أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

وثائق الخارجيه الامريكيه حول اتفاقيه السلام المصريه-الاسرائيليه ( معاهده كامب ديفيد )

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | .
 

  وثائق الخارجيه الامريكيه حول اتفاقيه السلام المصريه-الاسرائيليه ( معاهده كامب ديفيد )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 30448
معدل النشاط : 38760
التقييم : 1503
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: وثائق الخارجيه الامريكيه حول اتفاقيه السلام المصريه-الاسرائيليه ( معاهده كامب ديفيد )   الجمعة 29 يونيو 2018 - 14:25

 الوثائق المفرج عنها مؤخرًا لدى الخارجية الأمريكية، حول اتفاقية السلام المصرية – الإسرائيلية، المعروفة تاريخيًّا باتفاقية كامب ديفيد.
 
الجزء الاول 

الوثيقة الأولى

في السادس من سبتمبر/ أيلول قال حسن التهامي، نائب رئيس الوزراء، لهيرمان آيتس، سفير الولايات المتحدة في مصر، إن السادات سيخبر بيجن أن مصر يمكنها التفاوض حول الضفة الغربية وقطاع غزة حتى لو لم يرد الفلسطينيون والأردنيون. أجابه هيرمان أن مصر لا تملك حقًّا أو تفويضًا بالتفاوض عن غزة نيابةً عن سكانها. رد التهامي بأن مصر ليست بحاجة إلى تفويض من أحد، وأن كونها أقوى دولة عربية يُحتم عليها القيام بما يخجل الآخرون من القيام به.
وشفع التهامي حديثه قائلًا إن بإمكانه أن يكون مارشال غزة إذا لزم الأمر. خُتمت الوثيقة بتوضيح أمريكي أن رأي التهامي يتعارض بوضوح مع آراء وزير الخارجية  محمد إبراهيم كامل وبطرس غالي بهذا الصدد. كما أوضحت أن رسالة السادات لبيجن كان هدفها إيصال معلومة واحدة، ألا وهى أن مصر مستعدة لتنفيذ كل ما يُطلب منها بخصوص الضفة الغربية.


https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d31

الوثيقة الثانية

السفير الأمريكي في السابع من سبتمبر/ أيلول في رسالة إلى كارتر لخص فيها اجتماعه مع السادات والوفد المصري. وأعاد التأكيد على خلاف كامل وغالي مع السادات في تلك النقطة. وخوف كامل من أن يتخذ السادات موقفًا يحرج مصر أمام العرب والفلسطينيين. كما نقل السفير طمأنته لكامل من أن السادات يعي حدوده السياسية جيدًا، ولن يعد بما لن يستطيع تنفيذه.
ثم انتقل السفير إلى لقائه مع أحمد ماهر، مدير مكتب وزير الخارجية المصري، حيث أكد ماهر أن على الولايات المتحدة أن تدرك أن مصر تبذل أقصى ما تستطيع، وأنه على الجانب الإسرائيلي أن يدرك ذلك. وأخبر ماهر السفير أنه من الضروري أن تسفر محادثات كامب ديفيد عن شيء ما، لا أن تنتهي بمجرد بيان تقول فيه الإدارة الأمريكية إنها ترعى وتسعى للوصول إلى حل.
وحين أفصح ماهر عن مخاوفه للسادات من أن يسرب الإسرائيليون نية السادات التفاوض حول الضفة الغربية حتى لو رفض ملك الأردن ما قد يسبب حرجًا بين البلدين، أجاب السادات بأن لديه ما يسربه ويؤدي لإحراج الإسرائيليين إذا فعلوا. ونقل ماهر للسفير ما يشبه إجماعًا، استثنى منه التهامي، أن الوفد غير متفائل بمفاوضات كامب ديفيد، وأن لديهم مخاوف من أن يتنازل السادات أكثر مما ينبغي.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d32

الوثيقة الثالثة

ظهيرة نفس اليوم كان نائب الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته يجتمعان مع موشي ديان، وزير الخارجية الإسرائيلية، ومع عزرا وايزمان. تنقل الوثائق صورة حادة عن موشيه ديان، لا يريد الخوض في فرعيات ولا يريد الحديث بدبلوماسية زائدة عن الحد. أول كلامه كان أن الجانب المصري يظن أن كل شيء متعلق بسيناء قد حُل، وأن الأمر متعلق فقط بالضفة الغربية. لذا أراد من الرئيس الأمريكي أن ينقل للجانب المصري تلك النقطة.
وقال إن مستقبل المستوطنات وحرية المجال الجوي الإسرائيلي هما من النقاط الجوهرية التي تجب مناقشتها. كما علّق على خطأ السادات حين صرح بأنّه لا يجوز الاستيلاء على الأرض بالحروب. وأن مقصد السادات منها هو الانسحاب من سيناء، وهو ما لن يحدث. ثم قال ديان إنه لا يختلف مع حقيقة أنّه لا يجوز الاستيلاء على الأرض بالحروب، لكن يجب التفرقة بين حروب العدوان وحروب الدفاع، ويجب أن نعرف لأي نوع تنتمي حرب 1967.


https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d33

الوثيقة الرابعة

طلب ديان كذلك من الجانب المصري مزيدًا من التوضيح عما سيقبلونه فعلًا على الأرض بعيدًا عن الكلمات المكتوبة. وأراد أن يحصل الإسرائيليون على حق امتلاك الأراضي في أي مكان ما داموا يشترونها بشكل قانوني، وأن تصبح الحدود مفتوحةً بين البلدين، وأن تصير التجارة حرة بينهما. ثم تساءل عن إمكانية إحضار فلسطينيين إلى الاتفاقية، سواء بشكل رسمي أو ودي، فأجابه وزير الخارجية الأمريكي بأن كامل يؤمن أن هذا ممكن الحدوث، لكن بعد انتهاء المفاوضات.
وأوضح وايزمان أن على السادات أن يفهم أن زيارته للقدس لن تجعل الإسرائيليين ينسون مشاعرهم تجاهه. كما نقل ديّان أنه اجتمع بقادة فلسطينيين منهم رؤساء بلديات الخليل وبيت لحم، وحكمت المصري من نابلس، وأنور كاتب من القدس. جميعهم أعربوا عن رغبتهم في حصول الضفة على حكم ذاتي ليتمكنوا من التخلص من الوجود العسكري، ويبدأوا التخطيط لمجتمع مدني متماسك. وأنهم لا يمانعون من وجود جيش الدفاع الإسرائيلي بينهم، ويتعهدون بتقديم من يهدد أمن إسرائيل.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d34

