعب الإيراني هو شعب يعيش على أرض بلاده منذ أقدم العصور، في حين أنه ليس هناك أي اتصال بين الوجود اليهودي على أرض فلسطين وفي ظهور الكيان الإسرائيلي ومكوناته السكانية التركيبية الحديثة فيما يطلق عليه اسم (جمع الشتات) أو (الشعب اليهودي القديم) وبين هذا الشتات المنتشر بعيداً عن أي جذور دينية مزعومة. والمهم في الأمر هنا هو أن استخدام المذهبية أو العرقية العنصرية أو الدينية ذات الجذور التاريخية سبباً لتغطية طموحات أو أهداف سياسية، مثل إنشاء الدول الدينية أو القومية العنصرية (كالفاشية والنازية)، لم تعد صالحة للاستخدام في الأزمنة الحديثة. وقد كان الصينيون أول من أنكر الاعتراف بالدولة الإسرائيلية القائمة على القاعدة الدينية بذرائع تاريخية، إذ لو تم الأخذ بهذا النموذج، كما قال الصينيون، لوقع العالم في صراعات لا نهاية لها، ولكان لزاماً عودة العرب المسلمين لحكم الأندلس وحتى أوروبا، وبخاصة أوروبا الشرقية، ولأصبح لزاماً إعادة المغول التتار وسواهم من أصول صينية لحكم أجزاء من أوروبا، ولكان لزاماً أيضاً عودة فرنسا وانجلترا لحكم دول أمريكا الجنوبية (اللاتينية)، وحكم الهند والصين وأفريقيا.

> التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < Image
درع الجزيرة في مواجهة العدوان
نصه: «يجب إلغاء تسمية الخليج باسم الخليج العربي، واستبداله باسم الخليج الفارسي»، وأضاف: «إن هذا الخليج هو ملك لإيران». وقد يظهر مثل هذا القول غريباً أو مستهجناً لمن لا يتابع الأحداث العسكرية والسياسية على الجبهتين العربية والإيرانية، فقد جاء تصريح رئيس الأركان الإيراني في إطار تصعيد كبيرفي الخطاب السياسي لإيران تجاه دول مجلس التعاون الخليجي، وقوات درع الجزيرة، وخصوصاً في أعقاب وصول قوات من درع الجزيرة إلى البحرين.
وما إن وصلت قوات درع الجزيرة إلى عاصمة البحرين، حتى أسقطت إيران القناع عن دورها، فهددت وتوعدت، مما دفع دول مجلس التعاون الخليجي إلى تقديم شكوى لمجلس الأمن ضد الممارسات الإيرانية وسياستها المنحرفة، ولكن قادة طهران استمروا في التحريض ضد البحرين وبقية دول الخليج، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية. وهنا يمكن أخذ نموذج عن المواقف الإيرانية في تلك الفترة من خلال خطاب في مدينة (سنندج) شمال غرب إيران يوم 20 نيسان/ أبريل 2011م، وكان صاحب هذا الخطاب هو الرئيس الإيراني (محمود أحمدي نجاد)، الذي قال: «أستطيع التأكيد أن الشعوب الواعية هي التي ستبقى وترسم مستقبل المنطقة وستزول قوى الهيمنة، وأن هدف هذه القوى هو تنظيم المؤامرات التي تهدف إلى خداع الشعوب في المنطقة، وإبعادها عن عدوها الحقيقي، ولهذا يجب على الشعوب أن تتحلى باليقظة والصمود والتزام الوحدة في مواجهة المؤامرات التي تُحاك ضدهم، وإن من سيبقى في نهاية المطاف هو الشعوب الصامدة وإرادتها وعزمها والفكر والقيم الإنسانية .. إلخ». وفي الواقع فقد توقف عدد كبير من الباحثين عند مضامين وأهداف البيانات والتصريحات والخطابات والأحاديث الإيرانية التي اتسمت بتخلف فكرها السياسي، وعقم أهدافها، وصياغتها الواحدة والموحدة والمخالفة لكل ما هو معهود من أنواع وأشكال الخطابات السياسية.
