أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس - صفحة 2

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | .
 

 يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
عرمرم

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 27
المهنة : اميرال قائد الاسطول
المزاج : متعكر
التسجيل : 04/06/2015
عدد المساهمات : 2214
معدل النشاط : 2653
التقييم : 47
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الخميس 16 نوفمبر 2017 - 0:38

@مستبد كتب:
افهم معنى الحديث قبل ان تسقطه في غير محله ، لسنا ممن ينال من الاعراض . 
ومازلت انتظر ان تخبرني على يد من تتلمذ هذا اللذي لقبته ( علامة ) وفي اي مدرسه ومن هم تلاميذه ومن اجازه وزكاه لاننا لا نعرف له شيخاً ولا امام


اذا اخبرتني انت على يد من تتلمذ الشيخ الالباني اخبرك انا بخصوص العلامة الدكتور عدنان حفظه الله 


اما الاجازات فهذه الشكليات تهتمون فيها اكثر عندكم في السعودية وما جاورها وهذا راي الالباني ان كنت لا تعلم فاعلم 


اوليس من كبار سلفيتكم 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مستبد

رقـــيب أول
رقـــيب أول
avatar



الـبلد :
التسجيل : 22/11/2013
عدد المساهمات : 362
معدل النشاط : 373
التقييم : 32
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الخميس 16 نوفمبر 2017 - 1:14

@عرمرم كتب:



اذا اخبرتني انت على يد من تتلمذ الشيخ الالباني اخبرك انا بخصوص العلامة الدكتور عدنان حفظه الله 


اما الاجازات فهذه الشكليات تهتمون فيها اكثر عندكم في السعودية وما جاورها وهذا راي الالباني ان كنت لا تعلم فاعلم 


اوليس من كبار سلفيتكم 

ماعلاقة ذا بذا ! 
الشيخ الالباني تتلمذ على يد الشيخ محمد راغب الطباخ وقد اجازة في علم الحديث . وسيعد الرهباني وغيرهم في الادب واللغة . 
ونعرف علمة وفضلة ومن اشاد به واثنى عليه كعبدالعزيز بن باز وابن عثيمين وكبار المشائخ والعلماء اما عدنانك هذا لانعرفه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Physicist and Data Scientist
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 3396
معدل النشاط : 2884
التقييم : 213
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الخميس 16 نوفمبر 2017 - 2:16

نظام الاجازة هذا نظام قديم. و لا اظن ان القصد منه ان يتحول العلم الى "سبوبة" محصور الرأي فيها بين الشيوخ و تلاميذهم. هناك نظام جامعي و الدكتوراة فيه تشبه الاجازة كونها تتم تحت اشراف لجان و مشرف بحث. و نعرف ان هناك شيخ ازهري اي درس في الازهر و شيخ مجاز - اي قرأ على يد شيخه كان من يكن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Abd_elrahman2011

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 33
المهنة : ( مدرس لغة فرنسية )
المزاج : لله الحمد والمنة
التسجيل : 09/02/2011
عدد المساهمات : 2766
معدل النشاط : 2690
التقييم : 190
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الخميس 16 نوفمبر 2017 - 4:55

@منجاوي كتب:
التاريخ فرغ من غلوم الحديث... و كأن الدنيا لم يكن بها تاريخ قبل "علم" الحديث و لا بعده. و من كثر كلامه كثر سقطه فاختصر يا فلان و لا تلف و لا تدور و ابق في صلب الموضوع.
البلاغة ليست إيجازا فحسب!
البلاغة إما إيجاز في حق من امتلك ناصية اللغة، فهذه به أليق ..
وإما إطناب في حق اللُّكْن والأعاجم، فهو في حق هؤلاء أولى؛ وأما كثرة السقط، فإنما تبدر من المتحذلقين، الذين يهرفون بما لا يعرفون، ويتكلمون فيما لا يتقنون؛ لأنه كما سبق وقلت: من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب! وبعضهم هنا لا يأتي بالعجائب فحسب، بل صار هو ذاته عجيبة الدنيا الثامنة!
أشكر العضو (مستبد) على اختصار كلامي ومحاولة إيضاحه مرة ثانية، فقد وهمت أن الأمر عند بعضهم يقف عند حدّ العُجمة، ولم أدر أن المشكلة في الفهم أيضا!
أخيرا: لا تكن يا منجاوي كالباحث عن الشفرة، وخلّ أقلامنا في أغمادها، لا تُروّعك!
أنصحك بهذا وأنا على شك في أنك ستفهم هذا المثَل أصلا، ولكن ما حيلتي وقد طالبتني بالاختصار، ادّعيت شيئا فها هو دونك، أرنا مهارتك في الميدان يا بليغ!


