أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الحرب العالميه الاولى ......بحلقات

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | .
 

 الحرب العالميه الاولى ......بحلقات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 30674
معدل النشاط : 39101
التقييم : 1506
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: الحرب العالميه الاولى ......بحلقات    الأحد 17 ديسمبر 2017 - 18:03

قبل اكثر من قرن من الزمن، أعلنت الإمبراطورية النمساوية - المجرية الحرب على صربيا، لتنطلق سلسلة أحداث أدخلت العالم في الحرب العالمية الأولى وحددت ملامح القرن العشرين. جاء إعلان الحرب على صربيا بعد شهر من اغتيال ولي عهد النمسا والمجر الأمير فرانز فرديناند في ولاية سراييفو في 28 يونيو (حزيران) 1914، لتمتد وتتسع كنار شرسة حصدت الملايين من الأرواح وغيرت خريطة العالم وتوازن القوى فيها. و سوف نرصد من خلال حلقات تنشر عبر الأيام المقبلة أبرز مجريات تلك الحرب. وفي الحلقه الاولى رصد لأهم الشخصيات التي أشرفت على مجريات الحرب.. والسلم.

الحلقه الاولى

* السلطنة العثمانية

* السلطان محمد رشاد أو محمد الخامس (1844 - 1918) كان السلطان العثماني الـ35، وقبل الأخير. وهو نجل السلطان عبد المجيد الأول، ولقد خلفه بعد وفاته خلفه محمد (السادس) وحيد الدين.
ولد في قصر توبكابو (توبكابي) بإسطنبول، وتولى الحكم يوم 27 أبريل (نيسان) 1909، إلا أنه كان فعليا مجرد صورة إذ كان يتصرف بأمور الدولة «الباشوات الثلاثة» (أنور وطلعت وجمال) الذين هيمنوا على المشهد السياسي بعد ثورة «تركيا الفتاة» عام 1908. ولا يذكر عن محمد الخامس من الناحية التاريخية سوى إعلانه «الجهاد» ضد الحلفاء (روسيا وفرنسا وبريطانيا) يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 1914، مع أنه على ما يقال لم يكن من محبذي نهج أنور باشا المؤيد للألمان.




* السلطان محمد وحيد الدين أو محمد السادس، آخر السلاطين العثمانيين الـ36، ولد مطلع عام 1861 وتوفي في مايو (أيار) 1926. وامتد عهده بين 1918 و1922. وهو ابن السلطان عبد المجيد أي أنه أخو محمد الخامس. ولقد خلفه لأنه الأرشد بين أفراد الأسرة العثمانية في أعقاب انتحار ولي العهد يوسف عز الدين أفندي نجل السلطان عبد العزيز.
ولد محمد وحيد الدين في إسطنبول (قصر ضولمة بهجة، أو قصر بشيكتاش). وفي عهده احتل البريطانيون كبريات عواصم «الولايات» العربية في الدولة وعلى رأسها دمشق وبغداد والقدس، وقسمت أراضي السلطنة، ومنح الفرنسيون في مؤتمر سان ريمو الانتداب على سوريا (ولبنان)، والبريطانيون على فلسطين والعراق. ووقع ممثلو السلطان على معاهدة سيفر التي أقرت نظام الانتداب على أراضي السلطنة السابقة في الشرق الأدنى، ونزعت السيادة العثمانية عن إزمير والأناضول، واعتبرت الحجاز دولة مستقلة. لكن القوميين الأتراك رفضوا التوقيع على المعاهدة وثاروا بقيادة مصطفى كمال أتاتورك وكانت هذه بداية النهاية للعثمانيين وبدايات تركيا الجمهورية القومية المدنية المستقلة.
محمد السادس طرد من إسطنبول عام 1922 ونفي إلى مالطة، ومنها عاش في جنوب فرنسا حتى وفاته في سان ريمو عام 1926. وفي أواخر 1922 تولى أحد أولاد عمومته عبد المجيد (الثاني) الذي حكم اسميا حتى إزالة نظام «الخلافة» والسلطنة رسميا عام 1924.


* محمد طلعت باشا (1874 - 1921)
، رجل دولة عثماني تركي هو أحد «الثلاثي» الذي سيطر على مقدرات الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى وعرف بـ«الباشاوات الثلاثة» وضم أنور وطلعت وجمال.
ولد في بلدة قريبة من مدينة أدرنة في أقصى غرب تركيا، إلى الغرب من إسطنبول. وبدأت مسيرته السياسة بانتخابه نائبا في البرلمان (مجلس المبعوثان) عن أدرنة عام 1908. ومن ثم أصبح وزيرا للداخلية ثم صار رئيسا للحكومة عام 1917. وبعد خسارة الحرب عام 1918 فر مع رفيقيه وحليفيه أنور وجمال، واغتيل في برلين عام 1921 على يد الناشط الأرمني سوغومون تيليريان ثأرا من مجازر الأرمن.




* إسماعيل أنور باشا (1881 - 1922)
، أحد «الباشاوات الثلاثة»، عسكري عثماني بارز كان قائد ثورة «تركيا الفتاة» عام 1908 وأحد أركان «لجنة الاتحاد والترقي». وكان القائد العثماني الفعلي في حرب البلقان والحرب العالمية الأولى. ولقد وجهت إليه تهمة أنه أحد كبار مخططي مجازر الأرمن والآشوريين.
ولد في إسطنبول وتخرج في الكلية الحربية ضابطا، ومن ثم عين في الجيش الثالث بمدينة سلانيك، ثم عين رئيس أركان الجيش الثالث في مناستر (بين اليونان وألبانيا). وهناك انضم إلى جماعة «الاتحاد والترقي». ولقد شارك في ثورة 1908 ضد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني كما شارك في حرب طرابلس الغرب ضد الإيطاليين، وبعدها إلى إسطنبول ليصبح وزيرا للحربية (ناظر الحربية) في الدولة العثمانية.
خلال الحرب العالمية الأولى قاد الجيش الثالث العثماني ضد الروس في معركة ساريقاميش بالقوقاز، ثم تصدى للحملة البريطانية في العراق على رأس القوات العثمانية التي صدت هجوم الجيش البريطاني ومنعته من دخول بغداد عام 1916م، غير أنه سرعان ما تراجع منهزما، وتمكن البريطانيون من احتلال بغداد عام1917.
ذهب إلى روسيا وكسب رضا البلاشفة الشيوعيين، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 1921 أرسله الزعيم الشيوعي لينين إلى بخارى لقمع الثورة البصمجية ضد الشيوعيين البلاشفة الروس، غير أنه انقلب وأقام هناك صلات مع قادة البصمجية بأمل تحقيق الحلم القومي التركي بتوحيد الشعوب التركية في دولة واحدة، ونجح لبعض الوقت في عدد من المعارك وتنظيم صفوف الثوار وفق النسق التنظيمي الألماني. وقتل صيف 1922 في ظروف غامضة قرب مدينة دوشنبه (عاصمة جمهورية طاجيكستان حاليا).