أظهرت اضطرابات البحرين ـــ خلال شهري شباط/فبراير، وأذار/ مارس 2011م ـــ التناقض الحاد بين الخطاب السياسي لقيادة مملكة البحرين وبين الخطاب السياسي لقيادة طهران؛ إذ بينما كان قادة إيران يوجهون سهامهم المسمومة لاستثارة شعب البحرين وتحريضه على الاقتتال وإثارة الفوضى، كان ولي عهد البحرين (الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى ال خليفة) يصرّح يوم 8 نيسان/ أبريل 2011م بما يلي: «تلتزم مملكة البحرين بالإصلاحات التي تضمن توافر الفرص التي يريدها الجميع، وستظل المؤسسات الدستورية القائمة تمتلك القدرة على تفعيل التطور في مسيرة المشروع الإصلاحي الشامل في المملكة، وإننا نتطلع جميعاً إلى الغد الذي تصبح فيه التنمية والتنظيم واحترام سيادة القانون والعيش المشترك هي الهدف الذي نسعى جميعاً إلى تحقيقه، وإنني أحث البحرينيين على الاستعداد لمواجهة التحدي الرئيس الذي يفرض ذاته على الجميع، وهو التكاتف بقصد الاستمرار في عملية البناء والتحديث، ولكي نستمر في إكمال قصة النجاح والازدهار، ومن أجل ذلك لابد من التأكيد على التمسك بالوحدة الوطنية لبناء الغد الأفضل، وعدم التساهل تجاه أي محاولة لزرع الفوضى، فأهل البحرين جميعاً توّاقون لغد أفضل لكل أبنائهم».
لقد مضت سنوات وعقود من الزمن ولم يتطور الخطاب السياسي الإيراني ـــ وقد يكون من الصعب أو المحال أن يتطور ــ ذلك لأنه، وكما سبق القول، خطاب محدد بثوابت الوسائل وثبات الهدف الذي يعتمد على الحقد والكراهية وإطلاق الغرائز البدائية عبر خطابات تضليلية خداعية لا تنفصل عن الإثارة والتحريض. ولقد عرف العالم ـــ شعوبه وقياداته ـــ هذا النهج الإيراني عبر خطابه، فكانت النتيجة هي ضياع الثقة بنظام طهران وقيادته، وهذا ما طرح تساؤلات كثيرة ـــ قديمة ومتجددة ـــ منها على سبيل المثال: لماذا تحاول قيادات طهران، وبصورة مستمرة، دفع الشعب العربي ـــ بكل أقاليمه وبلاده ـــ نحو حافة هاوية الحرب؟ وهل تجهل القيادات في طهران أن إشعال نار الحروب في الخليج، أو محاولة إغلاق الخليج عند مضيق عمان ـــ أو ما يسميه الإيرانيون بمضيق هرمز ـــ قد تنتهى إلى نتائج مدمرة لأبعد بكثير من حدود إيران؟ وبعد ذلك وقبله: هل تعتقد القيادة الإيرانية أن قرع طبول الحرب باستمرار سيدفع الشعب العربي وقياداته للاستسلام أمام الضغوط الإيرانية؟ أم أن قرع الطبول وسيناريوهات الحرب وضجيج الأسلحة هو لدعم الجبهة الإيرانية (الهشة والممزقة) أكثر مما هو لإثارة مخاوف القوى الخارجية (العربية وغير العربية)؟ وهل كان إشغال الشعوب بأخطار أعداء الخارج عبر كل التجارب التاريخية هو النهج الأفضل والأمثل لحرمان الشعوب من القدرة على التفكير في همومهم الحياتية، ومتطلباتهم لبناء المستقبل الأفضل؟
إن طرح مثل هذه التساؤلات والإجابة عليها قد شكّلت محور جدل وبحث وحوار ـــ بين دول الخليج بخاصة ـــ حيث شكّلت إيران مصدر الخطر على سيادة دول الخليج وأمنها واستقرارها، وكانت (دولة الكويت) في البداية هي هدف العدوانية الإيرانية، وكانت جزيرة (بوبيان) الصغيرة هي وسيلة الإثارة والاستفزاز لعرب الكويت، وأدرك قادة دول الخليج أن تعرض الكويت للعدوان ما هو إلاّ إشارة مبكرة لاحتمالات أشد خطراً على شعوب الخليج. ثم تأكدت تلك المخاوف عندما انتزعت إيران الجزر الإماراتية الثلاث: (طمب الكبرى، وطمب الصغرى، وأبو موسى)، وألحقتها بالحدود الإيرانية، غير أن الخطر تعاظم بعد تفجّر ثورة الخميني في إيران والإعلان عن انطلاقة عهد تصدير الثورة الإيرانية إلى البلاد العربية لإخضاعها للمرجعية الإيرانية، حيث تحول احتمال ظهور الخطر إلى خطر حقيقي، فكانت الحرب العراقية ـــ الإيرانية التي شغلت سنوات عقد الثمانينيات نتيجة طبيعية لتعاظم التحديات الإيرانية.