عدل سابقا من قبل Abd_elrahman2011 في الخميس 16 نوفمبر 2017 - 20:33 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 30448
معدل النشاط : 38760
التقييم : 1503
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الخميس 16 نوفمبر 2017 - 9:11

يوسف زيدان: المفكر السكندري الذي لا يكف عن إثارة الجدل

من المعروف أن المفكر المصري يوسف زيدان، قد اعتاد على النبش فيما هو مسكوت عنه في التراث الإسلامي، والخروج بنظريات جديدة غير معتادة، مما عرضه للدخول في معارك متتابعة مع رجال الدين والمثقفين.
في الفترة الأخيرة تحديداً، اعتاد زيدان على الظهور كضيف دائم في فقرة من فقرات أحد البرامج التلفزيونية الشهيرة في المنطقة العربية، وهو ما استغله المفكر المصري لإطلاق سهامه الفكرية الجدلية في كل حدب وصوب، عندما شكك تارة في فهم المسلمين المعاصرين لمعاني القرآن الكريم واللغة العربية، وانتقد تارة أخرى بعض رموز العمل الوطني المصري مثل أحمد عرابي وجمال عبد الناصر، الأمر الذي أثار الكثير من ردود الأفعال الغاضبة، التي طالبت بمنع ظهوره على شاشات التلفاز، ومحاكمته بتهمة ازدراء الأديان.




أعماله الفكرية والأدبية: ما بين التصوف والرواية وتاريخ الأديان

من المؤكد أن يوسف زيدان هو واحد من كبار المفكرين الناشطين في المجال الثقافي في مصر، وهو الأمر الذي يتبين في عقده لصالون ثقافي بشكل دوري في كل من القاهرة والإسكندرية من جهة، ولإنتاجه الفكري الضخم والمتنوع من جهة أخرى.
فقد أعلن زيدان في أكثر من مناسبة، أن مجموع إنتاجه الفكري والعلمي قد وصل لـ35 ألف صفحة، وذلك في مجالات تحقيق التراث والفكر الديني والسياسة والروايات التاريخية.
فيما يخص تحقيق التراث، فإن زيدان تخصص في حقلي التصوف وتاريخ العلوم الطبية، فكان من أبرز الكتب التي حققها في ذلك المجال، كتاب الشامل في الصناعة الطبية لابن النفيس، والذي نشره في ثلاثين مجلداً.
أما شهرته الحقيقية في المجال الفكري، فقد بدأت في 2008، بالتزامن مع نشر روايته عزازيل، التي تدور أحداثها في القرن الخامس الميلادي، وتبين الصراعات الفكرية والعقائدية التي احتدمت ما بين المسيحيين وبعضهم البعض.
عزازيل منحت مؤلفها، مجداً علمياً كبيراً، بعدما حصدت الرواية، جائزة البوكر العربية في 2009، وهي أهم جائزة عربية تُمنح للروائيين العرب على الإطلاق.
ولكن ذلك النجاح الأدبي، ترافق في الوقت ذاته، مع توجيه انتقادات شديدة اللهجة لزيدان، وذلك بعدما اتُهم المفكر السكندري بالإساءة للمسيحية من جهة، وبسرقته للأفكار الرئيسة في الرواية من روايتي (أعداء جدد بوجه قديم) لتشارلز كينجسلي، و(اسم الوردة) لأمبرتو إيكو من جهة أخرى.
في 2009م، أثار زيدان الجدل من جديد، ووجد نفسه مواجهاً بتهمة ازدراء الأديان، بعدما نشر كتابه "اللاهوت العربي وأصول العنف الديني"، والذي عمل فيه على تبيان الخلافات العقائدية المتشابهة في الأديان السماوية الثلاثة.
بعدها بعام واحد، صدرت لزيدان رواية النبطي، والتي تناولت الفترة التي سبقت ظهور الرسالة الإسلامية في الجزيرة العربية، ورغم نجاح تلك الرواية إلا أنها لم تستطع حصد الإعجاب الذي حققته عزازيل من قبل.