* مصطفى كمال، الملقب بـ«أتاتورك» (1881 - 1938)
، عسكري تركي وزعيم سياسي يعد مؤسس تركيا القومية العلمانية الحديثة، والقائد الذي أنهى «الخلافة» العثمانية، بعد انتصار ثورته «الكمالية» الاستقلالية عام 1924، ونقل العاصمة من إسطنبول إلى مدينة أنقرة في وسط هضبة الأناضول.
ولد «أتاتورك» في مدينة سلانيك وكانت في تلك الفترة جزءا من الدولة العثمانية. وتدرج في الكثير من المناصب العسكرية بعد تخرجه ضابطا بدءا من الجيش الخامس، ومقر قيادته في دمشق، وهناك التحق بجماعة من الضباط انخرطت في النشاط الثوري السري لجمعية «وطن وحرية». وبعدها نقل إلى الجيش الثالث في مناستر (بشمال اليونان على تخوم ألبانيا) وهناك انضم «لجنة الاتحاد والترقي» وكان رقم عضويته 322 معه أنه ابتعد عنها وعن قادتها بعد حقبة من الزمن. وعام 1908 شارك في انقلاب جماعة «تركيا الفتاة» الذي أطاح بالسلطان عبد الحميد الثاني وأعلن الملكية الدستورية.


* الإمبراطورية النمساوية – المجرية

* الأرشيدوق فرانز فرديناند (1863 - 1914) كان ولي عهد النمسا – المجر بين 1889 وتاريخ اغتياله في مدينة سراييفو، عاصمة البوسنة والهرسك. يختلف المؤرخون حول قناعاته السياسية بين الميول الليبرالية والتوجهات الكاثوليكية المحافظة. ولكن ما يعرف عنه أنه كان مع إعطاء الأقليات نسبة أكبر من الحكم الذاتي ضمن حدود الإمبراطورية ولا سيما للتشيك في بوهيميا وإخوتهم من الشعوب السلافية في كرواتيا والبوسنة التي كانت خارج التوافق النمساوي – المجري عام 1867. لكنه كان أقل ميلا للقومية المجرية وكان يعدها خطرا على حكم سلالته الحاكم آل هابسبورغ وكان حذرا إزاء الصرب.
اغتيل صباح يوم الأحد 28 يونيو (حزيران) 1914 مع زوجته صوفي، وكان على رأس مجموعة الفتيان التي نفذت الجريمة الصربي البوسني غافريلو برنسيب (19 سنة) وكان تعرف بـ«اليد السوداء» وكانت خلفها الاستخبارات الصربية. وكانت هذه الجريمة الشرارة التي عجلت باندلاع الحرب.


* فرنسا

* جورج كليمنصو (1841 - 1929)، سياسي راديكالي فرنسي لامع كان يلقب بـ«النمر الفرنسي» و«أبو النصر». تولى رئاسة الحكومة مرتين الأولى بين عامي 1906 و1909، ثم في آخر سنوات الحرب بين عامي 1917 و1920، واستضاف في فرنسا «مؤتمر باريس للسلام» وكان أحد أبرز مهندسي «معاهدة فرساي»، وكان أكثر تشددا إزاء ألمانيا بعد هزيمتها في موضوع تعويضات الحرب من رئيس الجمهورية ريمون بوانكاريه.


* فرنسوا ماري دوني جورج – بيكو (1870 - 1951)
. دبلوماسي فرنسي من أسرة مرموقة هو ابن المؤرخ جورج بيكو ومن أقاربه الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان. كان مع السياسي البريطاني السير مارك سايكس أحد معدي «اتفاقية سايكس – بيكو» التي نصت على تقاسم الدول الحليفة المنتصرة تحت مسمى «الانتداب» في الحرب العالمية الأولى أراضي الدولة العثمانية في الشرق الأدنى.




* ألمانيا

* الإمبراطور فريدريش فيلهلم فيكتور ألبريخت «البروسي» (نسبة لبروسيا). (1859 - 1941) كان آخر ملوك بروسيا وأباطرة ألمانيا وأكبر أحفاد الملكة فيكتوريا ملكة بريطانيا. تولى العرش بين عامي 1888 و1918. وأقصى المستشار العظيم أوتو فون بسمارك عن منصبه ومن انتهج سياسة خارجية شرسة وعدوانية على مستوى أوروبا أسهمت إسهاما مباشرا في اندلاع الحرب. كان يفتقر إلى الحصافة والدبلوماسية وروح القيادة المسؤولة، وترك كبار جنرالاته وعلى رأسهم بول فون هندنبورغ وإريش لودندورف يرسمون سياسة الإمبراطورية مهملين دور الحكومة المدنية، ولاحقا فقد تأييد الجيش فتنازل عن العرش وعاش منفيا في هولندا.


* بول لودفيغ هانس أنطون فون بنيكندورف فون هندنبورغ (1847 - 1934)
، قائد عسكري بروسي – ألماني تولى مرتبة فيلد مارشال، كما برز في مجال السياسة وكان ثاني رئيس للجمهورية في ألمانيا بين 1925 و1934. كانت له حياة عسكرية حافلة وطويلة، واكتسب سمعة عظيمة في مطلع الحرب العالمية مع أن عمره كان يومذاك 66 سنة بفضل قيادته الجيش للنصر في معركة تاننبرغ مع نائبه إريش لودندورف خلال أغسطس (آب) 1914. تولى منصب رئيس أركان الجيش بين 1916 وحتى تقاعده عام 1919. ومن ثم عاد للحياة العامة عام 1925 ليتولى الرئاسة، وهو الرئيس الذي اضطر لتعيين أدولف هتلر مستشارا لألمانيا، مع أنه كان يحتقره. وأعيد انتخابه للرئاسة عام 1932.


* ثيوبالد ثيودور فريدريش ألفريد ون بيثمان – هيلفيغ (1856 - 1921)
. سياسي ورجل دولة ألماني تولى المستشارية (رئاسة الحكومة) طوال فترة الحرب تقريبا، بين عامي 1909 و1917. وهو سليل عائلة بروسية عريقة في ولاية براندنبورغ. درس في جامعات ستراسبورغ ولايبزيغ وبرلين ودخل معترك السياسة والحكم المحلي أصبح رئيسا لبراندنبورغ. وبعدها عين وزيرا للداخلية البروسية فوزيرا دوليا إمبراطوريا للداخلية بين 1907 و1909، وبعدها عين مستشارا خلفا لبرنهارد فون بولوف.
كان سياسيا مرنا معتدلا وتوافقيا وبالأخص مع بريطانيا. وبعد اغتيال الأرشيدوق في سراييفو طمأن النمسا إلى الدعم الألماني غير المشروط لها ضد صربيا، غير أن تأثيره السياسي كان ضئيلا في ظل تصاعد نفوذ القادة العسكريين.
بعد الحرب طلب من الحلفاء المنتصرين محاكمته بدلا من الإمبراطور لكنهم تجاهلوا طلبه. وتوفي بعد تقاعده في 1921.


