أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



 
الرئيسيةالتسجيلدخول
 

 

 بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
mi-17



الـبلد : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Qmdowc10
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 35307
معدل النشاط : 45546
التقييم : 1673
الدبـــابة : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 B3337910
الطـــائرة : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Dab55510
المروحية : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 B97d5910

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 1210

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Best11


بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Empty
متصل

مُساهمةموضوع: بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962   بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Icon_m10الجمعة 20 أبريل 2018 - 20:18

أسرار عدة كشفها  كتاب "انهض واقتل أولاً: التاريخ السري للاغتيالات المستهدفة في إسرائيل"، الذي صدر يوم 30 يناير من العام الجاري، عن دار نشر "راندوم هاوس"، للكاتب الإسرائيلي رونين بيرغمان.
أهمية هذا الكتاب هو أن مؤلفه عمل لسنوات كمراسل للشؤون العسكرية والاستخباراتية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية، ولديه علاقات قوية مع دوائر صنع القرار داخل إسرائيل.
أمضى بيرغمان حوالي ثماني سنوات في تأليف هذا الكتاب، ونجح أثناء إعداده في الحصول على كمية ضخمة من الوثائق السرية، كما قام بإجراء أكثر من ألف مقابلة مع شخصيات مهمة من ضمنها رؤساء وزراء إسرائيليين، رؤساء موساد، وأشخاص قاموا بعمليات الاغتيالات.
ومؤخراً نشرت مجلة "النيوزويك" الأميركية، جزءاً من الكتاب، يبين كيف بدأت إسرائيل مبكراً استخدام سلاح الاغتيالات، وكيف وجدت في هذا السلاح إنقاذاً لوجودها من "محرقة" جديدة كان يمكن أن تنهي وجودها.

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 The-New-York-Times-best-seller-%E2%80%9CRise-and-Kill-First

في كتابه، يعتبر بيرغمان أن إسرائيل استخدمت الاغتيالات لأشخاص رأت أنهم يشكلون خطراً عليها، وذلك أكثر من أي بلد آخر في العالم الغربي.
وغالباً ما كانت تعتبر إسرائيل هذه العمليات مشروعة وتهدف لحماية أمنها القومي، حتى لو كانت هذه العمليات ستعرض أرواح المدنيين الأبرياء للخطر، فمن وجهة نظر النظام الإسرائيلي وقتها كان تعريض المدنيين الأبرياء للقتل شر لا بد منه.
ويبين الكاتب أن إسرائيل استخدمت الاغتيال كأداة عسكرية لعدة أسباب منها أن الأمر ينبع من جذور الحركة الصهيونية ومن "صدمة الهولوكوست" التي جعلت الإسرائيليين يشعرون دائماً أنهم مهددون بخطر الإبادة.كما ينبثق من إيمان إسرائيل أن وقت الخطر لن يساعدها أحد، لأنها دولة صغيرة، ولأن الدول العربية تؤمن منذ أمد بعيد بضرورة تدميرها.

هكذا بدأ استخدام سلاح الاغتيالات

يكشف الكتاب، الذي تحول سريعاً إلى واحداً من أكثر الكتب مبيعاً، أن الأمر بدأ في صباح يوم 21 يوليو من العام 1962، حين استيقظ الإسرائيليون على أسوأ كابوس بالنسبة لهم، وهو خبر امتلاك مصر لأربعة صواريخ أرض - أرض.

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Egypt%E2%80%99s-missiles-on-parade-in-Cairo-in-the-summer-of-1964

وبعد يومين من هذا الخبر، أقام الجيش المصري عرضاً للصواريخ في القاهرة، بحضور حوالي 300 دبلوماسي أجنبي، ويومها أعلن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بفخر أن الجيش قادر الآن على ضرب أي نقطة "جنوبي بيروت".
في اليوم التالي، بثت الخدمة العبرية للإذاعة المصرية صوت الصواريخ مع تعليق للمذيع يعتبر فيه أن "هذه الصواريخ تهدف إلى فتح أبواب الحرية للعرب"، وأنها تسعى "لاستعادة الوطن الذي سُرق كجزء من المؤامرات الإمبريالية والصهيونية".
بعد أسابيع قليلة، علم الإسرائيليون أن فريقاً من العلماء الألمان لعبوا دوراً أساسياً في تطوير هذه الصواريخ، ورغم أن الحرب العالمية الثانية كانت قد انتهت منذ حوالي 17 عاماً وقتها إلا أن الإسرائيليين تذكروا الهولوكوست، فبدعم من العلماء الألمان أصبح عبد الناصر يمتلك أسلحة دمار شامل تهدد وجودهم، مما جعلهم يعتبرون عبد الناصر أدولف هتلر الشرق الأوسط.

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Stevan_Kragujevic_Gamal_Abdel_Naser_u_Beogradu_1962


"النازيون الألمان السابقون يساعدون الآن عبد الناصر في مشاريع الإبادة الجماعية المعادية لإسرائيل"... هكذا وصفت الصحافة اليهودية الأمر وقتها، أما الموساد، فبدأ يفكر في طريقة مختلفة للتعامل مع هذه "الكارثة".
وقال آشر بن ناتان، الذي كان وقتها مديراً عاماً لوزارة الدفاع، "شعرت بالعجز، كما لو أن السماء كانت تسقط على رؤوسنا". أما ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء إسرائيلي، فقد أخذ يتحدث عن الكابوس الذي "أبقاه مستيقظاً في الليل"، و"كيف أحضر يهود أوروبا الناجين من المحرقة إلى دولة إسرائيل ليعرّضهم لمحرقة ثانية".