وعلى الرغم من ذلك كله، فقد وقفت دول الخليج موقفاً نبيلاً، أكّدت فيه التزامها بالحرص على الأمن المتكامل للخليج، والذي شمل بصورة طبيعية (أمن إيران)، وظهر ذلك واضحاً عندما أعلنت أمريكا سياسة (التطويق المزدوج) لفرض الحصار على العراق وإيران عام 1994م، فكان رد دول الخليج ـــ وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ـــ هو رفض هذه السياسة، والإعلان عن عقد (مؤتمر قمة الدول الإسلامية في طهران)، حيث اتخذ قرار حاسم جرى تنفيذه وقضى برفع الحصار عن العراق وإيران، وتوسيع آفاق التعاون بين العرب وإيران.
وقد أظهرت هذه الأحداث والتطورات بمجموعها الحاجة إلى وضع أسس تنظيم لدول الخليج في العام 1982م، فكان تنظيم دول مجلس التعاون الخليجي الذي تضمن ميثاقه تضامن دول الخليج في مواجهة التحديات الأمنية والأخطار الخارجية، وكان (تنظيم درع الجزيرة) هو وسيلة المحافظة على أمن واستقرار وحماية دول الخليج، الذي شكلت المملكة العربية السعودية عماده القوي ومحوره الثابت، وكانت حرب تحرير الكويت 1991م هي ميدان التجربة الحاسم لنجاح السياسة الدفاعية الخليجية،
حيث ظهرت القوة الحقيقية والقيمة الثابتة لقدرة دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة التحديات. وإذن، فإن وصول قوات درع الجزيرة إلى البحرين للمساهمة في ضمان أمن شعبها وحماية ممتلكاتها, هو حق من حقوق البحرين وشعبها، يقع واجب تنفيذه على أعضاء مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي ليس من حق قادة طهران التدخل في هذا الشأن بالموافقة أو الاعتراض.
> التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < Bah-logo_5

وقفة مع مملكة البحرين
جاء تدخل حكومة طهران في شأن داخلي لمملكة البحرين ليشكّل نموذجاً في جملة تناقضات السياسات الإيرانية، وهي التناقضات التي أسقطت عن حكومة طهران صفة الصدق والمصداقية في السياسات الداخلية والخارجية، الإقليمية والدولية؛ فالغوغائية والازدواجية في الأقوال والأفعال، وإطلاق المزاعم الكاذبة واتخاذ المواقف الخادعة ـــ ولاسيما في مجال التسلح والسياسات الدفاعية ـــ هي من المكونات المرفوضة وغير المفيدة في تنظيم العلاقات الخارجية، ولاسيما مع شعب أو شعوب الأفق الجغرافي لإيران، وإذن فإن تدخل حكومة طهران في شؤون البحرين وغيرها من دول الجوار الخليجي لا يمكن أن يستقيم مع مبادئ وقواعد التعامل لضمان الاستقرار وسياسات حسن الجوار.
ولا فرق هنا مثلاً بين التدخل الأمريكي في أفغانستان والعراق، وبين التدخل الإيراني في دول الخليج وفي محيط الدول العربية، وبالتالي فليس من المستغرب أبداً أن تتم مقارنة الدور الإيراني بالدور الإسرائيلي، من حيث انتهاج السياسات العدوانية والأساليب المدمرة لمكونات الشعب العربي والمسيئة لقياداته، والشواهد اليومية على ذلك كثيرة ومتنوعة، سواء كانت صادرة بصورة مباشرة من طهران، أو كانت بالواسطة عبر الشبكات التابعة للحرس الثوري الإيراني، أوجاءت عبر تنظيم الشيعة لتحويل المذهبيات إلى سياسات ذات مرجعية سياسية مذهبية.