* هانس فريهر فون فانغنهايم (1859 - 1915)
. دبلوماسي وسياسي ألماني كان سفيرا لألمانيا لدى «الباب العالي» أي السلطنة أو الدولة العثمانية بين 1912 وأكتوبر (تشرين الأول) 1915. لعب دورا مهما في عقد التحالف العسكري مع العثمانيين عبر أنور باشا (إسماعيل أنور) وزير الحربية العثماني.
في أعقاب مجازر الأرمن والاتهامات التي وجهها الغرب لألمانيا للتواطؤ مع إسطنبول فيها أصدر مذكرة احتجاجية جاءت مدافعة لإجراءات حكومة «تركيا الفتاة» قبل أن يختمها باللفت إلى مخاطر المضي قدما في التعسف.




* بريطانيا

* الملك جورج فريديريك إرنست ألبرت، أو جورج الخامس (1865 - 1936)، ملك بريطانيا وتوابعها وإمبراطور الهند بين 6 مايو (أيار) 1910 حتى وفاته 20 يناير (كانون الثاني) 1936.
كان حفيد الملكة فيكتوريا، وبالتالي، يرتبط برابطة الخؤولة مع الإمبراطور الألماني فيلهام الثاني وقيصر روسيا نيقولا الثاني. خدم في سلاح البحرية، وتولى ولاية العهد عندما خلف أبوه إدوارد السابع أمه الملكة فيكتوريا على العرش عام 1901، وفي عام 1910 خلف أباه إدوارد السابع.


* هربرت آسكويث – إيرل أكسفورد وآسكويث الأول – (1852 - 1928)
، محام وسياسي بريطاني وزعيم حزب الأحرار البريطاني. تخرج في جامعة أكسفورد وتدرج محاميا في لندن. وتولى رئاسة الحكومة البريطانية بين عامي 1908 و1916، أي معظم سنوات الحرب الأولى، وكان حتى تولت الرئاسة مارغريت ثاتشر عام 1988 رئيس الوزراء الأطول حكما بلا انقطاع خلال القرن 20. وقبلها كان وزيرا للخزانة (المالية).


* ديفيد لويد جورج – جورج أوف دويفور الأول – (1863 - 1945)
، سياسي ومحام بريطاني من إقليم ويلز هو حتى اليوم الويلزي الوحيد الذي تولى رئاسة الحكومة البريطانية. من قادة حزب الأحرار، وعرف بالذكاء وسرعة البديهة وخفة الظل. تولى منصب وزير الخزانة بين 1908 و1915 وكان من أرسى أولى دعائم «دولة الضمانات الاجتماعية».
بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى تولى رئاسة «حكومة الحرب» الائتلافية بين 1916 و1922 وأبدى قدرات عالية ونجح نجاحا بينا، وكان أحد نجوم «مؤتمر باريس» 1919 الذي أعاد بناء أوروبا بعد نهاية الحرب، وأحد أبعد الزعماء البريطانيين تأثيرا خلال القرن العشرين.


* آرثر جيمس بلفور (1848 - 1930)
، سياسي بريطاني يعرف في العالم العربي بصاحب الوعد بإنشاء وطن لليهود في أرض فلسطين. سليل عائلة ثرية جدا وابن أخت رئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين الشهير اللورد سولزبري. ولقد خلف بلفور خاله في منصب رئاسة الحكومة عام 1902 وظل في المنصب حتى عام 1905 غير أنه كان عموما رئيسا ضعيفا للوزراء. ولكن إبان الحرب عين وزيرا للخارجية في حكومة جورج الائتلافية واستقال بعد «مؤتمر فرساي» عام 1919. وتوفي عازبا عن 81 سنة بعد ما أهدر معظم ثروته.


* السير ونستون ليونارد سبنسر تشرتشل (1874 - 1965)
، رجل دولة وعسكري يعد من أعظم الشخصيات السياسية في تاريخ بريطانيا. يتحدر من أسرة عريقة وكان جده دوق مولبره (تكتب مارلبورو) بطل معركة بلنهيم، وكان أبوه اللورد راندولف تشرتشل وزيرا للخزانة وأمه سيدة أميركية من أسرة راقية. ولقد ولد ونستون في قصر بلنهيم قرب مدينة أكسفورد الذي بنته الدولة تكريما لجده على انتصاره العسكري.
درس في مدرسة هارو بلندن وتخرج ضابطا في كلية ساندهيرست العسكرية، وتولى رئاسة الحكومة مرتين بين 1940 و1945 وبين 1951 و1955. وكان قد بدأ حياته السياسية عضوا في حزب الأحرار وتولى وزارة الأسطول (البحرية) بعدما أدى الخدمة العسكرية الميدانية في الهند والسودان وجنوب أفريقيا (حرب البور)، واشتهر ككاتب على مذكراته في الميدان. وهو رئيس الوزراء البريطاني الوحيد الذي حاز جائزة نوبل للآداب.
قبل الحرب العالمية الأولى تولى من الحقائب الوزارية حقائب التجارة والداخلية والأسطول (البحرية) آخرها في حكومة حزب الأحرار برئاسة هربرت آسكويث. واحتفظ بوزارة الأسطول بعد اندلاع الحرب، التي كان من الدافعين إلى خوضها، حتى نكسة الحلفاء في معركة تشاناق قلعة (غاليبولي)، فخرج من الحكومة وعاد إلى ميادين القتال لفترة قصيرة، ثم رجع للحكومة متوليا حقائب وزارات التموين والحربية والطيران. وبعد ما يسمى «سنوات التيه» (أو سنوات الضياع) كان فيها خارج السلطة عبر عقد الثلاثينات، عاد ليغدو أحد أعظم قادة الغرب في الحرب العالمية الثانية، ويتولى رئاسة الحكومة مرتين.


* الفيلد مارشال إدموند هنري هينمان أللنبي – الفايكونت أللنبي الأول – (1861 - 1936)
، ضابط وقائد عسكري حاكم إمبراطوري بريطاني، ومن شخصيات الحرب العالمية البارزة ولا سيما في المشرق العربي. قاتل في حرب البور بجنوب أفريقيا، في الحرب العالمية الأولى حيث قاد «القوة الاستكشافية المصرية» البريطانية التي احتلت شبه جزيرة سيناء ومعظم فلسطين عام 1917 وبعدها عام 1918 أكملت احتلال فلسطين وتقدمت إلى سوريا ولبنان، وكان تحت إمرته في هذه المرحلة تي إي لورنس (لورنس العرب) وخاضت آخر معارك سوريا وهي معركة حلب يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) 1918. بعد ذلك تولى أللنبي منصب المفوض السامي لمصر والسودان بين 1919 و1925


* توماس إدوارد لورنس «لورنس العرب» (1888 - 1935)
، ضابط ومستشرق ومغامر بريطاني، من أصول ويلزية، لعب دورا تنسيقيا مهما إبان الحرب العالمية الأولى خلال الحملة البريطانية لاحتلال سيناء وفلسطين، و«الثورة العربية الكبرى» ضد الدولة العثمانية بين 1916 و1918. كان ابنا غير شرعي لرجل مرموق ومدبرة منزلية. درس في جامعة أكسفورد وأولع بالشرق الأوسط والآثار. وبعد ما تلقى التدريب العسكري في فوج التدريب العسكري بالجامعة عام 1908 لمدة سنتين، التحق بعد اندلاع الحرب ليتولى مهام المساحة في صحراء النقب وبعدها توثقت علاقاته السياسية والعسكرية في المنطقة. له كتاب «أعمدة الحكمة السبعة» عن تجربته في الشرق الأوسط. رفض تكريمه بعد الحرب بلقب «سير»، وقتل في حادث دراجة نارية.