جواسيس في كل مكان

أجرى الموساد، الذي تم إنشاؤه بعد فترة وجيزة من تشكيل إسرائيل عام 1948 بهدف مراقبة وحماية البلاد ضد التهديدات الخارجية، تحقيقاً سرياً للغاية في هذه القضية عام 1982. وقد وصف فيه إعلان مصر عام 1962 بامتلاك مشروع الصواريخ بأنه "واحد من الأحداث الأهم والأكثر صدمة في تاريخ مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي".
بحسب الكتاب، فقد وضع رئيس الموساد إيسر هاريل الوكالة بأكملها في حالة تأهب قصوى. وبدأ العملاء على الفور اختراق سفارات وقنصليات دبلوماسية مصرية في عدة عواصم أوروبية بهدف تصوير كل الوثائق التي تحمل معلومات عن هذا المشروع.

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Isser-Harel-the-former-head-of-Israel%E2%80%99s-Mossad
 
تمكن الموساد أيضاً من زرع موظف سويسري في مكتب "شركة مصر للطيران" في زيوريخ، وهي شركة كانت تعمل أحياناً كغطاء لوكالات الاستخبارات التابعة لعبد الناصر، بحسب الكتاب.
سمح الموظف السويسري لعناصر الموساد بنقل حقائب البريد ليلاً، مرتين في الأسبوع، إلى منزل آمن، ليقوموا بتصوير المراسلات وبعدها يقوم الخبراء بغلق تلك الحقائب دون أن يتركوا أية علامة على أنهم قد عبثوا بها، ثم يتم إعادة حقائب البريد إلى مكتب "مصر للطيران" مرة أخرى بسرية تامة، وهو الأمر الذي جعل الموساد يمتلك فهم أولي لما تخطط القاهرة له.

 


يكشف الكتاب أن المشروع المصري بدأ من قبل اثنين من العلماء المعروفين عالمياً، وهما يوجين سانغر وولفغانغ بيلز اللذين انضما عام 1954 إلى معهد بحوث فيزياء الدفع في شتوتغارت. وسرعان ما كونا فريقاً اقترب من النظام المصري في عام 1959، وعرضا تجنيد وقيادة مجموعة من العلماء لتطوير صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى.
وافق عبد الناصر على تعيين أحد أقرب المستشارين العسكريين له، وهو اللواء عصام الدين محمود خليل، المدير السابق لاستخبارات القوات الجوية ورئيس قسم البحث والتطوير في الجيش المصري، كمنسق لهذا لبرنامج. وحصل الفريق، الذي كان يزيد عدده عن ثلاثين من العلماء الألمان المميزين على رواتب كبيرة ومساكن فاخرة.
وفي يوم 16 أغسطس عام 1962، حين اجتمع هاريل مع بن غوريون، عارضاً عليه وثيقة مهمة من حقائب البريد الخاصة بالاستخبارات المصرية التي تم تصويرها في زيوريخ، عمّت حالة من الصدمة، فقد أظهرت الوثيقة أن مصر تخطط لتصنيع 900 صاروخ.
تخوف الخبراء الإسرائيليون من أن يكون الهدف الحقيقي للمصريين هو تزويد هذه الصواريخ برؤوس حربية مشعة وكيميائية، وعقد بن غوريون اجتماعات عاجلة مع كبار مسؤولي الدفاع في إسرائيل، بينما كان لدى هاريل وقتها خطة مختلفة للتعامل مع الأمر، فـ"بما إن مصر تحتاج إلى العلماء الألمان لتطوير صواريخها، فالحل هو… اختطاف العلماء الألمان أو القضاء عليهم".

"أنت سجين لدينا، افعل ما نطلبه أو نقتلك"

في نهاية أغسطس عام 1962، ذهب هاريل إلى أوروبا بنفسه بهدف تنفيذ خطته، وفي 10 سبتمبر من نفس العام، ذهب شخصياً إلى منزل هاينز كروغ (أحد العلماء الألمان) في ميونيخ، زاعماً ان اسمه هو صالح قاهر وأنه مندوب عن العقيد سعيد نديم، كبير مساعدي اللواء خليل.
لكن ما لم يعرفه العالم الألماني هو أن قاهر (ذي الأصل العراقي) هو عميل للموساد، ونجح بمساعدة عملاء آخرين في القبض على كروغ، وقالوا له "أنت سجين لدينا، افعل بالضبط كل ما نقوله لك، أو سنقتلك".
نجح الإسرائيليون بفضل خطتهم في أخذ العالم الألماني إلى الحدود الفرنسية مخدراً، وسرعان ما وضعوه على متن طائرة العال التي تقل المهاجرين اليهود من شمال أفريقيا إلى إسرائيل، وقد أخبر عملاء الموساد السلطات الفرنسية بأن كروغ مهاجر مريض.
لم يكتف الموساد بما فعله، بل أطلق عملية تضليل واسعة النطاق، حيث استعان بشخص يشبه كروغ ويحمل وثائق باسمه وجعلوه يسافر في جميع أنحاء أمريكا الجنوبية، في محاولة لإقناع المصريين والألمان، على حدّ سواء، أن كروغ أخذ الأموال وهرب.

 بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Heinz-Krug-gets-off-a-plane-in-a-Mossad-surveillance-photograph

وفي إسرائيل، تم سجن كروغ في منشأة سرية للموساد حيث تعرض للاستجواب القاسي. في البداية بقي صامتاً، لكنه سرعان ما بدأ في التعاون، وعلى مدار عدة أشهر أخبر الموساد بكل التفاصيل التنظيمية والإدارية لمشروع الصواريخ، وبحسب ما كشفه الكتاب فقد كانت الوثائق التي في حقيبته مفيدة أيضاً.
يقول مؤلف "انهض واقتل أولاً: التاريخ السري للاغتيالات المستهدفة في إسرائيل"، إن كروغ تطوع بالعودة إلى ميونيخ والعمل كجاسوس لصالح لموساد، لكن وقتها تخوف الموساد من ذلك بسبب أنه قد يذهب للسلطات الألمانية ويخبرهم كيف قامت إسرائيل بخطفه، وهو ما قد يسبب أزمة لكونه ألماني وخطفته إسرائيل من على أرض ألمانية، فاختار هاريل الطريق الأسهل، وأمر أحد رجاله بأخذ كروغ إلى مكان مهجور شمال تل أبيب وإطلاق النار عليه.
هكذا انتهى أمر الرجل، لكن لم تنته سلسلة الاغتيالات بل بدأت، فقد دفع نجاح عملية كروغ بن غوريون إلى الموافقة على عمليات اغتيال أكثر.
استمرت إسرائيل بعد ذلك في اغتيال شخصيات أكثر، من جنسيات ألمانية وجنسيات أخرى، إذ يظهر الكتاب بالوثائق كيف نفذت إسرائيل العديد من عمليات الاغتيال خارج حدودها، منها تدمير المفاعل النووي العراقي عام 1981، واغتيال عدد من العلماء ممن عملوا فيه.
نجحت إسرائيل أيضاً في اغتيال مجموعة ليست قليلة من العلماء الايرانيين ممن عملوا في المفاعل النووي الإيراني، فضلاً عن عمليات الاغتيال التي طالت المئات من الشخصيات الفلسطينية.
وكان بيرغمان قد اقتبس عنوان كتابه مما جاء في التلمود "إذا جاء شخص ليقتلك، انهض واقتله قبل أن يقتلك".





.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
mi-17



الـبلد : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Qmdowc10
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 35307
معدل النشاط : 45546
التقييم : 1673
الدبـــابة : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 B3337910
الطـــائرة : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Dab55510
المروحية : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 B97d5910

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 1210

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Best11


بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Empty
متصل

مُساهمةموضوع: رد: بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962   بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Icon_m10السبت 21 أبريل 2018 - 13:17

في الحلقة الثانية من مشروع اغتيال العلماء الألمان على يد المخابرات الإسرائيلية، يكشف التقرير الذي أعدته مجلة نيوزويك الأمريكية الفشل الكبير الذي لحق بجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) في التخلص من العلماء الألمان بمصر، ودول أخرى بسبب يقظة ضباط المخابرات العامة المصرية.
ويأتي ذلك الفشل بعد أن نجحوا في اختطاف وقتل العالم هاينز كروج، (الذي تحدثنا عنه في الحلقة الأولى)، وهو أحد العلماء الذين كانوا يعملون على تطوير البرنامج الصاروخي في ستينات القرن الماضي.
وقالت مجلة نيوزويك الأمريكية، في تقرير مُطول نشرته على موقعها الإلكتروني، إن مهمة الاغتيال كانت تحت إشراف الوحدة 188 التابعة لجهاز (الموساد)، وإنه بدأ في إسرائيل حينها ما يُشبه بمسابقة لقتل المزيد من العلماء الألمان.
الوحدة 188، هي وحدة تختص بتخطيط وتنفيذ عمليات الاغتيال مرتفعة المستوى، وتتكون من بضع عشرات من الرجال والنساء، الذين يخضعون لتدريب صارم في مجموعة واسعة من المجالات، بدءًا من تكتيكات الاستخبارات القياسية والقتال اليدوي، مرورًا بالتدرب على استعمال الأسلحة والمتفجرات وإخفائها، وإعداد واستخدام السموم والكيماويات والحقن القاتلة.

"الرسائل المفخخة"

وبحسب المجلة؛ فإن عميل الموساد ولفجانج لوتز، الذي تم تكليفه بالمهمة، لم يتمكن من التخلص من هؤلاء الألمان، خوفًا من أن يُكشف أمره. وهنا وجد يوسف ياريف، رئيس الوحدة 188، أن أفضل طريقة للتخلص من العلماء ستكون عن طريق استخدام قنابل الرسائل والطرود.
وأمر ياريف ناتان روتبيرج، خبير المتفجرات في الوحدة 188، ببدء العمل على القنابل، وتقول المجلة: إن روتبيرج كان يعمل على نوع جديد من المتفجرات، مرن وخفيف، مطور للاستخدام لأغراض مدنية.
وقال خبير المتفجرات بالوحدة 188: "كان علينا تطوير نظام يجعل الرسالة غير مفعلة، وليست مختلفة عن باقي الرسائل عندما تُختلط بهم في مكاتب البريد، على أن ينفجر الظرف فورًا عند فتحه".

أول المستهدفين بـ"قنابل البريد"

وكان ألويس برونر، العسكري النمساوي النازي الذي عمل نائبًا لأدولف أيخمان، وعمل قائد لمعسكر اعتقال اليهود في فرنسا، أول المستهدفين بالقنابل الجديدة.
وبرونر كان يعيش في العاصمة السورية دمشق، تحت اسم مستعار، وساعد على تدريب المحققين في وحدات الاستخبارات السورية على إجراء التحقيقات واستخلاص المعلومات بطرق متعددة.
وبعد موافقة بن غوريون على التخلص من برونر، قرر ياريف استخدام قنابل روتبيرج، وقال: "أرسلنا له هدية صغيرة". وفي 13 سبتمبر 1962 تسلم برونر طرد كبير في دمشق، انفجر فور فتحه، وعانى من حروق في الوجه وفقد عينه اليسرى، ولكنه بقى على قيد الحياة.

 بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 2018_4_20_12_52_15_820

الوصول للعلماء الألمان بالقاهرة "غاية الصعوبة"

ورغم فشل العملية، استأنفت (الوحدة 188) عملها، واتبعت نفس الطريقة للتخلص من العلماء الألمان، إلا أن الموساد اكتشف أن الوصول إلى العلماء الألمان في مصر أمرًا في غاية التعقيد.
وعلم جهاز الموساد أن العالم الألماني بيلز ينفصل عن زوجته التي تعيش في برلين، فجعلوا الرسالة تبدو وكأنها مُرسلة من المحامي المسؤول عن إجراءات الطلاق، حتى لا يفتحها أي شخص غيره، إلا أن المحاولة فشلت هي الأخرى بسبب التشديدات والإجراءات الأمنية والوقائية التي تفرضها المخابرات المصرية.

كيف أحبطت المخابرات المصرية عمليات الوحدة 188 ؟

تقول المجلة الأمريكية في تقريرها: "مصر تنبهت لما يجري واستخدمت بذكاء أجهزة إشعاعية للكشف عن الرسائل المماثلة، ثم سلمتها إلى خبراء نزع المفرقات في القاهرة، وأفشلت عمليات الموساد".
وبحسب نيوزويك، فإن الانفجارات لم تدفع العلماء الألمان إلى التخلي عن وظائفهم في مصر، لأن القاهرة وفرت لهم أكثر درجات الأمان والحماية.

المهمة القادمة "هانز كلاينواشتير": هذا هو الهدف اقتله

وكان الهدف القادم على قائمة هارئيل، هانز كلاينواشتير والمختبر الذي يعمل به في بلدة لورش، غرب ألمانيا، والذي وُظف لتطوير نظام توجيه الصواريخ المصري، فأرسل هارئيل جواسيسه التابعين لوحدة "بيردس" التي كانت تتعاون مع الوحدة 188، إلى أوروبا لاختطافه وقتله إذا تطلب الأمر.
ويقول إيتان، رئيس وحدة بيردس، بحسب الصحيفة، إن العملية كانت في منتصف الشتاء، وكانت الثلوج تتساقط بغزارة، والبرد بإمكانه التسلل إلى داخل الجسم. مشيرًا إلى أن "إيسار (هارئيل) كان غاضبًا لأنه يجلس في أحد المنازل في فرنسا، وأراني بعض الصور وقال لي هذا هو الهدف اقتله".
ويتذكر إيتان أنه أخبر هارئيل أن الظروف غير مناسبة لتنفيذ عملية القتل، وطلب منه الانتظار بعض الوقت لإعداد فخ مناسب، إلا أن هارئيل رفض الاستماع إليه.
وفي 21 يناير 1963، طرد هارئيل وحدة بيردس، واستدعى وحدة ميفراتز، وهي وحدة الموساد للقتل التي يقودها إسحاق شامير، الذي تولى رئاسة الوزراء في وقت لاحق، من أجل التخلص من كلاينواتشتير.
وتوضح المجلة أن هارئيل لم يعرف أن فالنتين، الضابط السابق في وحدات الحماية الألمانية ويقدم الاستشارات لمصر، اكتشف الأمر بأكمله، وعلم أن كلاينواتشتير سيكون هدف الموساد المُقبل، فقدم له العديد من المعلومات، وتأكدت من أن هناك أشخاص يرافقوه، ومنحه مسدسًا مصريًا.
وفي 20 فبراير من العام ذاته، تمكن الموساد من رؤية كلاينواتشتير وهو يسير بمفرده على الطريق من لوريش إلى بازل، سويسرا، وقرروا تنفيذ العملية عند عودته.
وأوكل هارئيل هذه المهمة إلى أحد أهم العملاء، وهو زفي أهروني، الذي يستطيع تحدث الألمانية بطلاقة، مكث أهاروني وفريقه منتظرين عودة كلاينواتشتير في المساء، ولكنه لم يظهر، فألغى العملاء المهمة، ولكنه جاء بعد دقائق، فتراجعوا عن إلغاء العملية، واستأنفوا عملهم.
وخرج أهروني من سيارته، وتوجه إلى سيارة كلاينواشتير وتظاهر بأنه يسأل عن الاتجاهات، وكانت الفكرة في جعله يفتح النافذة، وبدأ يفعل ذلك، ثم اقترب أكيفا كوهين، قاتل مُدّرب، من أهروني من الخلف، ووجه فهوة مسدسه إليه وحاول استهدافه من خلال النافذة المفتوحة ثم إطلاق النار.
وأصابت الرصاص الزجاج وحطمته، ثم ارتبطت بأجزاء من وشاح كلاينواشتير، ولكنها لم تصب جسده. ولسبب غير معلوم لم يُطلق النار مرة أخرى، ولكن أهروني اكتشف أن الخطة فشلت، وصرخ في الجميع حتى يهربون.
ولكن الطريقة التي وقفت بها السيارتان في شارع ضيق منعت عناصر الموساد من الهروب، لذلك كل منهم جرى في طريق مختلف، فحمل كلاينواشتير مسدسه المصري وأطلق النار عليهم، ولكنه لم يُصيب أي منهم، ومع ذلك ضاعت فرصتهم في تنفيذ العملية.