وما من حاجة للقول إن التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربية بصورة خاصة وفي المجتمع العربي بصورة عامة قد تتسبب في تشكيل مجموعة من الظواهر المرضية التي ليست في مصلحة العرب وليست في مصلحة إيران، ومنها:
أولاً: إن الشعب العربي بمجموعه ـــ وكما أظهرت مسيرة الأحداث والتطورات ـــ هو في طليعة الشعوب الحريصة كل الحرص علي سيادتها الوطنية وانتمائها القومي وعقيدتها الدينية في كل الديانات والمذاهب، وقد استطاع الشعب العربي بتضحياته الغالية وجهوده المستمرة عبر التاريخ أن يحقق طموحه لبناء المستقبل الأفضل والأمثل، والمحافظة على حريته وكرامته، ولهذا ـــ وكما كان متوقعاً ـــ فإن محاولات إيران لاختراق الجبهة العربية الداخلية قد أثارت ردود فعل غاضبة، حتى لو أدت إلى أن ترسم على
أرض الواقع صراعات مسلحة، وذلك رغم ما اعتبرته قيادة إيران بأنه نجاح، لأن مثل هذا النجاح لم يكن إلاّ مرحليا وسطحياً.
ثانياً: إن الشعب العربي وقياداته قد وجد نفسه مرغماً على ضمان أمنه باتخاذ الإجراءات المضادة للتحديات الإيرانية، ولا سيما في مجال التسلح وسياسات الحروب، فكان درع الجزيرة، وكان التحالف مع القوى الكبرى، هو الرد على تسلح إيران وتحالفاتها الاستراتيجية، وبذلك تكون إيران شريكة لإسرائيل في دفع العرب لدائرة (سباق التسلح وسياسات الحروب)، وبتسارع تجاوز الحدود، من أجل الوصول إلى الاستجابة الأقوى ضد التحديات الإيرانية المفروضة.
ثالثاً: لقد جاءت ممارسات التنظيمات التي شكّلتها قيادة الحرس الثوري الإيراني في العديد من دول الجوار ـــ وأبرزها وأكثرها وضوحاً تنظيم الجيش الصدري في العراق، وحزب الله في لبنان، ودعم الحوثيين في اليمن، لتشكّل في وسط الجماهير العربية ردود فعل غاضبة، حتى لو بقيت تلك الحالة الغاضبة في حالة تكون بعيدة عن الأنظار. وقد تكون أعمال الصدريين وأعمال حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن هي العامل في تشكيل حالة الممانعة العربية التي ظهرت في موقف الشعب العربي المعبّر عن ارتياحه العميق عند وصول قوات درع الجزيرة إلى البحرين. أما بالنسبة لحزب الله، فإنه رغم إحرازه قصب السبق في رفع رايات إيران على أرض لبنان العربي، إلاّ أنه لم يدرك حتى اليوم أن موقعه الشعبي في محيطه الديموغرافي قد أصبح من المواقع البعيدة والمعزولة عن محيطها الطبيعي، وهو موقع يتم التعبير عنه ـــ ضمن أفضل الأوصاف أيضاً ـــ بأنه (موقع محروم من الثقة والمصداقية)، وبوضوح أكبر هو موقع الفاقد لوجوده والساقط من الحساب.