* تاتون بنفنوتو مارك سايكس، البارونت السادس، الشهير بالكولونيل السير مارك سايكس (1879 - 1919)
، سياسي محافظ ورحالة ودبلوماسي ومستشار سياسي بريطاني محافظ، أعطى اسمه لـ«اتفاقية سايكس – بيكو» التي رسمت حدود الولايات والمناطق العثمانية السابقة بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وتوزيعها تحت سلطة الحلفاء المنتصرين بريطانيا وفرنسا وروسيا.
سليل عائلة من النبلاء الإقطاعيين في شمال إنجلترا ونشأ على المذهب الكاثوليكي الذي اعتنقته أمه.
تخرج في جامعة كمبردج، وزار الشرق الأوسط وجال في المنطقة وأجرى أبحاثا فيها. وانتخب نائبا في مجلس العموم البريطاني عام 1912، ونمى علاقاته بالشرق الأوسط والساسة والعسكريين ذوي العلاقة، وكان على صلة باللورد كيتشنر وزير الحربية عشية اندلاع الحرب العالمية الأولى. كما قاد قوة احتياطية في الحرب برتبة مقدم (لفتنانت كولونيل). وكان كيتشنر وراء تعيينه في اللجنة الحكومية لشؤون الشرق الأوسط وغدا خلال وقت قصير من ألمع أعضائها. وعندما كشف النقاب عن «وعد بلفور» في أواخر عام 1917 تشير تقارير موثوقة إلى أن سايكس أسهم في ترويجه.


* الفيلد مارشال هوراشيو هربرت كيتشنر، (1850 - 1916)
، ضابط وقائد عسكري وحاكم وإداري استعماري بريطاني. كان أحد أبطال الحملات العسكرية للقوات البريطانية حتى وفاته عام 1916. أصاب شهرة كبيرة في السودان بعد حسمه معركة أم درمان واحتلاله السودان، وبفضل هذا الإنجاز منح لقب «اللورد كيتشنر أوف خرطوم».
عندما اندلعت الحرب عام 1914 عين وزيرا للحربية. وقتل في يونيو (حزيران) 1916 بعد غرق سفينته «هامبشير» قبالة شمال أسكوتلندا بعد اصطدامها بلغم ألماني بينما كان متوجها إلى روسيا.




* روسيا

* القيصر نيكولاي ألكسندروفيتش رومانوف (1868 - 1918). آخر أباطرة روسيا وغراند دوقات فنلندا والملك الأسمى لبولندا.
تولى الحكم يوم 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 1894 وفرض عليه التنازل عن العرش في مارس (آذار) 1917. وشهد عهده الذي اتسم بالقمع انهيار الإمبراطورية العظيمة مع نشوب الثورة الشيوعية التي أسست على أنقاضها الاتحاد السوفياتي السابق. أعدم مع أفراد أسرته بمدينة يكاترينبورغ في منطقة الأورال.


* فلاديمير إيليتش أوليانوف «لينين» (1870 - 1924)
. زعيم الحركة الشيوعية والثورة البلشفية التي أسست الاتحاد السوفياتي.
ولد في عائلة ميسورة من الطبقة المتوسطة في مدينة سيمبرسك على نهر الفولغا، إلى الشرق من موسكو. واتجه للراديكالية السياسية بعد إعدام شقيقه ألكسندر. طرد من جامعة قازان لمشاركاته في احتجاجات مناوئة للقيصر. وبعدها اتجه لدرس الحقوق والانخراط في النشاط السياسي بعد اعتناقه الماركسية.
في أواخر القرن التاسع عشر انتقل إلى العاصمة بطرسبورغ وصار أحد قياديي حزب العمال الديمقراطي الاجتماعي الروسي، ثم فر إلى غرب أوروبا متنقلا بين عدة دول قبل أن يستقر في سويسرا. وعام 1903 كان له دور بارز في الانشقاق الذي حصل في الحزب، وقاد الجناح البلشفي في وجه الجناح المنشفي. قاد جمهورية روسيا الاتحادية الاشتراكية السوفياتية بعد انتصار الثورة عام 1917 التي كان في طليعة مخططيها، وترأس الاتحاد السوفياتي من 1922 حتى وفاته عام 1924.


* ألكسندر فيودوروفيتش كيرينسكي (1881 - 1970)
. محام وزعيم سياسي روسي كان من الوجوه السياسية البارزة قبل الثورة البلشفية 1917، وكان ينتمي إلى حزب اشتراكي معتدل.
ولد في سيمبرسك، التي هي أيضا مدينة لينين. وتولى حقيبة وزارة العدل ثم الحربية في المرحلة الانتقالية بعد «ثورة فبراير»، وفي يوليو (تموز) تولى رئاسة الحكومة الانتقالية إلى أن أسقطها البلاشفة في أكتوبر (تشرين الأول). توفي عن 89 عاما في نيويورك.


* صربيا

* غافريلو برنسيب (1894 - 1918). ناشط قومي سلافي شاب من صرب البوسنة هو الذي اغتال ولي عهد النمسا الأرشيدوق فرانز فرديناند يوم 28 يونيو (حزيران) 1914. ولقد اعتقل برنسيب، المناصر لحركة «البوسنة الفتاة»، مع رفاقه أفراد زمرة «اليد السوداء» التي نفذت العملية وحوكم، لكنه نجا من الإعدام كونه دون سن العشرين، غير أنه أصيب بالسل في سجنه وتوفي في أبريل (نيسان) 1918.