 
وبعد اندلاع أحداث ثورة يناير في 2011، بدأ زيدان في نشر مقالات مطولة في جريدة المصري اليوم، عبر من خلالها عن رؤيته للأحداث السياسية المتشابكة التي تزامنت مع الثورة، ثم قام بجمع تلك المقالات في ثلاثة كتب، وهي متاهات الوهم، ودوامات التدين، وفقه الثورة.
وقد قُدر للكتب الثلاثة أن تنال حظاً كبيراً من اهتمام الشباب المصري والعربي، الذي كان يبحث حينها عن أفكار تمكنه من فهم اللحظة التاريخية الحرجة التي مرت بها أوطانهم، في سياق ثورات الربيع العربي.
وكانت من أخريات الأعمال الروائية المتميزة التي نشرها زيدان في الفترة الأخيرة، ثلاثيته (مُحال، وجوانتانامو، ونور)، والتي هاجم فيها سياسات الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال سرده لقصة شاب مصري بسيط تقلبت به الأحوال حتى تم اعتقاله وزج به في أحد السجون الأمريكية.

ما بين سراج الدين وصلاح الدين: أهم معارك زيدان الإعلامية

اعتاد المفكر المصري، أن يدخل بصراعاته وصداماته إلى الأوساط الإعلامية، وألا يقصر ساحاتها على أوراق الكتب وصفحات الجرائد، مما حدا بالكثير من متابعيه لوصفه بالباحث عن الشهرة والظهور الإعلامي.
مشكلات زيدان ومعاركه وجدت طريقها إلى محل عمله في مكتبة الإسكندرية، حيث خاض المفكر المثير للجدل حرباً ضروساً ضد إسماعيل سراج الدين، المدير العام السابق للمكتبة، حينما نشر في فبراير 2012، مقالاً على صفحات جريدة المصري اليوم، هاجم فيه سراج الدين، واتهمه صراحةً بالتلون السياسي ومحاولة ركوب ثورة يناير، كما أشار فيه للمخالفات الإدارية والمالية الجسيمة التي وقع فيها المدير العام للمكتبة.
المقال أحدث الكثير من ردود الأفعال الغاضبة في ذلك الوقت، ورد عليه سراج الدين بمنتهى العنف، عندما أصدر قراراً بإعفاء زيدان من منصبه كمدير لمركز المخطوطات في المكتبة.
ورغم تقبل زيدان للقرار، فإن مشكلته مع سراج الدين لم تنته، ففي نوفمبر 2014، أعلن المفكر السكندري عن توقفه عن الكتابة والتفاعل الثقافي داخل مصر وخارجها، رداً على قرار رئيس الوزراء بتعيين سراج الدين مستشاراً ثقافياً لمجلس الوزراء، ولم تنته المعركة ما بين زيدان وسراج الدين إلا بعد إقالة الأخير من منصبه في مايو السابق.
وشهدت شاشات التلفاز واحدة من أكبر معارك زيدان، في ديسمبر 2015، عندما خرج في أحد البرامج ليؤكد على أن المسجد الأقصى الوارد ذكره في القرآن الكريم، ليس هو نفسه الموجود حالياً في فلسطين، كما أنه، وفي السياق نفسه، أنكر وقوع معجزة معراج الرسول، وقال "إن الإسراء ثابت في القرآن، ولكن المعراج لا أعلم من أين جاء".
تلك التصريحات الجريئة، أثارت حفيظة العديد من رجال الدين والمثقفين، فانبرى بعضهم للرد عليها، وكان من أبرزهم مفتي مصر السابق علي جمعة، والمفكر الإسلامي عدنان إبراهيم.
أما في أغسطس 2016، فقد أثار صاحب عزازيل الجدل من جديد، ولكن خارج مصر هذه المرة، وذلك أثناء مشاركته في إحدى ندوات مهرجان تويزا الثقافي بطنجة، عندما أشعل سيجارة، وطلب منه مدير الندوة إطفاءها، ليرفض زيدان ويغادر القاعة، في خطوة استتبعتها ردود أفعال غاضبة من جانب الجمهور المغربي، الذي رأى في تصرف المفكر المصري "تصرف غير لائق وينم عن عدم احترام المغاربة".
وفي مايو 2017، فقد واصل زيدان تحطيمه لثوابت الثقافة العربية الجمعية، عندما خرج في أحد لقاءاته الإعلامية، ليصف القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي، بأنه واحد من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني، وفسر ذلك بخيانته للخليفة الفاطمي، وقتله لعدد كبير من الفاطميين، وحرقه لكتبهم المهمة، وهو الأمر الذي قوبل بردود أفعال غاضبة واسعة النطاق من جانب رجال الدين والمثقفين المصريين، الذين اعتادوا على مدح وتوقير شخصية صلاح الدين.