(الموساد) يفشل في مصر ويلجأ للكذب

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 2018_4_20_12_51_34_523

تقول المجلة؛ بعدها أطلق هارئيل عددًا من العمليات التي تهدف إلى تخويف العلماء وعائلاتهم، وتضمن ذلك بعث رسائل تهديد مجهولة المصدرة في منتصف الليل، إلا أن هذه العملية فشلت عندما ألقت الشرطة السويسرية القبض على عميل في الموساد يُدعى جوزيف بن جال، بعد تهديده لهايدي، ابنة باول جورك.
وبحلول ربيع عام 1963، لم يستطع الموساد في إبطاء تقدم المصريين، وفشل فشلا كبيرا، لذلك بدأ هارئيل في تسريب قصص ومعلومات للصحافة كاذبة عن أن الألمان كانوا يساعدون مصر في إنتاج قنابل ذرية وأشعة ليزر قاتلة، وأن العلماء النازيين يصنعون الأسلحة للعرب لكي يقتلوا بها اليهود.

فشل و"معاناة من الفوضى"

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 2018_4_20_12_51_22_133

وهاجم بعض الساسة الإسرائيليين على رأسهم مناحم بيجين رئيس الوزراء لعدم قيامه بأي شيء للتصدي للتهديد الذي يشكله العلماء الألمان على بلادهم، ما دفع بن غوريون لاستدعاء هارئيل إلى مكتبه، في مارس 1963، وبعد أن وبخه بشدة، قدم رئيس الموساد استقالته، وتم استبداله بمائير عاميت.
وتقول نيوزويك، إن عاميت تولى رئاسة الموساد وهو يعاني من فوضى كبيرة، وخلال الأشهر التسعة التي تلت إعلان مصر عن تجاربها الصاروخية، كان الإسرائيليون قد فشلوا في الحصول على معلومات عن البرنامج.
وأعد عاميت مشروعًا سريًا جديدا يخطط لاستهداف العلماء، وكان عملاء الموساد يحاولون العثور على طرق لإرسال طرود مفخخة من داخل مصر إلى منازل العلماء، وكان مصيره الفشل أيضا.
كما فشل الموساد في عملية تجنيد أي شخص من داخل مشروع تطوير الصواريخ المصري، بحسب تقرير النيوزويك.


بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 2018_4_19_14_19_43_277


.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
mi-17



الـبلد : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Qmdowc10
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 35307
معدل النشاط : 45546
التقييم : 1673
الدبـــابة : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 B3337910
الطـــائرة : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Dab55510
المروحية : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 B97d5910

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 1210

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Best11


بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Empty
متصل

مُساهمةموضوع: رد: بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962   بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Icon_m10السبت 21 أبريل 2018 - 13:28

قالت مجلة نيوزويك الأمريكية إن جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، لم يتخلَ عن خطته التي تقوم على اغتيال العلماء الألمان في مصر، باعتبارهم بقايا النظام النازي، حتى بعد فشل تلك المحاولات في تجنيد عملاء لها من الفريق الذي يعمل على تطوير البرنامج الصاروخي المصري في الستينات.
وذكرت المجلة، في تقرير مُطوّل نشرته على موقعها الإلكتروني، أن الوحدة التي كانت مسؤولة عن تجنيد عملاء من الدول العربية في الموساد كانت تُعرف باسم "جنكشن". وسعى مائير عاميت، رئيس الموساد في ذلك الوقت، إلى القضاء على حالة الفوضى التي سيطرت على الجهاز الاستخباراتي في الفترة السابقة، بسبب تكرار العمليات الفاشلة لاغتيال العلماء الألمان في مصر.
وفي عام 1964، قرر عاميت إرسال إيتان، رئيس وحدة بيردس التشغيلية التابعة للموساد، إلى باريس، وهي تعد بمثابة مركز الأعصاب للمخابرات الإسرائيلية، وذلك لإدارة عمليات جنكشن في أوروبا.
إلا أن جنكشن واجهت مشاكل عرقلت عملياتها في أوروبا، أولها أن هرمان أدولف فالنتين، ضابط الأمن الألماني والخبير الذي ذهب إلى مصر لتقديم الاستشارات للضباط المصريين، أصبح مشكلة كبيرة، وأصبح لزاماً على جنكشن التعامل معه، لكي تنجح خطتها.
وفي الوقت ذاته، كان لدى أبراهام أهيتوف منسق جنكشن في بون فكرة عرضها على إيتان في باريس في مايو 1964. فلقد كان يعرف شخصاً مشكوكاً فيه بأنه يبيع الأسلحة وأجهزة استخباراتية لنظام ناصر، بالإضافة لكونه مقرباً من علماء ألمان، إلا أن أهيتوف قال إن "هناك مشكلة صغيرة واحدة".
وأوضح أهيتوف أن هذا الرجل يدعى أوتو سكورزيني، وكان ضابطًا كبيرًا في القوات المسلحة، وقائد العمليات الخاصة لدى هتلر، ومفضلاً لدى الفوهرر.