* الولايات المتحدة

* توماس وودرو ويلسون (1856 - 1924)، أكاديمي ومحام وسياسي كان الرئيس الثامن والعشرين للولايات المتحدة.
كان ديمقراطيا تقدميا، ومثقفا مثاليا، نال درجة الجامعية الأولى من جامعة برينستون – التي تولى رئاستها في ما بعد – وحاز الإجازة في الحقوق من جامعة فيرجينيا، ثم حصل على الدكتوراه من جامعة جونز هوبكنز. استطاع مع حزبه الديمقراطي الاستفادة من انقسام الجمهوريين (بعد الخلاف بين الرئيسين ثيودور روزفلت وويليام هوارد تافت) وفاز بالرئاسة ومعه هيمن الديمقراطيون على الكونغرس. وبعد اندلاع الحزب العالمية الأولى أعيد انتخابه عام 1916 تحت شعار «لقد أبقانا خارج الحرب»، لكن الحياد الأميركي اهتز بسبب استمرار الاعتداءات الألمانية على السفن المدنية. وأعلن ويلسون دخول أميركا الحرب عام 1917، وقرب نهاياتها تولى شخصيا النشاط التفاوضي على استسلام ألمانيا، وعام 1918 طرح نقاطه الـ14 لضمان السلام في العالم وسافر إلى فرنسا لترويج تأسيس «عصبة الأمم» والمشاركة في «معاهدة فرساي». حاز جائزة نوبل للسلام عام 1919.




* روبرت لانسينغ (1864 - 1928)
، محام وسياسي أميركي من مواليد ولاية نيويورك. تخرج في كلية أمهرست ثم درس الحقوق. كان المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأميركية مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، وتولى منصب وزير الخارجية في عهد ويلسون.
كان من دعاة دخول الولايات المتحدة الحرب، وعضوا في المفوضية الأميركية لمفاوضات في باريس عام 1919.


* جون جوزيف بيرشينغ (1860 - 1948
)، جنرال أميركي من مواليد ولاية ميزوري، تولى قيادة القوات الاستكشافية الأميركية في الحرب العالمية الأولى. وكان الضابط الوحيد في تاريخ القوات المسلحة الأميركية الذي يرقى إبان حياته إلى رتبة «جنرال الجيوش (الأميركية)». توفي متقاعدا عن 87 سنة في العاصمة واشنطن.







يتبع.......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 30674
معدل النشاط : 39101
التقييم : 1506
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: الحرب العالميه الاولى ......بحلقات    الأحد 17 ديسمبر 2017 - 18:41

الحلقه الثانيه 


* الدولة العثمانية

* أعلنت الدولة العثمانية في بداية الحرب العالمية الأولى يوم 3 أغسطس (آب) 1914 حيادها، وهو ما صرّح به الصدر الأعظم للسفير البريطاني على الرغم من وجود بعثة عسكرية لإعادة تنظيم قواتها المسلحة على مستوى مشابه للنسق الألماني، وأنيطت المهمة بالجنرال ليمان فون ساندرز عام 1913.





 وكانت نصيحة الإمبراطور (القيصر) فيلهلم (غليوم) الثاني له: «اجعله من أجلي جيشا قويا يطيع أوامري».
ولقد نتج عن ذلك معاهدة سريّة للتعاون العسكري بين الدولة العثمانية وألمانيا، وكان أنور باشا، وزير الحربية، من أوثق الزعماء الأتراك علاقة بألمانيا، وزادته انتصاراته في بدايات الحرب ثقة، ما شجّعه على إعلان الحرب على روسيا في أكتوبر (تشرين الأول) 1914. وفي المقابل أعلنت بريطانيا وفرنسا وروسيا دخولها الحرب في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 1914.
 وعندها أعلن العثمانيون النفير العام، وحشد في جميع أنحاء السلطنة ما يقارب ثلاثة ملايين متطوع قتل منهم خلال القتال نحو 300 ألف وقضى نحو نصف مليون جندي بأسباب مختلفة كالأمراض والإصابات وسوء التغذية ونقص العتاد ورداءة الألبسة وقلة ملاءمتها لجبهات الحرب الشمالية.




أما في منطقة الخليج، فقد أبرق المقيم السياسي الميجر ستيوارت نوكس يوم 20 أغسطس 1914 إلى اللورد هاردينغ، نائب الملك في الهند، يبلغه فيها بأن الوقت حان لإرسال حملة عسكرية للحفاظ على حقول النفط في مسجد سليمان ومستودعات تخزينه في عبادان بمنطقة شط العرب حسب الخطط المرسومة لذلك.
 وبالفعل أصدر نائب الملك أوامره يوم 6 يونيو (حزيران) بتعبئة قوة مشكّلة من الفرقة السادسة (مقرها في مدينة بونا الهندية) المكونة من الألوية 16 و17 و18، وكانت تشكّل الجزء الذي أطلق عليه الرمز «إيه» قوامها خمسة آلاف جندي، غادرت كراتشي (في باكستان اليوم) في طريقها إلى الخليج بتاريخ 16 أكتوبر (تشرين الأول) بقيادة البريغادير ديلامين ونقلتها أربع سفن مصحوبة بحراسة. ووصلت القوة إلى البحرين يوم 23 أكتوبر.



وفي مستهل شهر نوفمبر انتشرت الشائعات في البصرة وتأزّمت الأمور بين العثمانيين الأتراك والبريطانيين، ما دعا لمغادرة البريطانيين البصرة.
السفير البريطاني في الآستانة (إسطنبول) كان قد تقدم يوم 31 أكتوبر بطلب استرجاع جوازات السفر له ولعائلته وطاقم الوزارة، وجرى قطع العلاقات الدبلوماسية.
وكما سبقت الإشارة أعلنت بريطانيا الحرب على الدولة العثمانية يوم 5 نوفمبر، وتم إنزال للقوات البريطانية قرب الفاو في الساعة السادسة صباحا. وخاض البريطانيون ثلاث معارك صغيرة ضد العثمانيين وهم في طريقهم إلى البصرة هي السنية وسيحان وكوت الزين أيام 7 و15 و18 نوفمبر على التوالي.
في 13 نوفمبر وصلت تعزيزات بريطانية جديدة بقيادة الجنرال باريت كانت عبارة عن لواء مدفعية وفوج مشاة نورفولك وراجبوت ومهراتا وسريتي خيالة وفيلقي بغال وفيلق مواصلات مكون من 1200 جمل ومستشفى ميداني وسرية هندسة. وأدت المواجهات إلى انسحاب القوات العثمانية من البصرة يومي 21 و22 نوفمبر مخلفا فراغا أمنيا فيها شهد سرقة مخازن الجمارك وبعض الأسواق، وعمّت الفوضى، فسلّمت المدينة للقوات البريطانية التي دخلتها فعليا يوم 23 نوفمبر فعملت على ضبط الأمن وبدأت المدينة عهدا جديدا.



السير بيرسي كوكس كان قد تأهب للعب دور جديد حينما اقتربت نيران الحرب من الاندلاع، وذلك عبر الاتصال لاستمالة الشخصيات الحاكمة في شمال الخليج، وبمحاذاة جبهة جديدة تنوي بريطانيا فتحها والاستحواذ على مواردها وأسواقها، بالإضافة إلى استراتيجية مواقعها.
 وحقا جرى إبلاغ الشيخ مبارك الصباح عن إعلان الحرب، كما أبلغت القنصل البريطاني عن نشاط معادٍ لبريطانيا يقوم به بعض الكويتيين في البصرة، ووعدته بإعفاء جميع ممتلكاته من بساتين النخيل في البصرة من دفع مستحقات رسومها. يومذاك كان اللؤلؤ - غوصا وتجارة - عماد الحياة الاقتصادية وقوامها في الكويت، آنذاك. وكانت الهند تشكل لها منفذا وسوقا، لا سيما، في عاصمتها الاقتصادية بومباي (مومباي اليوم)، التي كانت من أكبر أسواق اللؤلؤ وأهمها في العالم.