الوثيقة الخامسة

في اجتماع لاحق بين وزير الخارجية الأمريكي ونظيره المصري أكد كامل رغبة السادات في القيام بأي شيء من أجل تطبيع العلاقات مع إسرائيل. لكن لا بد من تفكيك المستوطنات في سيناء، ولا تضمن مصر ما سيحدث لمستوطنات الضفة. وأوضح كامل أنه بعد انتهاء مدة السنوات الخمس التي اقترحها الوفد كفترة انتقالية يصير لأهل الضفة حق تقرير مصيرها، إما استمرار الوضع الحالي أو التبعية للأردن أو الانضمام إلى إسرائيل.
وأكد كامل رفض الوفد المصري لبناء جدار داخل القدس أو تقسيمها. ونبه الإدارة الأمريكية إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار المشاعر الإسلامية العالمية حين يتعلق الأمر بالقدس تحديدًا. ونقل رفض السادات القاطع لوجود مطارات أو قواعد جوية إسرائيلية داخل الحدود المصرية.


https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d35

الوثيقة السادسة

تنتقل الوثائق بعيدًا عن كامب ديفيد وتذهب جهة سوريا والأردن.  توجه كارتر إلى حافظ الأسد بخطاب يخبره فيه أنه يعي التزام الأسد العميق بحقوق الإنسان، وأن إسرائيل أخيرًا قد أدركت حق الشعب الفلسطيني. وأن الاتفاقية قد لا تجيب عن كل ما يتعلق بالفلسطينيين لكنّها تضع الأساس لحل يمكن أن يأتي في المستقبل. وتعهد له بأنه لن يتم بناء أي مستوطنات جديدة، كما ستنسحب القوات من غزة والضفة.
لكن تلك النقطة لم يكن كارتر المتحكم فيها. إذ أرسلت السفارة الأمريكية خطابًا على لسان بيجن يقول إن تجميد الاستطيان في غزة والضفة سيكون لثلاثة أشهر فقط، وهو عكس ما تم الاتفاق عليه في كامب ديفيد. ما ترك كارتر في حرج شديد، إذ وعد السادات بأن يتم التجميد للأبد، ولهذا وافق السادات على توقيع الاتفاقيات. لذا تواصل مع الجانب الإسرائيلي موضحًا أن بناء المستوطنات سيكون عقبةً حقيقيةً أمام السلام وعلى الإسرائيليين الالتزام بما تم الاتفاق عليه.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d51

الوثيقة السابعة

ثم  في 19 سبتمبر/ أيلول 1978 أرسل كاتر رسالة إلى الملك حسين يخبره فيها أن مصر صادقة في رغبة الوصول إلى سلام، لكن قد تفشل المفاوضات بسبب غياب دعم القادة العرب. ثم ألمح كارتر إلى أن فشل المفاوضات يعني مزيدًا من القوة للسوفيت، ما يعني مزيدًا من الاضطراب في المنطقة العربية، وأخبره أن موقفه من الاتفاقية مهم للحفاظ على علاقته بالولايات المتحدة.
جاء رد الملك حسين بأن الموقف المصري غير محايد لرغبته في استعادة أراضيه بأي ثمن. كما أن كامب ديفيد قد نجحت في عزل مصر عن المعسكر العربي ما يعطي إسرائيل نصرًا جديدًا. وأن حقوق الفلسطينيين تم تجاهلها بينما تستمر إسرائيل في فرض واقع جديد على الأرض بدعم أمريكي. وأن لب المشكلة هو دعم الولايات المتحدة الدائم وغير المشروط لإسرائيل.





اضغط هنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 30448
معدل النشاط : 38760
التقييم : 1503
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: وثائق الخارجيه الامريكيه حول اتفاقيه السلام المصريه-الاسرائيليه ( معاهده كامب ديفيد )   الأحد 1 يوليو 2018 - 13:02

الجزء الثاني 


الوثيقة الأولى

في حواره مع الإدارة الأمريكية أكد وزير خارجية الاتحاد السوفيتي غروميكو أن وجهات نظرهم مختلفة تمامًا عن واشنطن، مضيفًا أن السوفيت لن يشاركوا في صفقات منفصلة. وأضاف أن كامب ديفيد حققت كل ما تحلم به تل أبيب، في حين أنها لم تحقق شيئًا للعرب، بل إنها لعبت على الأردنيين والسوريين والفلسطينيين، وجعلت العرب يعيشون حالة من الفوضى، ستؤثر حتمًا على الاستقرار في الشرق الأوسط، متعجبًا: «هل هذا هو السلام الدائم والعادل الذي تريده واشنطن في المنطقة؟».


https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d76


الوثيقة الثانية

بذات القدر لم يكن الملك  حسين – ملك الأردن – راضيًا عن مخرجات التفاوض المصري الإسرائيلي. وأشارت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في تقريرها حول هذا الأمر إلى محدودية الحركة المتاحة أمامه للتصرف.
سيواجه حسين طريقًا محفوفًا بالمخاطر، سواء دخل في المفاوضات أو أعلن رفضه لها. ذكر قائد القوات المسلحة الأردنية الفريق بن شاكر أنه خلال زيارته للولايات المتحدة في يونيو/ حزيران 1978 ، أخبره مستشار رئاسي أمريكي أن الأردن كان «سلبيًا». اعتمدت واشنطن على حليفها السعودي في الضغط على الملك حسين، لذا شعر حسين أن ولي العهد السعودي الأمير فهد غير فعال وغير حاسم؛ إذ طلب منه تعيين لجنة من اثنين لطرح البدائل الممكنة للتعامل مع ذهاب السادات بمفرده إلى تل أبيب، لاسيما وأن الوقت ينفد. وعندما سأل حسين فهد متى يبدأ العمل، أخبره أنه سيتحدث أولًا مع الملك خالد، وهو ما أدى لاشتعال حسين غضبًا.
أضاف تقرير المخابرات المركزية أن فهد لم يعطِ حسين جوابًا ولن يعطيه أبدًا. شعر حسين بالأسى على رحيل الملك فيصل، لو كان فيصل حيًّا اليوم، لكان رد الفعل السعودي على كامب ديفيد حاسمًا ومختلفًا. قاد هذا حسين لنظريات المؤامرة، حيث كان ينطق بصوت عالٍ لماذا قُتل فيصل وإذا ما كان هذا جزءًا من خطة أكبر! هو يرى أن الرئيس السادات كان جزءًا من تلك المؤامرة، إلى جانب دعم الولايات المتحدة. 