"ليلة البلور"

وأخبر أهيتوف إيتان في 1960، إن إيسار هارئيل، رئيس الموساد في ذلك الوقت، أصدر أوامر لوحدة أمل، وهي وحدة تتولى البحث عن مجرمي الحرب النازيين، لجمع أكبر قدر من المعلومات عن سكورزيني، بهدف تقديمه إلى العدالة أو قتله، وكشف ملفه أنه كان عضوا متحمسا في الحزب النازي النمساوي، وقد تم تجنيده عام 1935 في جهاز "إس إس" شوتزشتافل السري بالنمسا، كما كان له دور في عملية "ليلة البلور" (Kristallnacht)، وتدرج في المناصب في "ڤافن إس إس" أو "افن اس اس" وهي منظمة عسكرية نازية تابعة لشوتزشتافل ليصبح رئيساً لوحدة العمليات الخاصة بها.
وبحسب المجلة فإن سكورزيني هبط بالباراشوت في إيران، وقام بتدريب قبائل محلية لتفجير أنابيب البترول التي تخدم جيوش الحلفاء، كما خطط لقتل الثلاثة الكبار- وينستون تشرشل، وجوزيف ستالين، وفرانكلين روزفلت. بالإضافة إلى أنه كانت لديه خطة لخطف وقتل الجنرال الأمريكي دوايت أيزنهاور.
وقد وقع اختيار سكورزيني بشكل شخصي من هتلر لقيادة غارة "جران ساسو" التي نجحت في إنقاذ بونيتو موسليني صديق الفوهرر وحليفه، من فيلا بجبال الألب التي احتجز فيها كأسير من الحكومة الإيطالية.
ووصفت أجهزة الاستخبارات المتحالفة سكورزيني بأنه "أخطر رجل في أوروبا"، ومع ذلك لم توجه إليه تهمة إدانة بجرائم حرب، وتمت تبرئة ساحته من قبل محكمة واحدة، وبعد أن أعيد اعتقاله بتهم أخرى، هرب بمساعدة أصدقائه من الـ"إس إس"، وحصل على حق اللجوء في ظل نظام فرانسيسكو فرانكو، بإسبانيا، حيث أقام علاقات تجارية مربحة مع أنظمة فاشية في جميع أنحاء العالم.
كانت معرفة سكورزيني بالعلماء في مصر، وحقيقة أنه كان ضابطًا متفوقًا لدى فالنتين أثناء الحرب، أكثر مما يكفي لإقناع الموساد بتجنيده، على الرغم من ماضيه النازي. فقد شعر إيتان بأن انضمامه إلى الموساد سيصب في مصلحة إسرائيل.

"الكونتيسة"

أجرى الموساد من خلال عدد من الوسطاء اتصالاً بالكونتيسة إيلسي فون فيكنستين- زوجة سكورزيني، التي يمكن استخدامها كمدخل للوصول إليه.
فملف الوكالة يقول عن الكونتيسة إنها كانت "عضوًا في الطبقة الأرستقراطية. وهي ابنة عم وزير المالية الألماني قبل الحرب يالمار شاخت، وتبلغ من العمر 45 عاماً، وأنها امرأة جذابة إلى حد ما، مفعمة بالطاقة.
قال عنها رافاييل ميدان– أو "رافي"، عميل الموساد المولود في ألمانيا، الذي تم تكليفه بالمهمة: إنها لعبت دورًا في كل شيء"، موضحًا، أنها باعت ألقاب النبلاء، وكانت لها علاقات مع مخابرات الفاتيكان، وأيضاً كانت تبيع الأسلحة"، كما كانت لديها هي وزوجها أفكار متحررة عن علاقتهما.
أوضح رافي أن الكونتيسة وسكورزيني لم يكن لديهما أطفال. وتابع: "كانت علاقة زواجهما منفتحة. كانت دائماً تبدو مذهلة، وكانت تخضع كل سنتين لعلاج بالهرمونات في سويسرا من أجل الحفاظ على شبابها".
عُرف عن رافي قدرته على التأثير على النساء، بسبب مظهره الأوروبي الجميل، بحسب تقرير الموساد حول هذه القضية.
والتقى رافي بالكونتيسة في أواخر شهر يوليو 1964 في دبلن، وقدم رافي نفسه على أنه موظف بوزارة الدفاع الاسرائيلية كان في عطلة، ويتطلع للعمل في السياحة الدولية، وأنه يمكن أن يكون مهتماً في مشروعات تطوير جزر البهاما التي منحتها الكونتيسة أهمية خاصة.
أَعجبت الكونتيسة برافي كثيرًا، وتقول المجلة إنها وجهت له دعوة لحضور حفل في مزرعتها، وذلك بعدما انتهيا من حديثهما حول العمل، وكانت تلك الدعوة بمثابة البداية للقاءات أخرى جادة شملت بعض الحفلات الصاخبة في أوروبا.
وحسب الموساد، انتشرت شائعة لعدة سنوات، وتمت الإشارة إليها ضمنياً في التقارير، وهي أن رافي أقام علاقة غير جنسية حميمية مع الكونتيسة، لاقناعها بالعمل لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي.