 وحين بدأت أجراس الإنذار تقرع في أوروبا منذرة بقرب اندلاع حرب عالمية ستؤدي إلى إغلاق أسواق اللؤلؤ فيها، توجّس الشيخ جاسم آل إبراهيم، أحد كبار تجار اللؤلؤ الكويتيين، في أغسطس عام 1914، قرب حدوث أزمة اقتصادية عارمة ستعصف بالكويت، فأرسل برقية تحذيرية طلب فيها التوقف عن عمليات بيع اللؤلؤ وشرائه إلى أن تستقر الأمور.
المقيم السياسي في بوشهر (ساحل إيران) الكولونيل نوكس أبلغ الشيخ مبارك الصباح يوم 25 نوفمبر باحتلال البصرة - الذي حصل يوم 23 منه - كما سبق -. وفي مستهل عام 1915 بدأت جمعية سانت جون لرعاية جرحى الجيش البريطاني العمل، فتبرّع بها الشيخ بمبلغ 50 ألف روبية حولها على وكيله في بومباي محمد بن سالم السديراوي. وفي فبراير 1915 زار اللورد هاردينغ (نائب الملك في الهند) الكويت، غير أن الشيخ خزعل شيخ المحمّرة رفض الحضور، وذلك بسبب عصيان قام به بعض القبائل من بني كعب وبادية ربيعة وبني لام وبني طرف تدعمها ثلة من متطوّعي الجيش العثماني ومجتهدي رجال الدين.
 وارتأى الشيخ مبارك الذي كان يزور المحمّرة مساعدة الشيخ خزعل فكتب لابنه الشيخ جابر طالبا إرسال قوة من الكويتيين لهذا الغرض. غير أن الكويتيين امتنعوا عن تنفيذ الأمر استجابة لدعوة الشيخ محمد أمين الشنقيطي وحافظ وهبة المدرّسين في المدرسة المباركية للوقوف ضد البريطانيين ومساندة العثمانيين. ومن ثم لما رجع الشيخ مبارك إلى الكويت تتبّع آثار مثيري العصيان ففرّوا للالتحاق بأرهاط المجاهدين الذين شاركوا مع العثمانيين في القتال ضد البريطانيين في معركة الشعيبة يوم 10 أبريل (نيسان) 1915.
كان الوضع العام في البصرة قبل الحرب العالمية الأولى قليل الاستقرار، تشوبه مشكلات معقّدة جمّة، وخلافات مستمرة مع النظام العثماني الجديد الذي أطاح بالسلطان عبد الحميد الثاني وعزله عام 1909، وبدأت الخلافات بإغلاق الصحف والاعتقالات ثم النفي، ومن ثم ساءت الأمور وتراجع الأمن وكثرت السرقات والاغتيالات العشائرية. وكان من أبرزها مقتل فريديريك القائد العسكري لحامية البصرة وكذلك متصرف لواء المنتفك بديع نوري الحصري - شقيق المفكّر العروبي ساطع الحصري -.
وتطوّر الأمر إلى اتهام البريطانيين بإثارة القلاقل والمشكلات، فأغلق البريد الهندي واعتقل مترجم القنصلية البريطانية واتهم أفراد من مسيحيي البصرة ويهودها بالتجسّس. وفي الوقت نفسه ارتفعت أسعار السلع وضعفت القوة الشرائية وتناقصت فرص العمل. وعلى المستوى العسكري غدت البصرة مفتوحة من دون تحصينات أو وسائل دفاع وهذه إن وجدت فقد كانت ضعيفة. وبالتالي، تخوّف سكان البصرة من تعرضهم لهجمات من العشائر القاطنة على تخومها، والانقضاض على المدينة نهبا وسلبا.
انتشرت الشائعات بعد اندلاع الحرب في أوروبا في أغسطس 1914 عن قرب إرسال حملة بريطانية لاحتلال البصرة، فقرّر أعيان الولاية ومعظمهم من وجهاء الزبير ذوي الأصول النجدية بالإمام (لاحقا الملك) عبد العزيز آل سعود تزعمهم عبد الوهاب المنديل وعبد العزيز المكينزي وعبد الكريم الدخيل وأحمد الإبراهيم الراشد، ثم انضم إليهم طالب النقيب، لكن اتصالاتهم مع البريطانيين لم تصل إلى نتيجة. وغادر وفد البصريين الزبير عن طريق الكويت يوم 5 نوفمبر متوجها إلى نجد، ووصل إلى بريدة يوم 18 منه وكان الإمام فيها. وهناك أقاموا بضيافته وتعهد من جانبه ببذل كل ما يستطيع بذله من جهد لحماية الأرواح والأموال إذا ما تعرضت البصرة لسوء، وعزم على شد الرحال إليها لنجدتها. غير أن أخبار احتلال البريطانيين للمدينة الذي جرى خلال يومي 21-22 نوفمبر غيّر كل الترتيبات وعاد الوفد أدراجه وسلّم النقيب نفسه للبريطانيين فنفي إلى الهند.
مع هذا لم تنته علاقة عبد العزيز آل سعود بتلك المنطقة بعد ذلك، بل كان دائم الاتصال لمعرفة ما يجري من أحداث، ويقدّم يد العون والتطمينات قدر الإمكان.




* بريطانيا

* في تمام الحادية عشرة من مساء الاثنين 4 أغسطس 1914 توقفت عربة تنقل أحد موظفي تشريفات وزارة الخارجية البريطانية أمام مبنى السفارة الإمبراطورية الألمانية في شارع كارلتون هاوس تراس بحي سانت جيمس الراقي في وسط لندن، القريب من قصر بكنغهام الملكي، وكان الأمير ليجنوفسكي يقيم في الطابق الأعلى من المبنى منذ تعيينه في أكتوبر (تشرين الأول) 1912 سفيرا لدى بريطانيا.
الموظف سلّم السفير طردا كبيرا مختوما بالشمع الأحمر يحتوي على رسالة من وزير الخارجية البريطاني السير إدوار غراي، فيما يلي نصها:

«وزارة الخارجية 4 أغسطس 1914»
* صاحب السعادة
* نتيجة للاتصال الذي أجراه في برلين سفير صاحب الجلالة (أي السفير البريطاني) استرجاع جوازات السفير، يشرّفني أن أبلغ سعادتكم بأنه حسب شروط الإبلاغ Terms of Notifications الذي قدّم إلى الحكومة الألمانية اليوم، فإن حكومة صاحب الجلالة اعتمدت أن حالة الحرب وقعت بين البلدين اعتبارا من الساعة الحادية عشرة مساءً (منتصف الليل بتوقيت برلين). ولي الشرف أن أرفق لكم جوازات السفر العائدة لسعادتكم وعائلة سعادتكم وطاقم السفارة».