https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d79


الوثيقة الثالثة

كما طالب وكيل وزارة الخارجية المصري أسامة الباز من واشنطن والرياض أن تضغطا على الملك حسين للانضمام للمفاوضات، مشيرًا إلى أن الضغط سيجبره على القبول. وأكد كارتر أن السعوديين يقومون بدور بناء، وأنهم لن يكونوا عقبة في طريق المفاوضات. 


https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d83

إن السادات حريص بشدة على إبرام معاهدة دون تأخير . هكذا عبر كارتر عن موقف الأول، مضيفًا أنه أجبر السادات على قبول التطبيع الكامل، بما في ذلك فتح الحدود والاعتراف بها وإقامة علاقات دبلوماسية، مع تبادل السفراء في غضون أسابيع من الانسحاب الإسرائيلي. بجانب تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين بما يخدم ديمومة التطبيع الكامل بينهما.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d82

أعرب موشيه ديان عن رغبة إسرائيل في استمرار بعض الترتيبات الخاصة بسيناء، وطلب من الولايات المتحدة المساعدة فيها، وهي بقاء خمسة مواقع تتضمن محطات رادار وأنظمة هاتفية وكذا مواقعها الاستخباراتية. طلبت إسرائيل استخدام المجال الجوي في سيناء لأغراض التدريب. أكد كارتر أن السادات سيوافق على هذه المطالب، بل ربما يكون أكرم من ذلك لو كان الانسحاب الإسرائيلي سريعًا.
أخبر الأمريكيون الإسرائيليين أنه إذا بقيت أي مواقع لهم على الأرض المصرية، فإن السادات سيطلب نفس الشيء. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي وايزمان إن إسرائيل مستعدة لمناقشة التبادلية.

الوثيقة الثالثة

طالبت إسرائيل بوضع شرط السيطرة على أي أعمال عنف يشنها طرف ثالث من أراضي طرفي المعاهدة. حرصت إسرائيل على تأمين نفسها من استخدام المقاومة أراضي سيناء في دعم غزة أو توجيه ضربات انتقامية للأراضي المحتلة. فيما يخص حقوق الملاحة اتفقت الأطراف على استخدام إسرائيل لقناة السويس، لكن رفضت الإدارة المصرية ذلك في مسألة مضيق تيران وخليج العقبة. تريد إسرائيل أن تنص المعاهدة على أن الأطراف تعتبر هذه الممرات المائية مجاري مائية دولية لحرية الملاحة دون عوائق.
وقال وايزمان إن إسرائيل سوف تنسحب بشكل أسرع مما كانت تتخيله. كان يجب أن يكون انسحابًا منتظمًا لكن إسرائيل أرادت أن تتحرك بسرعة لاستغلال حرص السادات على توقيع المعاهدة.
سأل كارتر وزير الخارجية الإسرائيلي موشيه ديان عن التقدم الممكن في ملف الضفة الغربية وغزة، فرد: «لا يمكن تحقيق شيء، مع من سنتحدث؟ صدام والفلسطينيين! لدينا أيضًا أسئلة كثيرة للملك حسين، ولا نريد منه إجابات عامة».
طالب كارتر بتوقف بناء المستوطنات الجديدة، لكن ديان رفض ذلك متعللًا بموقف رئيس الوزراء مناحيم بيغن الداخلي وخشيته من حدوث انتخابات جديدة تطيح به وهو أمر يمكن أن ينسف المفاوضات برمتها. وبخصوص الحكم الذاتي في الضفة وغزة أكد ديان أن هذا الأمر لا ينبغي أن يتُرك هكذا، بل إن إسرائيل ترغب في انتخاب ونجاح من تريد أن تتعامل معهم.
طلب ديان من كارتر عدم مقابلة أعضاء من قادة منظمة التحرير الفلسطينية، وعده كارتر بذلك، لكنه أشار إلى أن السادات طلب منه مقابلة بعض الفلسطينيين عند زيارته القاهرة، وأخبر كارتر ديان أنه لا يعلم هويتهم، وأنه سيكون في موقف حرج من مقابلتهم.
عرضت إسرائيل أن تختار هي بعض الأسماء التي يمكن أن يقابلها كارتر في القاهرة. واقترح الأخير أن يطلب من صدام حسين أن يختار له قائمة هذه الأسماء، حتى لا يظهر الأمر بأنه بتوجيه إسرائيلي. تطمئن تل أبيب أن صدام لن يضم أعضاء من منظمة التحرير.

الوثيقة الرابعة

أرسل السادات وفدًا مصريًّا إلى البيت الأبيض للتفاوض ووضْع اللمسات الأخيرة على معاهدة السلام. أكد بطرس غالي أن هيبة مصر على المحك، وأنها مهددة بعزلة عربية، أضاف أن هناك معارضة من بعض أطراف الحكومة للمعاهدة لأنها ستُفقد مصر دورها الريادي. أقر بريجنسكي بناءً على تقارير أعدتها السفارة الأمريكية أن السادات بحاجة إلى دعم حقيقي مكون من إجراءات ومساعدات وليس مجرد دعم رمزي. هناك بعض العسكريين غير راضين عن كثير من الأشياء، أهمها مستوى معيشتهم ورغبتهم في حياة أفضل لعائلاتهم.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d83


https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d60

استغل الأمريكيون هذا الأمر في دعم الجيش المصري بما يحقق له جزءًا من هذه الرفاهية، وبما يضمن استمرار السادات في التفاوض من موقف قوة. قال بطرس غالي: «إذا كانت لدى واشنطن وتل أبيب رغبة في دعم الموقف المصري ليكون قائدًا لمحور الاعتدال، فيجب تنفيذ بعض المزايا للفلسطينيين».
قال بريجينسكي إنه سيطلب من إسرائيل رفع الحظر المفروض على الاجتماعات السياسية في فلسطين، بحجة تأهيلهم للمشاركة في الحكم الذاتي، كمحاولة لذر رماد في العيون قبل التوقيع على معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية.  