إذاً، هل هناك ما هو أكثر أهمية من ضياع الثقة التي هي أساس تنظيم العلاقات الاجتماعية والسياسية وكل ما يتعلق بالأمور الحياتية؟ ثم هل هناك ما هو أكثر خطراً على المشاريع الإيرانية وسياساتها من خطر التعامل العربي مع إيران باعتبارها أشد عداء للعرب من خطر الصهيونية وإسرائيلها؟ وأن الممارسات الغربية الأوروبية والأمريكية قد تكون أقل خطراً من التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للبيت العربي؟
لعل من المناسب هنا التوقف عند كلمة الرئيس الإيراني (محمود أحمدي نجاد) يوم 4 نيسان/ أبريل 2011م، فقد كان مما تضمنته: «إنني أشعر بقلق كبير من تدخل الدول الغربية (الأوروبية والأمريكية) في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولاريب أن هناك ضرورة لتدخل الأمم المتحدة لممارسة دورها في التعامل مع قضايا المنطقة حتى لا تتكرر مأساة أفغانستان والعراق»، وعاد الرئيس الإيراني لمخاطبة حشد جماهيري في إقليمي محافظة
(سبستان وبلوخستان) في جنوب شرق إيران يوم 13 نيسان/ أبريل 2011م بقوله: «يحاول الغرب (أوروبا وأمريكا) استخدام كل الذرائع المختلفة لإثارة الفتن والخلافات بين الشعوب والدول الإسلامية، بهدف عقد صفقات أسلحة بمليارات الدولارات، إضافة إلى احتلال ونهب ثروات الشعوب، وارتكاب المجازر في أفغانستان والعراق وبلدان أخرى لتأمين مصالحه في المنطقة، ومن الضروري بالتأكيد تحذير شعوب وحكومات المنطقة من مؤامرات قوى الهيمنة في إثارة الفتن بين شعوب المنطقة، وإنني أدعو إلى اليقظة والتنبّه والوقوف في وجه المؤامرات الهادفة إلى زعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة».
ويظهر أن النموذجين السابقين من أقوال الرئيس الإيراني كافيان لدعم القناعات المهيمنة على الفكر العربي ـــ بصورة عامة ـــ عن ازدواجية السياسات الإيرانية، وهي الازدواجية التي تبرزها مجموعة كبيرة من التساؤلات، ومنها:
أولاً: يعترف الباحثون على اختلاف مشاربهم وتباين مذاهبهم بازدواجية معايير ومقاييس دول القرار الدولي أو الدول الكبرى، ولكن هل تختلف الازدواجية في السياسات الغربية أو الدولية عن الازدواجيات في السياسات الإيرانية, أم أن الازدواجية الإيرانية قد احتلت موقعها في طليعة مدارس الازدواجية القارية منها والعالمية؟
ثانياً: لاريب أن أحداث التحولات التي اجتاحت بعض الأقاليم العربية بممارسة دور يستجيب لصالح تلك الدول، ويضمن لها الظروف المساعدة للعبث برماد الفتن وتفجير الصراعات، ولكن هل يختلف هذا الدور عن دور إيران في عُمان والبحرين والكويت والعراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين واليمن؟ وهل يختلف مستنقع الفتن والخلافات والصراعات عن طعم الماء الآسن للمستنقع الإيراني، أم أن طعم ماء هذا المستنقع الأخير أشد مرارة في الفم وأكبر إيلاماً في الصدر، وأشد خطراً على الجسد العربي والبيت العربي؟
ثالثاً: قد يكون من طبيعة الأمور أن يعمل الأفراد كمثل ما تعمله الجماعات الإنسانية في كل أرجاء الأرض، من حيث الحرص الشديد لضمان مصالحها العليا، فهل تعمل إيران لمصلحة الشعب العربي ورفاهيته ومستقبله بمعزل عن مصلحة إيران؟
رابعاً: لطالما تضمنت الخطابات السياسية لصانعي قرارات طهران كل أنواع النصح والوعظ والإرشاد والتحذير والإنذار من المؤامرات والفتن، فهل هذا النهج الموجِّه والمركّز والهادف هو بمثابة الرسائل للشعب الإيراني، أم هو موجه للشعب العربي وقياداته لاستثارة ردود الفعل العربية للإفادة منها من أجل النفخ في رماد نار الحقد والكراهية والعداء الدفين، والتي يمكن لها دعم الجبهة الإيرانية الداخلية الضعيفة والهشّة وفقاً لقانون السلام للداخل والحرب للخارج؟ وتبقى هناك محطات كثيرة للتوقف عندها في الخطاب السياسي الإيراني بغرابته وازدواجيته وتناقضاته وذرائعيته.
> التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < %D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8+%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86

القدرة العسكرية والأمن العربي
نجحت القيادة الإيرانية في استقطاب اهتمام دول القرار العالمي بما تحققه طهران من تطور في أفق سياسة الحرب، وفي مجال الأسلحة وصناعتها واستخدامها، حيث شمل التطور الصناعة الحربية لكل صنوف الأسلحة البرية، والبحرية، والجوية، والفضائية، وكان من المتوقع أن تُظهر دول وشعوب المحيط الجغرافي لإيران أو دول الطوق ــ وبصورة خاصة منها دول مجلس التعاون الخليجي ـــ اهتماماً مميزاً بالسياسات العسكرية والتسلح وتطويرها، نظراً لما أعلنته طهران وقيادتها من الأهداف، وما ترجمته من تحقيق لأهدافها عبر ممارساتها العملية في تنظيمات قوى العدوان (الحرس الثوري الإيراني)، واستفزازاتها وتحدياتها في الأقطار العربية، وفي العالم أيضاً، وقد بقي التحدي النووي الإيراني هو المحور المميز للتحديات الإيرانية، رغم ما كانت تردده قيادة طهران من تمسكها بمبدأ الاستخدام السلمي لهذه القدرة وما يحيط بهذه القدرة من شكوك ومخاوف غربية أوروبية وعربية أيضاً.
لقد مضت سنوات وعقود من الزمن
وإيران تزج بالعالم وقياداته في تيار الجدل والحوار والصراع السلمي والمؤتمرات والمناقشات فيما حمل اسم (الملف النووي الإيراني)، مع ما اقترن بذلك من وقوف إيران ودول الخليج عند حافة الهاوية المدمرة للسلام؛ فهل كانت كل تلك الظواهر مجرد ضجيج في الفراغ كمثل ضجيج البراميل أو الحاويات الفارغة عندما تتدحرج على الأرض؟ وهل تستطيع إيران ــ مهما بلغت من القوة ـــ تهديد العالم بأشد الأخطار؟ وهل ستتفوّق إيران على إسرائيل إذا ما وقعت حرب حقيقية، أم أن احتمال الحرب كان وسيبقى بعيداً عن التداول الحقيقي، وأنه ليس هناك تفكير حقيقي في لجوء طهران إلى خيار الحرب؟
قد يكون من الخطأ الكبير الاستخفاف بالقدرات القتالية المتنامية في طهران، غير أنه من الخطأ الكبير أيضاً القبول بما تعلنه القيادات الإيرانية ــــ على مختلف الصعد ـــ من استعداد إيران لخوض حرب ضد العالم أو دول الخليج، أو حتى إغلاق مضيق هرمز، لأن الحسابات الدقيقة لخيارات الحرب ونتائجها في ظل تطورات الأسلحة ذاتها، وفي أفق موازين القوى العسكرية، تشكل مناعة كافية لإحباط استراتيجيات الردع التي تتبناها طهران والتي تستخدمها بتوازن في مواجهة سباق التسلح إقليمياً ودولياً، وبالتالي فإنه لابد من التعامل مع قضية تعاظم القدرة العسكرية الإيرانية من زاوية هدف الحرب، وإذا ما تم استبعاد خوض حرب إيرانية ـــ إسرائيلية، واستبعاد خوض حرب إيرانية ضد الدول الكبرى جميعها أو واحدة منها، فإن هدف الحرب الأكثر وضوحاً والأقرب منالاً في تفكير قادة إيران هو خوض الحرب ضد العرب، وبخاصة الدول الخليجية، فهل ستتمكن طهران عبر تسلحها من الحصول على موافقة دولية
تمنح نظام طهران ما يطمح إليه، والمتمثل في ممارسة حرية العمل السياسي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي عبر ممارسة سياسة شرطي الخليج، ولكن بنهج أكثر تطوراً وحداثة؟
لقد تجاهلت القيادة الإيرانية ـــ وهي تطور قدراتها العسكرية لبناء مستقبلها ـــ مجموعة العوامل المتداخلة التي شكّلت قيوداً ثقيلة على العمل العسكري، سواء في محيطه الجغرافي، أوفي آفاق العالم الجديد ـــ عالم التقانة، وثورات الاتصالات والمعلوماتية ـــ ومن تلك القيود ما يلي:
أولاً: لم تعد قضية امتلاك القدرة العسكرية (التسلح) هي العامل الحاسم في العمل العسكري أو وضع قرار الحرب، وإنما العامل الحاسم اليوم، مثلما ما كان عبر التاريخ، هو عامل القدرة على استخدام السلاح. ولقد أصبح مخزون السلاح في دول مجلس التعاون الخليجي والقدرة على استخدامه لمصلحة دول الخليج، أكثر مما هو لمصلحة إيران، ويجب أن يشكّل ذلك عامل ردع لقيادة طهران يمنع هذه القيادة من خوض تجربة قتالية غير مضمونة النتائج، أو تفجير صراع مسلح يتجاوز ثمن الحرب فيه ما هو مطلوب من المغانم أو المكاسب، سواء أكانت هذه المغانم مادية أم معنوية.