من أشهر مقولات هارولد ويلسون، رئيس الوزراء البريطاني السابق، «أن أسبوعا في السياسة وقت طويل»، لكن الحقيقة أن «يوما في السياسة وقت طويل أيضا». وفيما يخص السفير الألماني المشار إليه والمعني بمغادرة لندن فورا كان قد تناول وجبة الإفطار في صباح يوم 2 يوليو (تموز) ملبيا دعوة رئيس الوزراء هربرت آسكويث بمكتبه في الدار الرقم 10 داونينغ ستريت.



تلك كانت أشهر الجنون التي سبقت الإعلان النهائي للحرب يوم 4 أغسطس، وكانت بوادرها قد خيمت لأمد غير قصير على أجواء السياسة في أوروبا وكانت مرشحة للانفجار، إلا أن ما عجّل بتفجيرها اغتيال ولي عهد النمسا الأرشيدوق فرانز فرديناند يوم 28 يونيو 1914، مع الإشارة إلى أن حدة ذلك التوتر ما كانت قد وصل إلى بريطانيا. أما السبب فكان اتفاق كل الأطراف المؤثرة في الحلبة السياسية، عموما، ممثلة بحكومة آسكويث الليبرالية (آسكويث من حزب الأحرار) والرأي العام والصحافة على التهدئة، يقابل ذلك بعض الأصوات التي تفضل نسبة ما من التدخل محدودة وكان في طليعتها غراي وزير الخارجية ووينستون تشرتشل (كان يومذاك من الأحرار) وزير الأسطول.
وفي نهاية المطاف استقر رأي الحكومة الليبرالية أنه ما لم تدخل بريطانيا الحرب فإن حزب الأحرار الحاكم سيخسر الانتخابات المقبلة، وكان هذا رأي رئيس الوزراء آسكويث، يدفعه الوزيران غراي وتشرتشل اللذان هددا بالاستقالة، في حال رفض دخول الحرب، يوم 2 أغسطس. ويذكر هنا أن وزير الداخلية ريجينالد ماكينا قد صرّح بأن وضع بلجيكا هو ما يقرّر الموقف لأنه سبق لبريطانيا ضمان حياد بلجيكا في «معاهدة لندن» الموقعة عام 1839، وكان هذا الغطاء القانوني يعطي بريطانيا الحق في التدخل. وكان مفهوما أنه في حال غزو بلجيكا فإن الرأي العام البريطاني سيقف داعما حكومته في نصرة الضعيف. كذلك كان مفهوما أن بريطانيا لا تستطيع الوقوف مكتوفة الأيدي في حال هزيمة فرنسا أمام ألمانيا وسيطرة الألمان على أوروبا وجميع موانئ بحر الشمال، وباختصار سقوط أوروبا كلها تحت سيادة دولة واحدة.. كما حدث إبان الحروب النابوليونية.






وبالفعل، يوم 4 أغسطس غزت ألمانيا بلجيكا، ثم فرنسا، وكانت فرنسا قد أعلنت التعبئة العامة وحشدت نحو 800 ألف جندي فعلي و2.8 مليون من جنود الاحتياط. وكانت ألمانيا قد أعلنت التعبئة العامة يوم 31 يوليو (تموز)، وهو ما فعلته أيضا روسيا من منطلق التحسّب والحذر.
في الواقع ما كانت بريطانيا، لا شعبا ولا حكومة، مهتمة جدبا بما يحدث بين صربيا والنمسا. وكانت تلك أمور، بنظر البريطانيين، شبه عادية سياسيا في منطقة البلقان وتخومها. كذلك كان الشعور الشعبي العام في بريطانيا غير معادٍ لألمانيا، التي تعود أصول العائلة المالكة البريطانية إليها.
وكانت تسعة من الأسماء البريطانية اللامعة في المجال الأكاديمي قد كتبت في صحيفة «التايمز» يوم 28 يوليو «نحن نعد ألمانيا دولة رائدة في مجالات الفنون والعلوم، ونحن طالما تعلمنا ونتعلم من أساتذتها. وإن الحرب ضدها من أجل روسيا وصربيا خطيئة بحق الحضارة. أما إذا تحتّم علينا أداء الواجب فإننا لا نجد أنفسنا سعداء لأدائه عبر المشاركة بحرب (.....) إننا في هذه الحالة نجد أنفسنا جاهزين للاعتراض على دفعنا لمحاربة دولة نتشارك معها بالكثير من المثال والقيم».
وحقا عبر عدد كبير من الصحف عن مشاعر مماثلة، وأنحت تلك الصحف باللائمة «على بلغراد وبطرسبورغ (أي سلطات كل من صربيا وروسيا)» وفق مجلة «الإيكونوميست» يوم 30 يوليو، التي عدت «أن التحرشات إنما بدأتها صربيا وأن استمرارها من عمل روسيا وما حالة التعبئة التي أعلنتها إلا سبب مشابه».
أما رئيس تحرير «الديلي نيوز» فكتب يوم 29 يوليو «إن أفضل ما يمكننا فعله لخدمة العلم أن نعلن على الملأ أنه ليس لبريطانيا أن تقدّم ولو ضحية واحدة من رعاياها من أجل خدمة المشروع الروسي الهادف لنشر الهيمنة السلافية في أوروبا»، وأضاف في افتتاحية للصحيفة بعنوان «لماذا يجب رفض الحرب؟» «أين في هذا العالم الفسيح اصطدمت مصالحنا بألمانيا؟ ليس في أي مكان. بينما مع روسيا فإن هناك أماكن كثيرة مهيأة للصدام بيننا مثل جنوب شرقي أوروبا وجنوب آسيا».
أضف إلى ما سبق أن غالبية أعضاء البرلمان، وخاصة من كتلة نواب حزب الأحرار الحاكم، كانت تحبذ بقاء بريطانيا على الحياد. وكتب السفير البريطاني لدى فرنسا يوم 27 يوليو تقريرا قال فيه «إنه لأمر غير قابل للتصديق أن تعمد روسيا إلى تدمير أوروبا في حرب طاحنة لكي تنصّب نفسها حامية للصرب». ومثله تساءلت شخصيات سياسية وفكرية مهمة كثيرة عن «الحكمة من تدمير السلام الأوروبي من أجل إنقاذ صربيا الضئيلة القدرة» على حد تعبيرهم.