الوثيقة الخامسة

في تقرير أعدته وكالة المخابرات المركزية طلب السادات من الجنرال شوكت رئيس المخابرات العسكرية، التحقيق في آراء رئيس منظمة التحرير ياسر عرفات حول اتفاقية كامب ديفيد. نقل عرفات رسالة إلى شوكت في 12 أكتوبر/ تشرين الأول مفادها أنه لا يثق في الرئيس السادات ويفضل أن يتعامل مباشرة مع الأمريكيين بشأن مسألة السلام في الشرق الأوسط ودور منظمة التحرير.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d85

ونظرًا لطبيعة الرسالة اختار شوكت ألا ينقل الرسالة إلى السادات، وبدلًا من ذلك أرسل مبعوثه الخاص للاتصال بعرفات من أجل توضيح وجهات نظره ورغباته تحديدًا.
قام شوكت بتغيير فحوى وجهة نظر عرفات بأن الأخير يعتقد أن حكومة الولايات المتحدة مخلصة في جهودها لإحلال السلام في الشرق الأوسط وترغب في أن تكون منصفة لجميع الأطراف. لذلك يعتقد شوكت أن ياسر عرفات يريد بالفعل اتصاله المباشر مع حكومة الولايات المتحدة.
علّق سفير الولايات المتحدة في مصر على هذه الحادثة بأن شوكت أخبره برغبة عرفات في الدخول في حوار مباشر مع الولايات المتحدة قائلًا: «إنه ليس أمرًا جديدًا، بل هو استمرار لرغبة عرفات الطويلة في الارتباط المباشر معنا. لقد ذكّرت شوكت بشروطنا للمشاركة في حوار مع منظمة التحرير وهي قبولها علانية قرار الأمم المتحدة رقم 242، واعترافها صراحة بحق إسرائيل في الوجود. عرفات يوافق ويفضل الصيغة، لكنه فشل في الحصول على موافقة اللجنة التنفيذية للمنظمة».
أصدرت منظمة التحرير الفلسطينية تعليمات لأمريكي من أصل عربي للاجتماع بهدوء مع وزير الخارجية الأمريكي سايرس فانس للسؤال عما إذا كان الوزير مستعدًا للاجتماع سرًّا مع شفيق الحوت – عضو وفد منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة – يبدو أن لدى الحوت تعليمات من عرفات لمحاولة الاجتماع سرًّا مع فانس لنقل وجهات نظر الفلسطينيين حول كامب ديفيد إلى كارتر، فضلًا عن رأيهم أن الدور الصحيح لمنظمة التحرير الفلسطينية يجب أن يكون في المفاوضات المستقبلية أو في تسوية سلمية. لم يعرف أعضاء  وفد منظمة التحرير تعليمات عرفات للحوت.


اضغط هنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 30448
معدل النشاط : 38760
التقييم : 1503
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: وثائق الخارجيه الامريكيه حول اتفاقيه السلام المصريه-الاسرائيليه ( معاهده كامب ديفيد )   الأربعاء 11 يوليو 2018 - 8:45

الجزء الثالث 

الثورة الإيرانية كان لها الأثر الأكبر في تحول مسار عملية المفاوضات المصرية الإسرائيلية، عداء شديد بين إسرائيل والولايات المتحدة من جانب وإيران منذ قيام ثورة الخميني وحتى يومنا هذا من الجانب الآخر، تشير وثائق الخارجية الأمريكية إلى أن إيران من أكثر الدول التي دفعت بالتعجيل بتوقيع اتفاقية السلام المصرية – الإسرائيلية في نفس العام من الثورة، كما سنعرض.

لن يبيعونا النفط مباشرة. لقد سمعناك، وكثيرًا ما نوضح أنه لا ينبغي لنا أن نخجل من عملية السلام. الأحداث في إيران تعتبر ضربة خطيرة للغاية لوضعنا النفطي، الآن يطلب منا التخلي عن النفط تحت سيطرتنا وليس لدينا نفط خاص بنا ولدينا جارة ترفض اعتبارنا كجار.
شيمول تامير – وزير العدل الإسرائيلي آنذاك


دفعت الثورة الإيرانية مصر وإسرائيل بشكل عاجل إلى معالجة المسائل العالقة من أجل إبرام معاهدة السلام، ومن ثم التأثير في عملية التفاوض حول أزمة توريد النفط إلى إسرائيل.

الوثيقة الأولى

في مذكرة أعدها  وليام ب. كونت أحد موظفي مجلس الأمن القومي الأمريكي أكد وجود مخاوف إسرائيلية في أعقاب الثورة الإيرانية. لقد أدى رحيل الشاه إلى زيادة القلق الإسرائيلي من عدم الاستقرار الإقليمي ووصول إمدادات النفط. وأشار إلى أن إسرائيل تطالب بتوريد 50 ألف برميل من النفط من مصر، وهو ما قد يكون أكثر مما ترغب مصر في بيعه.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d169

الوثيقة الثانية

تأكيدًا على هذا أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بيجن في اجتماعه مع  أثيرتون – مبعوث الرئيس الأمريكي – إلى أن التغييرات الثورية في إيران جعلت من الضروري ضمان توريد ما يبلغ 2.5 مليون طن سنويًا من النفط المصري، بينما أضاف موشيه ديان على أنه دون تلك الضمانة سيقول الكنيست إن إسرائيل «تنتحر» ولن يوافق على معاهدة سلام تتضمن التخلي عن حقول نفط خليج السويس.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d168

الوثيقة الثالثة

في سياق متصل أكدت المخابرات الأمريكية أن الثورة الإيرانية دفعت كلًا من مصر وإسرائيل إلى مزيد من المواقف المتصلبة حول القضايا الرئيسية العالقة في مفاوضات السلام بالرغم من أنها قد أثرت بشكل مباشر على قضية واحدة فقط وهي رغبة إسرائيل في تأمين إمدادت النفط من الحقول المصرية في سيناء.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d177