"حياة بدون خوف"

في مدريد في عشية السابع من سبتمبر لعام 1964، أخبر رافي الكونتيسة بأن صديقاً له من وزارة الدفاع الإسرائيلية يريد أن يقابل زوجها بخصوص "أمر شديد الأهمية"، وأن هذا الصديق موجود في أوروبا وبانتظار الرد.
وفي ذلك الوقت، كانت القوات اليهودية، بما في ذلك صياد النازيين سايمون فيزنتال، يحاولون العثور على نازيين من أمثال سكورزيني ومحاكمتهم، وكان عرض رافي على الكونتيسة بمثابة ضمان لبدء حياة جديدة خالية من الخوف.
في صباح اليوم التالي، أبلغت الكونتيسة رافي بأن زوجها على استعداد لمقابلة صديقه في تلك الليلة، إن أمكن.
فقام عميل الموساد باستدعاء أهيتوف إلى مدريد، وإعداد لقاء في ردهة فندق في ذلك المساء، حيث قُدم الاثنان أحدهما للآخر.
لم يتمكن التقرير النهائي الداخلي للموساد، على الرغم من كتابته بلغة مهنية جافة، من التغاضي عن حدته: "أبراهام أهيتوف هو من سلالة عائلة متدينة، من مواليد ألمانيا، وتعلّم في مدرسة دينية يهودية.
بالنسبة له "كان الاتصال مع وحش نازي تجربة صادمة للمشاعر تجاوزت متطلبات المهنة“.
وفي التقرير التفصيلي الذي قدمه أهيتوف، في 14 سبتمبر 1964، وصف المحادثات التي أجراها ذلك الأسبوع مع الضابط السابق في قوات الحماية النازية كالتالي:
لقد تحدثوا عن الحرب والهولوكوست وأشياء أخرى، وتطرق أهيتوف لموضوع مشاركة سكورزيني في برنامج ليلة البلور.
وأخرج قائمة طويلة تضم أشخاصاً من الذين شاركوا في الهجمات، وقدمها إلى سكورزيني، الذي كان على دراية بالوثيقة؛ لأن الاتهام كان قد أثير ونوقش أثناء محاكمته بخصوص جرائم الحرب.
وأشار إلى علامة X كتبت بجانب اسمه قائلاً: "هذا دليل على أنني لم أشارك"، على حد قوله، على الرغم من أن صائد النازيين فيزنتال فسر العلامة باعتبارها دليلاً على العكس تماماً.
وبعد المحادثات التي استمرت فترة طويلة، أخبر أهيتوف سكورزيني بأنه يعمل في المخابرات الإسرائيلية، ورحب الأخير بالتعاون الكامل والشامل مع دولة الاحتلال، وطلب جواز سفر نمساوياً ساري المفعول باسمه الحقيقي، وأمراً قضائياً مكتوباً يمنحه الحصانة مدى الحياة من الملاحقة القضائية، ويوقع عليه رئيس الوزراء أشكول؛ وإزالته على الفور من قائمة فيزنتال للنازيين المطلوبين، بالإضافة أيضاً لبعض المال.
أشعلت شروط سكورزيني نقاشات حادة في الموساد؛ فقد رأى أهيتوف وإيتان فيها "قيداً تنفيذياً ومتطلباً لنجاح العملية".
وقال مسؤولون كبار آخرون: إنها "محاولة من قبل مجرم نازي لتطهير اسمه"، وطالبوا بإلقاء نظرة جديدة على ماضي سكورزيني.
وكشف هذا التحقيق الجديد عن مزيد من التفاصيل حول الدور الذي لعبه في عملية "ليلة البلورة "باعتباره قائد إحدى مجموعات الغوغائيين الذين أحرقوا معابد اليهود في فيينا"، وأنه "حتى وقت قريب، كان مؤيداً نشطاً لمنظمات النازيين الجدد".

"الضربة الأخيرة"

كانت خطوة سكورزيني الأولى أنه بعث برسالة إلى أصدقائه في مصر تفيد بأنه يعيد إحياء شبكة من قوات الحماية النازية إس إس والمحاربين القدامى من "قوة الدفاع" (فيرماخت) لتأسيس الرايخ الرابع. وكان عليه أن يخبرهم بأن على منظمته جمع معلومات بطريقة سرية، وذلك للتحضير للعملية الأساسية.
وبالتالي، سيتعين على العلماء الألمان الذين يعملون لحساب عبدالناصر أن يقوموا، بموجب قسم الولاء لهتلر، بإمداد منظمة سكورزيني الوهمية بتفاصيل أبحاث الصواريخ الخاصة بهم حتى يمكن استخدامها من قبل القوة العسكرية الألمانية الجديدة التي يتم تجهيزها.
وفي نفس الوقت، أعد كل من سكورزيني وأهيتوف خطة محكمة للحصول على معلومات من فالنتين، ضابط الأمن الجبار الذي كان يعرف كل شيء عن مشروع الصواريخ المصري.
لكن بعكس تجنيد سكورزيني المتسم بالدقة والخبرة، وقد كان يدرك أنه يتعامل مع رجل من الموساد، ولم يحاول أهيتوف أبداً تضليله– قرر الاثنان أن يمارسا بعض الخداع مع فالنتين.
أدى سكورزيني دوره ببراعة، فاستدعى فالنتين إلى مدريد بحجة أنه كان يستضيف تجمعاً خاصاً لمرؤوسيه من أيام "الحرب المجيدة".
وحجز لرئيس جهاز الأمن إقامة، على حساب الموساد، في فندق فاخر وقدم له خطته الزائفة عن إحياء الرايخ.
ثم كشف أن هذا ليس السبب الوحيد للدعوة لمدريد، وانه كان يرغب في مقابلة صديق مقرب، ضابط في المخابرات البريطانية السرية إم آي 6، وعلى حد تعبيره فإن البريطانيين كانوا مهتمين بما يدور في مصر، وطالب فانلتين بمساعدة صديقه.
وشعر فالنتين بالريبة، وسأل:" هل أنت متأكد أن الإسرائيليين ليسوا طرفاً".
أجابه سكورزيني بقوة: "قف منتبهاً عندما أتحدث إليك، واعتذر" “كيف تجرؤ على قول شيء كهذا لضابطك الأعلى".
اعتذر فالنتين، لكنه مع ذلك لم يكن مقتنعاً. وكان على حق، فلم يكن "صديق" سكورزيني بريطانياً، بل كان أسترالي المولد، ويعمل عميلاً رئيسياً في الموساد ويدعى هاري باراك.
وافق فالنتين على مقابلته، ولكن ليس التعاون معه، ولم يفض اللقاء بينهم إلى شيء.