كان قوام القوات المسلحة البريطانية عام 1914 سبع فرق عسكرية فقط، وهو حجم يعد صغيرا نسبيا بالمقارنة مع حجم جيوش ألمانيا وفرنسا وروسيا، غير أن بريطانيا كانت تتمتع آنذاك بميزانية طائلة ولديها أسطول ضخم.
 ولقد وصف شاهد عيان من طاقم البارجة «كريسنت» عن تجمّع للأسطول البريطاني، يوم 26 يوليو، برعاية الملك جورج الخامس، فقال إن «البحرية الملكية تجمّعت قرب الميناء الرئيس لها وهو بورتسموث، بجنوب إنجلترا، قبالة جزيرة وايت في مياه مضيق السولنت The Solent، بين ميناء بورتسموث وميناء كاوز في الجزيرة اللذين تفصل بينهما مسافة تبلغ نحو 15 كلم. وجمع هذا التجمع للقطع البحرية كل أنواع السفن من بوارج وطرادات ومدمرات وفرقاطات وقوارب طوبيد وغواصات وبواخر نقل وإسناد وإنزال حتى إنه ما كان بمقدور المرء أن يرى مياه البحر من كثرة عددها».



من جهة أخرى، كان ونستون تشرتشل، وزير الأسطول (أو البحرية) - الذي صار لاحقا رئيسا للحكومة بعدما ترك حزب الأحرار وانضم لحزب المحافظين - يظن خطأ بأن الحرب - التي كان من المتحمّسين لخوضها «ستكون قصيرة منخفضة الكلفة، يمكن خوضها وتحقيق النصر فيها بقوة الأسطول». وهذا هو الرأي الذي ساد لاحقا داخل مجلس الوزراء البريطاني وهو أنه لن تكون ثمة حاجة إلى إرسال جيوش برية إلى أوروبا. ولكن الإمبراطور الألماني فيليلهم الثاني علّق على هذا التوهّم بذكاء وسخرية «ليس لبوارج الدريدنوت عجلات» Dreadnoughts have no wheels.
في أي حال بمجرد إعلان بريطانيا الحرب شاع بين الناس أن الحرب ستنتهي خلال فترة قصيرة. وكان هذا توقع كثيرين على امتداد القارة الأوروبية، وبالأخص في شرقها، غير أن أحد المفكرين السلاف البارزين قال «الآن ستصلون إلى الله شاكرين إذا انتهت هذه الحرب بعد ثلاث سنوات». وفيما يخصّ فرنسا، التي فقدت قواتها لاحقا نصف مليون جندي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من القتال وتراءى أمامها الانهيار الذي تعرضت لها عام 1870، فإنها كانت تأمل بأن تقف بريطانيا إلى جانبها فتدعمها وتقاتل معها، وبالفعل صار لبريطانيا قوة عسكرية كبيرة بحلول عام 1916 ما خفف الضغط كثيرا عن الفرنسيين. وكانت بريطانيا قد أرسلت قوة استكشافية إلى فرنسا تضم أربع فرق عسكرية بقيادة الجنرال دوغلاس هيغ لأخذ مواقعها في القطاع الشمالي من الجبهة التي تقاتل فيها القوات الفرنسية.




امبراطورية النمسا والمجر 


* في الثامن والعشرين من يوليو (تموز) 1914، أعلنت النمسا - المجر الحرب على صربيا وتحملت بذلك مسؤولية الشرارة الأولى للنزاع العالمي. لكن في عاصمة الإمبراطورية فيينا التي كانت واحدة من المنارات الثقافية في أوروبا مطلع القرن العشرين، سادت أجواء احتفالية. وبدأ الإمبراطور فرانز يوزف في إعلانه بالألمانية الذي ترجم بعد ذلك إلى المجرية والتشيكية ليعلق في جميع أنحاء هذه الأرض الشاسعة الموحدة منذ 1867، بالقول «إلى شعوبي».

أعلن النبأ في فيينا في الساعة 19.00. وانتزعت الحشود التي تجمعت لساعات أمام إدارات تحرير الصحف الأعداد الخاصة التي صدرت، بينما ساد الفرح شوارع المدينة التي كانت واحدة من كبريات مدن أوروبا بسكانها البالغ عددهم مليوني نسمة.
وسمعت هتافات فرح وأناشيد تمجد بالحكم الملكي وألقيت قبعات في الهواء. ومن نوافذ بيوتهم كان سكان يلوحون برايات. أما إجراءات تبديل الحرس أمام هوفبورغ أكبر قصور فيينا، فقد سادت خلالها احتفالات شعبية رافقتها موسيقى الفرقة العسكرية.



وتوالت التجمعات الوطنية التي شجعتها الدعاية الإعلامية منذ الثالث والعشرين من يوليو يوم وجهت النمسا - المجر إنذارها إلى صربيا.
ويقول مدير المتحف العسكري في فيينا كريستيان أورتنر لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأجواء «كانت أقل فرحا» في القرى والأرياف.


وأضاف أن «الطبقات الوسطى والبرجوازية كانت وطنية جدا وتدعم الحرب لكن الفرح كان أقل في المناطق الريفية». وتابع: «في الريف كانوا يفكرون بالخيول والأبناء الذين سيرحلون والكارثة التي أعلنت للزراعة».
كل هذا، لم يظهر منه شيء في الصور التي نشرتها الصحف التي ركزت على صور جنود يضحكون ونساء يبدين إعجابهن بهم..
فالحرب كانت مقررة قبل الإنذار الذي يطالب بلغراد بالسماح للسلطات النمساوية بالتحقيق في صربيا في الاعتداء الذي أودى بحياة ابن شقيق فرانز يوزف وولي العهد الأرشيدوق فرانز فرديناند.
وهذا الاعتداء أقنع النمسا - المجر بأنه يجب القضاء على صربيا المستقلة التي يشتبه بأنها تغذي الاضطرابات القومية للشعوب السلافية في الإمبراطورية، وخصوصا في البوسنة التي ضمتها النمسا في 1908.
وكان من أسباب هذه الحرب قضية القوميات المتنوعة في إمبراطورية النمسا - المجر. وستؤدي هزيمة الإمبراطورية بعد أربع سنوات إلى تفككها إلى دول عدة بموجب المعاهدات التي وقعت في نهاية الحرب. وعاد الجنود والضباط إلى فيينا بين 1918 و1920 يملؤهم شعور بالهزيمة والمرارة.
وبالنسبة للضباط الذين ينتمون إلى الطبقة الأرستقراطية، تحول الأمر إلى دمارهم، إذ إن ممتلكاتهم وراء حدود أخرى جديدة.
وكل هؤلاء المنهكين أصبحوا فرائس سهلة للتشدد في اليمين أو اليسار في أوضاع اقتصادية كارثية. وفي الذكرى المئوية للنزاع، نظمت النمسا سلسلة نشاطات تاريخية وفنية ودشنت معرضا جديدا دائما في متحف الجيش في فيينا. وفي 28 يونيو (حزيران) أحيا نحو مائة من أحفاد عائلة هابسبورغ ذكرى اعتداء سراييفو في القصر الذي دفن فيه فرانز فرديناند وزوجته.





يتبع ......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الحرب العالميه الاولى ......بحلقات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2018