الوثيقة الرابعة

بينما أوضح فانس وزير الخارجية الأمريكية أن الأحداث قد تكون تسببت في تشدد الجانبين لأنهما قد لاحظا مخاطر متزايدة في إبرام معاهدة سلام، ناتجة عن تداعيات محتملة للمنطقة للأحداث الإيرانية، فإسرائيل قلقة أكثر من أي وقت مضى من التنازل عن حقول نفط خليج السويس دون التزامات توريد مصرية، كما  أنها مصممة على ضمان التزام مصر الراسخ بالسلام والتطبيع بغض النظر عن التطورات في أي مكان آخر في المنطقة.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d170

كانت المخابرات الأمريكية قد أوضحت أن تنامي الحماسة الإسلامية في إيران، وتأييد الخميني الصريح للفلسطينيين، وانهيار النظام الأمني الواقع في منطقة الخليج كانت من الضغوط الكبرى على الرئيس السادات لمطالبة إسرائيل بالتزام أكثر صراحة بتسوية شاملة واحترام سيادة مصر والتزامات العرب، لاسيما بتأييد السعودية للقرارات المعادية لمصر في قمة بغداد، وخشيةً من تعاظم دور القوى المناوئة له وعلى رأسها سوريا والعراق في أعقاب الثورة الإيرانية.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d177

الوثيقة الخامسة

أيضًا أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى خليل أن الأحداث في إيران وأماكن أخرى زادت من أهمية إبرام معاهدة سلام مصرية إسرائيلية لن تعزل مصر عن العرب الآخرين، بل يجب أن تضمن دورًا أساسيًا تلعبه مصر في استقرار السودان وشمال اليمن والسعودية، فمصر أكثر ملاءمة لاتخاذ إجراءات لدعم القوى المعتدلة أكثر من إسرائيل وهو ما يعني ضمنًا أن اسرائيل ستستفيد من السلام مع مصر.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d162

الوثيقة السادسة

خطوات أسرع نحو حل المشاكل العالقة حول توقيع اتفاقية السلام وأبرزها قضايا توريد النفط لإسرائيل، فقد أشار فانس إلى تأكيد مصطفى خليل على فتح محتمل لحل مشكلة التزام التوريد لإسرائيل، فإسرائيل تستطيع أن تشتري متطلباتها من النفط على أساس تجاري من مصادر مصرية عندما يكون هناك سلام، ولكن مع ذلك فإن مصر لا تستطيع أن تضع هذا الفهم كتابيًا.
من ناحية أخرى ، اقترح خليل أيضًا أن عملية التوريد تتم على أساس توريد من شركة إلى شركة مع منح الحكومة المصرية موافقتها للشركة البائعة.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d170

الوثيقة السابعة

في سياق آخر أوضح وليام ب. كونت أن المصريين سيوافقون على إرفاق اتفاقية خاصة بالنفط بمعاهدة السلام، لكنهم لا يريدون كتابة ذلك، بينما طرح الرئيس كارتر على مساعديه أعلى تقديم عرض لمصر يضمن أن تقوم مصر ببيع 1.5 مليون طن من النفط للولايات المتحدة، ثم تقوم الأخيرة ببيعها لمن ترغب في إشارة إلى إسرائيل، على الرغم من أن إسرائيل تفضل الحصول على النفط مباشرة من مصر.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d179

الوثيقة الثامنة

أعرب بريجنسكي  مساعد الرئيس الأمريكي لشئون الأمن القومي عن أن السادات طلب منه أن يبلغ الرئيس كارتر بأنه سيعطيه بعض «الأسلحة السرية» لنقلها إلى القدس، موضحًا أن تلك الأسلحة هي عرض السادات لبناء خط أنابيب نفط من سيناء إلى إسرائيل على أن الأمر لا يتم إدراجه في أي اتفاق رسمي.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d206

الوثيقة التاسعة

بينما أكد الرئيس كارتر في لقائه مع بيجن لاحقًا على أن مصر مستعدة لنقل هذا النفط إلى الولايات المتحدة ومن ثم إلى إسرائيل على أن تضمن الولايات المتحدة هذا العرض. مؤكدًا رفض مصر الاقتراح الإسرائيلي الخاص بالكمية التي تريد شراءها والمقدرة بـ 2.5 مليون طن من النفط سنويًا، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية  عملت على نهج تعاقد «متجدد» وسيكون هناك تجديد سنوي، على أن تضمن الولايات المتحدة العرض إذا كان هناك أي انقطاع.
بينما برر فانس الموقف المصري الرافض لتلك الكمية على أن مصر لا تبيع كمية ثابتة من النفط لأي شخص ولا تدخل في عقود متعددة السنوات.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d206


رفض أرئيل شارون وزير الزراعة آنذاك بقبول الحصول على النفط المصري عبر الولايات المتحدة. مؤكدًا أن القضية ليست بين الولايات المتحدة وإسرائيل – فإسرائيل ذاهبة نحو سلام حقيقي – لا تقبل فيه أي قيود على بيع النفط إليها. ومع إصرار الوزير تمير أيضًا على إزالة جميع الجواجز التمييزية الخاصة بتوريد النفط المصري عند الانتهاء من الانسحاب المؤقت، أكد كارتر أن مصر ستبيع النفط إلى إسرائيل على أساس تنافسي، وأن ما تطالب به إسرائيل مخالف لجميع عقود القانون الدولي.