ثانياً: لابد وأن تكون القيادة الإيرانية قد استخلصت من خلال تحالفها الاستراتيجي مع روسيا، أن مصالح الدول الكبرى القومية وعلاقاتها الدولية تشكل في ميزان العلاقات القطبية الثقل الأكبر، بمعنى أن مصالح الدول القطبية بعضها مع بعض هي أقوى وأثقل وزناً وأكبر حجماً من علاقاتها مع الدول غير القطبية، وقد كان موقف روسيا من إيران في مجال التسلح النووي كافياً لوضع الطموح الإيراني في موضعه الصحيح، فمليارات الدولارات التي أنفقتها طهران على التسلح لم تتمكن من تقييد حرية العمل الروسية، والتي التزمت دائماً بمبادئ الأمن الدولي والمصالح العليا لروسيا، مما أحبط من إرادة إيران القتالية، وجعل هذه الإرادة مقيدة بالسياسات الدولية وتطوراتها وليست مطلقة من القيود الإقليمية والالتزامات الدولية.
ثالثاً: لقد حاولت قيادة طهران اقتحام رحاب البيت العربي عبر البوابة الفلسطينية؛ فكان دعم إيران للانقسام الفلسطيني بين قطاع غزة والضفة الغربية، وكان تنظيم حزب الله في لبنان هو أداة التفتيت للجبهة العربية، وكان لزاماً على القيادة الإيرانية أن تتوقع مسبقاً فشل جهودها للإمساك بالورقة الفلسطينية، وذلك يعود لأسباب كثيرة؛ فالقضية الفلسطينية هي قضية الصراع العربي ــ الإسرائيلي منذ البدايات المبكرة للمشروع الصهيوني في مطلع القرن العشرين، ولقد دفع العرب ـــ من فلسطينيين وغير فلسطينيين ـــ ثمناً غالياً جداً في هذا الصراع من دمائهم وتضحياتهم ومعاناتهم، ومن كل متطلبات بناء مستقبلهم، ولهذا فمن غير المؤكد ومن غير المقبول دخول غير العرب على القضية من أية بوابة كانت، ولا يعني ذلك حرمان القضية الفلسطينية من قدسيتها الإسلامية، أو من موقعها العربي، ولكن ذلك يعني ببساطة أن العرب هم أصحاب القضية بكل ما تعنيه كلمة العرب من شعب واحد وقضية واحدة، وإرادة قيادية عربية واحدة، ولقد جاءت المصالحة الفلسطينية (بين فتح وحماس وبقية فصائل المقاومة) في القاهرة، وبرعاية عربية ،يوم الأربعاء 4 أذار/ مايو 2011م، لتبرهن لحكام طهران من جديد ما يقع من أخطاء كبيرة في حساباتهم عندما يعملون على تفتيت الجبهة العربية أو اصطناع الأسباب لاختراق البيت العربي.
رابعاً: نجح قادة النظام الإيراني في إضافة أعباء عسكرية وواجبات قتالية إلى ما يضطلع به النظام العربي (شعبه وقياداته)، وذلك على امتداد ثلاثة عقود من عمر الزمن (1980 ـــ 2011م), وجاءت النتائج المباشرة وغير المباشرة مطابقة لخلاصة التجربة التاريخية للعلاقات العربية ـــ الفارسية، من حيث حصول قادة إيران على نوع من النجاح مقابل خسارة كبيرة للشعب الإيراني.