"خدعة ناجحة"

لكن سرعان ما توصل سكورزيني إلى حل. ففي لقائه التالي مع فالنتين، أخبره بأن صديقه من جهاز المخابرات البريطانية، ذكّره بأن تلغرافاً كان سكورزيني قد أرسله قرب نهاية الحرب، يخبر فيه الأركان العامة بقرار ترقية فالنتين، لم يصل إلى وجهته، وأنه تجري ترقيته بأثر رجعي.
وبالفعل فإن تلك الخدعة أتت بثمارها فلمعت عين رئيس الأمن، وذلك على الرغم من رمزية الواقعة، ولكن من الواضح أنها عنت الكثير بالنسبة إليه. وعلى أثر ذلك، قام واقفاً وألقى تحية "هايل هتلر" (النصر لهتلر) وشكر سكورزيني كثيراً بإلحاح.
وقال سكورزيني لفالنتين: إنه على استعداد لمنحه وثيقة مكتوبة تؤكد ترقيته. شعر فالنتين بالامتنان لصديقه الجديد من المخابرات البريطانية على المعلومات التي قدمها، ووافق على مساعدته بقدر ما يريد.
وفي الوقت المناسب، دعا سكورزيني إلى مدريد ضباطاً سابقين من قوة الدفاع (فيرماخت) ضالعين في مشروع الصواريخ. حضروا حفلات باذخة في منزله، وُصفت بأنها تجمعات قدامى محاربي القوات الخاصة الألمانية. أكل ضيوفه وشربوا واستمتعوا حتى وقت متأخر من الليل، دون أن يعرفوا مطلقاً أن الحكومة الإسرائيلية هي التي تدفع ثمن طعامهم وشرابهم وتتنصت على محادثاتهم.
المعلومات التي قدمها سكورزيني وفالنتين والعلماء الذين جاؤوا إلى مدريد حلت الجزء الأكبر من مشكلة الموساد المعلوماتية الخاصة ببرنامج الصواريخ المصري. فقد عرفتهم من كان مشاركاً في المشروع والوضع الحالي لكل مكون من مكوناته.
وبفضل المعلومات التي تم الحصول عليها من هذه العملية، تمكن الموساد أيام عاميت من تدمير مشروع الصواريخ من الداخل، باستخدام عدد من الأساليب. فعلى سبيل المثال، تمكنت وكالة إنتل من التعرف على خطة مصرية سرية لتجنيد عشرات العمال من مصنع هيليج للطائرات والصواريخ في فرايبورغ الذي كان على وشك إغلاقه. وعليه قرر عاميت الاستفادة من الزخم لتنفيذ خطوة سريعة تهدف إلى منع رحيلهم إلى مصر.
وفي صباح يوم 9 ديسمبر 1963، قام بيريز، نائب وزير الدفاع آنذاك، بحمل حقيبة مغلقة تحتوي على عدد من الوثائق باللغة الإنجليزية كانت مستندة إلى مواد قدمها سكورزيني وفالنتين من بين آخرين، وسافروا بالطائرة من أجل أن يجتمعوا بواحد من كبار السياسيين في ألمانيا الغربية، هو وزير الدفاع السابق فرانز جوزيف شتراوس.
كانت المعلومات التي قدمها بيريز إلى شتراوس أكثر تفصيلاً وخطورة كثيراً من أي شيء تم تقديمه إلى الألمان سابقاً. وقال بيريز لشتراوس: "لا يمكن تصور أن يساعد العلماء الألمان أسوأ عدو لنا بهذه الطريقة، بينما تقف أنت مكتوف الأيدي"، وبالتأكيد شتراوس أدرك وقتها ما كان يعنيه تسريب مثل هذه المواد للصحافة العالمية بالنسبة إليه.
نظر شتراوس إلى الوثائق ووافق على التدخل، فدعا لودفيج بولكاو، وهو شخصية قوية في صناعة الطيران الألمانية، فأرسل بولكاو مندوبيه ليعرض على علماء ومهندسي مصنع هيليج وظائف بظروف جيدة في مصانعه، مقابل تعهدهم بعدم مساعدة المصريين.
تقول المجلة إن الخطة نجحت، ولم يذهب أغلب أعضاء المجموعة أبدًا إلى مصر، رغم أن برنامج الصواريخ كان في حاجة شديدة لمساعدتهم على العمل على أنظمة التوجيه المتعثرة، وهو ما تسبب في النهاية في شلل المشروع.


.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
mi-17



الـبلد : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Qmdowc10
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 35307
معدل النشاط : 45546
التقييم : 1673
الدبـــابة : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 B3337910
الطـــائرة : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Dab55510
المروحية : بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 B97d5910

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 1210

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Best11


بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Empty
متصل

مُساهمةموضوع: رد: بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962   بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962 Icon_m10الأحد 16 يونيو 2019 - 18:55


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

بسبب صواريخ مصر.. بدأ الموساد الإسرائيلي حرب الاغتيالات عام 1962

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأقســـام العسكريـــة :: المخابرات والجاسوسية - Intelligence-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2019