الوثيقة العاشرة

انتهى لقاء كارتر وبيجن بعدم التوصل إلى اتفاق حول مسألة النفط، لكن يبدو أن موشيه ديان كان له توجه آخر، حيث أكد لفانس أنه يتفهم أن المصريين لا يستطيعون الاتفاق في الوقت الحالي على بيع النفط لإسرائيل على أساس طويل الأجل وبسعر مخفض، وهو ما دفعه إلى التوسط لإيجاد حل، وهو ما نجح فيه الطرفان. توصل الطرفان في النهاية إلى  إعداد مسودة اتفاقية النفط كمرفق ضمن المرفق الثالث من نص المعاهدة والخاص بتطبيع العلاقات الاقتصادية بين مصر وإسرائيل.
نصت الاتفاقية على إقامة علاقات اقتصادية طبيعية بين الطرفين، ووفقًا لذلك فإن العلاقات ستشمل المبيعات التجارية العادية للنفط من مصر إلى إسرائيل ، وأن إسرائيل يحق لها بالكامل تقديم عطاءات على النفط المصري المنشأ غير الضروري لاستهلاك النفط المحلي المصري.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d207

الوثيقة الحادية عشرة

في نهاية المطاف أكد كارتر أن السادات قبِل بالكامل كل المقترحات المتعلقة بتسوية مختلف المشاكل المتضمنة في معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر، كما قبل الدقائق المتفق عليها للملحق الثالث، مشيرًا إلى أن السادات عرض أيضًا بناء خط أنابيب نفط من الآبار القائمة إلى إيلات مما يوفر لإسرائيل إمداداتها من النفط على أن هذا العرض لا يعرض للجمهور.


https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d209
https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d208





اضغط هنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
the red general

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء
avatar



الـبلد :
المهنة : دكتور
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 09/11/2014
عدد المساهمات : 3917
معدل النشاط : 4865
التقييم : 785
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق الخارجيه الامريكيه حول اتفاقيه السلام المصريه-الاسرائيليه ( معاهده كامب ديفيد )   الإثنين 16 يوليو 2018 - 10:46

الاتفاق بين العرب و اسرائيل ممكن طالما بقيت الامور سرية ، هكذا يخبرنا التاريخ


معاهده كامب ديفيد كانت و مازالت اكبر اخطاء السادات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 30448
معدل النشاط : 38760
التقييم : 1503
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: وثائق الخارجيه الامريكيه حول اتفاقيه السلام المصريه-الاسرائيليه ( معاهده كامب ديفيد )   السبت 21 يوليو 2018 - 20:20

الجزء الرابع 


الوثيقة الأولى

شهد يوم السابع والعشرين من مارس/ آذار 1979 مؤتمرًا ضم 18 دولة عربية ومنظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة العراقية بغداد، لبحث تنفيذ عقوباتٍ على مصر، جراء توقيعها معاهدة السلام المصرية الإسرائيليلة. شن صدام حسين نائب رئيس حزب البعث في ذلك الوقت هجومًا لاذعًا على القيادة المصرية والإدارة الأمريكية، وعلى ذات النهج تحدث سعدون حمادي وزير دفاع منظمة التحرير.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d242

حاول العراق أن يحل محل مصر في قيادة النظام الإقليمي العربي. حذر صدّام أي دولة من معارضة قرارات بغداد التي ستصدر بأنها ستكون في مرمى العدو الصهيوني. كما دعا عرفات الدول العربية إلى اتخاذ قرارات لمعاقبة الولايات المتحدة وفرض المقاطعة عليها في حقول النفط والمال والتجارة.
خرج المؤتمر بمجموعة قرارات تستهدف محاصرة مصر اقتصاديًا وسياسيًا وعزلها بصورة تامة، إلا أن السعودية عارضت راديكالية تلك الإجراءات ووجدت ضرورة الاكتفاء ببعضها بما يمنع خروج الوضع عن السيطرة، وهو ما دفع عرفات لشن هجوم كبير على السعودية ووزير خارجيتها سعود الفيصل.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d256

المحصلة كانت تعليق عضوية مصر من جامعة الدول العربية، والعمل على نقل مقرها إلى تونس، بجانب مجموعة من القرارات الاقتصادية. عبّر جيمي كارتر عن قلقه للسادات بشأن قرارات مؤتمر بغداد، إلا أنه فوجئ برد فعل السادات، الذي وصف ما يحدث بأنه مجرد صراخ سرعان ما سيهدأ وسينتهي دون شيء يذكر.


https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d243

الوثيقة الثانية

حاول السادات الحصول على وعد أمريكي بمعاملة مصر بالمثل كما تعامل إسرائيل، لاسيما في الجانب العسكري. ظل يلح على طلبه في الدعم الأمريكي لحصوله على السلاح النووي، أو على الأقل منع انتشاره في كل من القاهرة وتل أبيب، إلا أن الإدارة الأمريكية لم تمنحه قولًا نهائيًا في هذا الشأن، نتيجة التحفظات الإسرائيلية. كانت الإدارة الأمريكية تخشى من اهتزاز ثقة السادات في وعودها ما يؤثر على عملية استكمال المفاوضات.


https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d245

الوثيقة الثالثة

أرسلت السفارة الأمريكية تقريرًا مفصلًا إلى وزارة الخارجية الأمريكية عن حالة الوضع السياسي والاقتصادي الذي تعيشه مصر عقب توقيع معاهدة السلام. أكدت السفارة أن هناك مزاعم كثيرة تدور حول إمكانية اغتيال السادات، مضيفةً أن تلك المزاعم تعززت بشدة بعد توقيع المعاهدة. ازدادت التهديدات بإزاحة السادات من منصبه عن طريق الاغتيال في ظل أجواء مشحونة.
يعيش السادات حالة من العزلة النفسية والجسدية عن البلاد. يواجه المسئولون صعوبة في اتخاذ القرارات ومتابعتها، ومعظم هؤلاء المقربين من الرئيس لن يعطوه أخبارًا سيئة. ركز تقرير السفارة على قضية خليفة السادات في الحكم، لاسيما مع غياب وضعف شتى الأطراف السياسية الأخرى، سواء كانت في الحكم أو المعارضة.
كان أكثر ما يقلق الأمريكيين هو أي مسار سيتخذه من سيخلف السادات، هل سيضطر إلى الخضوع للضغوط والركون إلى الأمان في أحضان الحظيرة العربية، وبالتالي الانسلاخ من معاهدة السلام، أم سيستكمل ما بدأه السادات؟
أكدت السفارة أن المعارضة مجزأة وبدون قيادة فعالة، الإعلام الجماهيري والعمالي الذي يقوده اليساريون لا يمثل أي تحدٍ حالي للنظام. المنظمات الإسلامية الأصولية تعارض العديد من الإجراءات الحكومية، بما في ذلك معاهدة السلام، لكنها خالية من القيادة الحقيقية ولا تشكل تهديدًا حاليًا. لدى السوفيت، الذين يعارضون قيادة السادات وعملية السلام، القليل من الأصول التي يعملون بها.
تعاني البلاد من أزمة في الإسكان إذ يعيش في القاهرة 10 ملايين نسمة في حين أن الوضع الطبيعي لا يتطلب إلا 3 ملايين على الأكثر. كما أن البنية التحتية تعاني ترهلًا كبيرًا في المواصلات والخدمات والمرافق العامة والمياه والصرف الصحي، أما السادات فهو لا يرغب في سماع تلك الأخبار، في الوقت الذي تتوقف فيه الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية على قراراته، نظرًا لطريقة صنع القرارات التي تتوقف على هرم السلطة، الوضع كارثي.
علاوة على ذلك، فإن قدرة الحكومة على التصدي للمشاكل محدودة بسبب أوجه الضعف المؤسسي، بما في ذلك الفساد الكبير. لقد نمت البيروقراطية المصرية بشكل كبير لدرجة أنها بالكاد تعمل في كثير من الحالات. أدى هذا الوضع لامتداد الفساد إلى أعلى مستوى في المجتمع المصري. ويعتقد أن زوجة السادات وأقرب مستشاريه يشاركون في الأمر.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d247