ورغم ما يعانيه العرب المسلمون في صراعهم مع الأنظمة الفارسية المنحرفة، أو تلك ذات النزعات الحاقدة، لكنهم استطاعوا عبر التاريخ المحافظة على مواقعهم الثابتة، وإحباط كل عوامل التدمير التي أراد المنحرفون إلحاقها بالوجود العربي ــ الإسلامي؛ ولعل دراسة عميقة وقراءة صحيحة للتجارب التاريخية، قديمها وحديثها، كافية لإقناع حكام طهران بحتمية سقوط كل المحاولات التدميرية الإيرانية التي تمارسها طهران للنيل من الإرادة العربية والقدرة العربية.
وماذا بعد؟ هل سيكون الدور الإيراني في أحداث مملكة البحرين الأخيرة هو التجربة النهائية في سلسلة التجارب الإيرانية للتدخل في شؤون البيت العربي؟ وهل يمكن لإيران إعادة النظر لبناء علاقات عربية ـــ إيرانية تتناسب ومتطلبات بناء مستقبل أفضل للشعبين الجارين العربي والإيراني؟
إن المطلوب من إيران اليوم وأكثر من أي يوم مضى، أن تستخلص الدروس الصحيحة من التحولات العالمية الجديدة، ومن الأحداث المثيرة في أقاليم عربية كثيرة، والعمل على ضوء هذه الدروس من أجل سياسات جديدة، تحتفظ بقدرة قتالية ذات أهداف محددة وواضحة، واجبها الأول هو دعم الأمن والاستقرار والسلم في داخل البيت الإيراني ذاته، وفي أفق العلاقات الإيرانية ـــ العربية، فالقدرات الإيرانية المتواجدة قادرة بالتأكيد على تفجير الحروب ونشر الاضطرابات والفوضى وإثارة الأحقاد والكراهية، غير أن استخدام تلك القدرات الإيرانية لبناء الأمن والاستقرار والسلام سيحقق بالتأكيد النتائج البنّاءة التي تطمح لتحقيقها الشعوب العربية والإيرانية وكل شعوب الأرض، فهل يعي قادة طهران هذه الحقيقة ويسعون إلى الوصول إليها؟ هذا هو ما نتمناه وندعو به الله

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
boriti

عريـــف أول
عريـــف أول
boriti



الـبلد : > التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < 01210
العمر : 27
المهنة : طالب ثانوي
المزاج : كاره للظلم و عاشق للوحدة الاسلامية
التسجيل : 03/08/2009
عدد المساهمات : 134
معدل النشاط : 140
التقييم : 3
الدبـــابة : > التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < Unknow11
الطـــائرة : > التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < Unknow11
المروحية : > التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < Unknow11

> التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < Empty10

> التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < Empty

مُساهمةموضوع: رد: > التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي <   > التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي < Icon_m10السبت 5 نوفمبر 2011 - 12:29

اخي الكريم كلامك صحيح لكني انا و كشخص عادي اعلم النارة التي لاتزال باردة بيننا نحن العرب و بين ايران
لكن تخاذل العرب و سعيهم الدائم ان يكونوا ملكية بالتبني لقوة معينة للانضواء تحت مضلتها كروسيا و الولايات المتحدة و الاتحاد الاوروبي و بدرجة اقل تركيا و اتكالهم على هاته القوى في حل و معالجة المشاكل الكيان العربي يدفعني الى الوقوف مع الجانب الايراني ذو الشخصية المستقلة و الموقف الثابت و الاستراتيجية القوية المبنية على حسابات سياسية
و سيبقى هذا موقفي الشخصي المتواضع
قد تتغير وجهة نظري هذه تجاه الكيان العربي في حال ما جاء الربيع العربي ( الذي لا اؤمن بصحته الا في مصر لا غير ) بتغيير جذري للعقلية السياسية سواء للعرب ام لايران

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

> التحديات الإيرانية وقوة الأمن العربي <

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأقســـام العسكريـــة :: الدراسات الاستراتيجية - Military Strategies-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2019