الوثيقة الرابعة

يدرك السادات من دون شك الآن أن المجتمعات الإسلامية في الحرم الجامعي ذات الصلة بالإخوان المسلمين هي أفضل قوة منظمة في البلاد خارج الجيش والشيوعيين، وهي ملتزمة بشدة بقضيتها. إنهم يسيطرون على الاتحادات الطلابية في العديد من الجامعات، إذ يعارضون سياسات التطبيع التي يقوم بها السادات، ويرون أن النظام فشل فيما يخص قضية استرداد القدس. ومع ذلك فإن اليمين الديني محروم من قادة حقيقيين إذ لا يشكل في الوقت الحاضر تهديدًا حقيقيًا.
أظهر السادات أنه يدرك التهديد المحتمل وبدأ سياسة ثنائية المسار، وقد حذر من أنه سيشن حملة على الإخوان والقوى الإسلامية، وفي الوقت نفسه، يقدم حوافز مالية لشخصيات دينية رئيسية. تم تخصيص المزيد من الأموال لبناء المساجد، وتم رفع الأجور في القطاع الديني، وعدد كبير من المساجد على وشك أن تخضع لسيطرة الحكومة، لسحب البساط من تحت أقدام الإخوان المسلمين.  
على الجانب الآخر، قام السادات بمواجهة الاتحاد السوفيتي وعناصره الداخلية من اليسار، إذ قام بإغلاق قنصلياتهم ومراكزهم الثقافية، فضلًا عن مراقبة أنشطتهم بعناية. إلا أنه يدرك جيدًا حقيقة ضعف اليسار، لاسيما بعد أن فقدوا مصداقيتهم إبان فترة عبد الناصر الاستبدادية. لذا فهم غير قادرين على التحرك بمفردهم دون دعم الإسلاميين.

https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d247

الوثيقة الخامسة

وفيما يخص خلافة السادات، في هذه اللحظة يبدو أن نائب الرئيس مبارك هو المرشح الواضح. يفتقر مبارك إلى قاعدة سلطة مستقلة. مبارك صناعة السادات، بدون معلمه في الرئاسة سيكون رجلًا ضعيفًا بشدة. ينظر الكثيرون إلى مبارك على أنه خفيف الوزن، غير مناسب فكريًا لإدارة شئون مصر. ومع ذلك، قيل الشيء نفسه، وأكثر من ذلك، عن السادات بعد وفاة عبد الناصر، تعلم السادات بسرعة وأربك منتقديه.
في حين لم يكن لدى السادات حكمة أو خبرة، كان مبارك يتمتع بتلمذة مهنية أطول في عهد السادات أكثر من تلك التي تمتع بها الأخير في عهد عبد الناصر. لقد فوّض السادات سلطة أكبر بكثير لمبارك مما حصل عليه السادات من عبد الناصر.
يتمتع مبارك الآن بخبرة كبيرة في الحكومة المحلية والأحزاب والشئون الدبلوماسية. لديه طاقة هائلة، ويبدو أنه نما في العمل. أكبر مسئولياته هي ميله إلى تبني أساليب مبسطة للقضايا المعقدة، ومحاولاته المتكررة لإضفاء طابع شخصي على المشكلات المجردة. نحن نعتقد أنه سيكون مؤهلًا بشكل أفضل للحكم بعد المزيد من التوابل.
سيسير مبارك على نفس استراتيجية السادات الخاصة بتحقيق مزيد من التقدم في عملية السلام في المنطقة، بجانب التركيز على تحقيق التنمية الاقتصادية. وفيما يخص الوضع الفلسطيني، لقد أخبر مبارك السفير الأمريكي أكثر من مرة أنه يمكن إعطاء حكم ذاتي لغزة، وترك الضفة الغربية لمصيرها إذا رفضت الانضمام لعملية السلام.


https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1977-80v09Ed2/d247





اضغط هنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 30448
معدل النشاط : 38760
التقييم : 1503
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: وثائق الخارجيه الامريكيه حول اتفاقيه السلام المصريه-الاسرائيليه ( معاهده كامب ديفيد )   الثلاثاء 31 يوليو 2018 - 21:23

"مذكرات أمريكية حساسة" تروي تفاصيل جديدة عن اتفاقية كامب ديفيد

بعد 40 سنة من توقيع اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرئيل، كشف مركز التعليم الإسرائيلي مضمون مذكرات تفصيلية حول المفاوضات التي أدت إلى تلك الاتفاقية.
فقبل 40 عاماً، دعا الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر إلى مفاوضات أدت في نهاية المطاف إلى توقيع إسرائيل ومصر على معاهدة سلام.
ومؤخراً، قام معهد التعليم الإسرائيلي، وهو منظمة تربوية غير ربحية، بكشف مضمون "مذكرات حساسة" من أرشيف إدارة كارتر تعرض تفاصيل تلك المفاوضات، وهو ما عرضه موقع "تايمز أوف إسرائيل".
ومما كشفه المركز تفاصيل عن اجتماع عُقد في مارس 1978 في العاصمة الأمريكية واشنطن بين وفدين أمريكي وإسرائيلي، حذّرت خلاله واشنطن من خطر فقدان الزخم الذي تحقق بعد أن قام الرئيس المصري الأسبق أنور السادات بزيارة إلى القدس وألقى كلمة أمام الكنيست.
وأظهرت محاضر ذلك الاجتماع أن كارتر كان يسعى إلى توقيع اتفاقية سلام واسعة بين إسرائيل والدول العربية، تقوم بموجبها إسرائيل بالتخلي ليس عن سيناء فقط، بل أيضاً عن معظم أجزاء الضفة الغربية وغزة وهضبة الجولان.
واعترض وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك، موشيه ديان، بشدة على الخطة، وقال إن وقوع الضفة الغربية تحت سيطرة عربية من شأنها أن تعرّض إسرائيل للخطر، واقترح بدلاً من ذلك أن تحتفظ إسرائيل بقواتها العسكرية هناك ولكن بدون أن تفرض سيادتها عليها.
وقال: "ستبقى القوات الإسرائيلية هناك للدفاع عن إسرائيل، ولكن ليس لحكم الفلسطينيين"، وأضاف: "هذا يعادل الانسحاب، ليس بمعنى الأراضي، ولكن من حيث الجوهر".
وأظهرت مذكرة أن إدارة كارتر أرادت انسحاباً إسرائيلياً من الضفة الغربية من أجل إقامة دولة فلسطينية، ولكنها أظهرت أيضاً أن الدبلوماسيين الأمريكيين أكدوا أن انسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل عام 1967 بالكامل ليس شرطاً أساسياً لتوقيع اتفاق سلام.





من جهتهم، أكد الإسرائيليون أن الانسحاب من الضفة الغربية ليس ضرورياً لتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 242 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بعد حرب 1967.
ونص ذاك القرار على "سحب القوات المسلحة من الأراضي (من أراضٍ، بحسب النسخة الإنكليزية) التي احتلتها في النزاع"، كما دعا إلى "الاعتراف بسيادة وحدة أراضي كل دولة في المنطقة واستقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها وحرة من التهديد وأعمال القوة".
وكان الفلسطينيون يعترضون على القرار لأنه لم يشر إليهم صراحة، وهي نقطة استند إليها الوفد الإسرائيلي لتبرير رفضه اقتراح إدارة كارتر.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغين إن السادات تنازل عن إصراره على ضرورة تخلي إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية مقابل توقيع اتفاقية سلام.
وأضاف: "قدم لنا المصريون في البداية اقتراحاً يدعو إلى الانسحاب من سيناء والضفة الغربية وغزة والجولان. قلنا لهم إن ذلك مستحيل"، متابعاً: "قلنا إن القرار 242 لا يدعو إلى انسحاب كامل، ووافق السادات على التخلي عن هذا المطلب".
ووجّه مستشار الأمن القومي الأمريكي زبغنيو بريجينسكي تحذيراً جدياً بشأن حفاظ إسرائيل على وجودها في الضفة الغربية، ووصف ذلك بأنه محاولة محتملة من قبل إسرائيل لـ"إدامة سيطرتها على المنطقة"، وليس مجرد حماية شعبها.
وقال للإسرائيليين إن سحب القوات الإسرائيلية من الضفة الغربية وغزة "إلى مواقع متفق عليها" هو ما يشكّل أساساً لحل وقد "يفتح طريقاً للسلام".
وأضاف: "قد تكون هناك شكوك قوية بأنكم تنوون إبقاء سيطرتكم على الضفة الغربية، وأنكم تنوون التعامل مع سيناء بصورة مختلفة تماماً عنها. إننا بحاجة إلى حل يوضح أن خطتكم هي الأساس للسلام. عندها سيكون بإمكان مصر والأردن والفلسطينيين المعتدلين الذين يرغبون بالتعايش مع إسرائيل المضي قدماً".
وانتهى الاجتماع بطلب وجهه كارتر إلى بيغين طلب منه أن يُظهر "مرونة" بشأن المسارات المحتملة للمضي قدماً في المفاوضات، وقال له: "وصلنا إلى نقطة نجاح محتمل. ولكننا على وشك رؤية ذلك يضيع".
وأصر كارتر على أن مصر والأردن لا تطالبان إسرائيل بالتنازل كلياً عن الأراضي التي استولت عليها. وقال أيضاً إن السعودية ستقبل باقتراح لا يشمل إقامة دولة فلسطينية. ولكن برأيه، فإن "علامة الاستفهام" الأكبر هي كيف سيكون رد سوريا.
وفي نهاية الاجتماع قال بيغن لكارتر إنه سيفكر أكثر في اقتراحاته، وإنه سيتحدث معه مرة أخرى في وقت لاحق من ذلك المساء.
وفي سبتمبر 1978، بعد 12 يوماً من المحادثات في منتجع كامب ديفيد الأمريكي، برعاية كارتر، اتفقت إسرائيل ومصر على معاهدة كامب ديفيد للسلام التي أبرمت في مارس 1979.




اضغط هنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Horst-Wessel-Lied

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
التسجيل : 11/08/2018
عدد المساهمات : 127
معدل النشاط : 107
التقييم : 1
الدبـــابة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: وثائق الخارجيه الامريكيه حول اتفاقيه السلام المصريه-الاسرائيليه ( معاهده كامب ديفيد )   الجمعة 7 سبتمبر 2018 - 0:42

@the red general كتب:
الاتفاق بين العرب و اسرائيل ممكن طالما بقيت الامور سرية ، هكذا يخبرنا التاريخ


معاهده كامب ديفيد كانت و مازالت اكبر اخطاء السادات.

انا ايضا كنت اعتقد ان السادات كان مخطئا باتفاقية كامب ديفيد لكن الوقت اثبت انه كان على حق وانه كان اكثر الحكام العرب وطنية ورجاحة عقل

حيث اختار مصالح مصر بدلا من مصالح كيان عربي خيالي وايضا بدلا من صورة الزعيم العربي النمطية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

وثائق الخارجيه الامريكيه حول اتفاقيه السلام المصريه-الاسرائيليه ( معاهده كامب ديفيد )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History :: الشرق الأوسط :: حرب أكتوبر 1973-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2018