كيف نفسر الصخب الذي يحدثه زيدان؟

من المؤكد، أن المفكر المصري المثير للجدل قد استطاع عبر السنوات القليلة السابقة، من أن يجعل من نفسه ومن أرائه الجريئة، بؤرة متجددة للنقاشات الفكرية والثقافية في المنطقة العربية كلها.
ولكن كيف يمكن أن نفسر ذلك، خصوصاً وأن الوقت الحالي، يشهد ظهور العديد من المفكرين الذين يغردون خارج السرب، بما يروجون له من أفكار مخالفة للثقافة الجمعية السائدة والمستقرة.
الحقيقة أن فهم ما يمكن أن نسميه اصطلاحاً بالظاهرة الزيدانية، يعتمد في المقام الأول على معيارين أساسين، الأول هو سماته الشخصية والفكرية، والثاني يعود للحالة الفكرية التي تمر بها المجتمعات العربية ككل.
فيما يخص زيدان، فإن أول ما يمكن ملاحظته، هو أنه لا يمكن تصنيفه على كونه تلميذاً لمدرسة فكرية بعينها، ولهذا فإنه لا يُحسب على تيار ثقافي معين، فأراؤه التي أوردها في رواية عزازيل مثلاً، توحي بأنه إسلامي الهوى والتوجه، وهو ما يتفق مع الهجوم الذي تعرض له من قبل القيادات الكنسية القبطية وقتها.
بينما إذا ما رجعنا لأرائه عن المسجد الأقصى وصلاح الدين، فإنها تستدعي إلى الأذهان أراء الفصائل الفكرية العلمانية التي تنزع إلى تهميش الموروثات الدينية، لصالح منهجية براغماتية تستهدف إصلاح الأحوال السياسية القائمة، والتصالح مع الجارة العبرانية.
ولكن زيدان نفسه، يرفض كلاً من التوصيفين السابقين، ويقدم نفسه كمفكر وفيلسوف متحرر يميل للصوفية الإسلامية بما يعتريها من قيم روحانية كونية لا خلاف عليها.
ما أعلن عنه زيدان مراراً في كتبه ولقاءاته ومحاضراته، يستقيم مع النقد اللاذع الذي وجهه هو نفسه لبعض الباحثين والمفكرين الحداثيين، الذين قد يتشابه طرحهم –ظاهرياً – مع أفكاره.
على رأس الباحثين الذين انتقدهم زيدان، الباحث إسلام بحيري، ففي أحد لقاءاته التلفزيونية وصف زيدان ما يفعله البحيري "بادعاء البطولة الزائفة وإشغال الرأي العام"، وشدد على "تفاهة" ما يقوم به بحيري من التقاط كلمات صادمة من التراث وصدم الناس بها في الوقت الذي يواجه فيه المجتمع مآزق لا حصر لها.
وفي السياق نفسه، فإن زيدان قد أحدث ارتباكاً في أفكار مشاهديه ومتابعيه عندما أشاد أكثر من مرة بعدد من رموز التراث الإسلامي، من أمثال أحمد بن حنبل وابن تيمية وابن القيم، وهي الرموز التي اعتاد الباحثون على مهاجمتهم مؤخراً، في معرض ما اعتبروه تجديداً للفكر الديني.
الأساس الثاني الذي يجب الالتفات إليه في تحليل ظاهرة المفكر المثير للجدل، أن الحالة المعرفية والفكرية السائدة في المنطقة العربية، ولا سيما في الفترة الأخيرة، تميل بشدة للاستقطاب والقولبة، بحيث تعمل على توصيف كل مشروع فكري أو ثقافي بمجموعة من التوصيفات العمومية الشاملة، دون تقصي الحقائق أو استجلاء المعاني المرتبطة بخطابها الفكري.
ومن هنا فإن المجتمع الذي اعتاد أن يصنف مفكريه، إما على كونهم إسلاميين أصوليين، مائلين للتشدد والتزمت من جهة، أو ينعتهم بكونهم علمانيين متحررين، يدعون للتجديد والتحديث من جهة أخرى، قد وقف مرتبكاً أمام ظاهرة يوسف زيدان، وهو الذي حاول أن يجمع ما بين النمطين، ليستحدث لمنهجه قالباً جديداً، لم تعتد عليه أغلبية المجتمع المصري بعد.







مصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Abd_elrahman2011

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 33
المهنة : ( مدرس لغة فرنسية )
المزاج : لله الحمد والمنة
التسجيل : 09/02/2011
عدد المساهمات : 2766
معدل النشاط : 2690
التقييم : 190
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الخميس 16 نوفمبر 2017 - 20:26

والحمار أيضا (مفكر!)
==============

مشرفنا العزيز الدكتور قتيبة mi-17
إن من أهم المصطلحات التي دخلت إلى حياتنا الثقافية المعاصرة وتحتاج بالتأكيد إلى مراجعة عميقة هو مصطلح (مفكر!)
ماذا يعني هذا المصطلح، وإلام  يشير؟ بل وإلام يهدف في المنتهى؟!
هذا المصطلح يذكرني بإعلاميي النخبة الذين ظهروا لنا أيام فوضى يناير 2011 وما بعدها، ليسوقوا الشعب من مَعِداته، ويغروه بتطلعاته
حتى كانوا سببا من أسباب وصول التيارات التكفيرية إلى سدة الحكم، وكادوا أن يسقطوا الدولة المصرية ويلقوا بشعبها في أتون الفتن اللامتناهية، ولعلكم لم تنسوا بعد مؤتمر عاصري الليمون!
لقد لفِظ الشعب المصري الأبي هذه النخبة، وساعده الجيش المصري الباسل الأمين على استرجاع الدولة المصرية، وعاهد شعبه على الوقوف بصدور ضباطه وجنوده حصنا منيعا في وجه التكفيريين ومن يهدفون إلى تقويض دعائم أمن الوطن؛ فلما علم مخططو الخارج أن دور النخب الإعلامية والسياسية و(الثقافية) قد أفل نجمه إلى غير عودة، استعملوا في لعبتهم ورقة أخرى من أوراقهم التي لم تحرق بعد، وهذه المرة تحت مسمى مختلف، مفكر إسلامي! باحث إسلامي! فيلسوف (باذنجاني!) قل ما شئت، فهي ليست في النهاية سوى مجرد علكة يمضغها الخونة في أفواههم ثم يبصقونها في وجه الشعب ليعموا بها أبصارهم عما وراءها من الزيف والكيد والدمار!
هؤلاء إنما يريدون لأتون الفتن أن يظل مشتعلا، بل أن يزداد اشتعالا، فالدولة تحارب التكفير والفكر المتطرف، وهؤلاء إنما يلقون الوقود على نار التكفيريين بما يأتون به من تصريحات تحاول نقض دعائم المِلّة والثقافة والهُويّة .. لتستمر سلسلة التكفير بحلقاتها التي لا تنقضي!
عندما يخرح أحد هؤلاء الفجرة على شاشات التلفاز، ليقذف في وجوهنا رجيعه النتن بالطعن أولا في أئمة هذا الدين كالبخاري وابن حنبل تارة، ثم يتسفل دركة، فيطعن في أبي هريرة ومعاوية وعمرو بن العاص وبقية أصحاب رسول الله رضي الله عنهم أجمعين، ثم يتسفل دركة فيطعن في رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- ، ثم يتسفل إلى الدركة الهابطة والحمأة المنتنة فيرمي الله رب العالمين -جل في علاه وتنزه في عليائه- بالجهل!
ماذا ستكون ردة فعل التكفيريين؟!
أقول لك: سيبدءون في التواصل مع العوام المؤيدين للجيش والذين هم في ذات الوقت محبين للإسلام دينهم ومنافحين عنه بأرواحهم ليقولوا لهم: أليس هذا هو الرئيس الذي جئتم به وأقصيتم به الرئيس (الإسلامي)؟!
ثم يقولون لهم: هذا الرئيس إنما يحارب الإسلام، وليس يحارب التطرف!
أليست أجهزة الدولة كلها في يده، ألا يستطيع بهاتف واحد من أن يمنع فلانا من الخروج على الفضائيات، بل أن يمنع الفضائية نفسها التي تخرجه على الهواء من البث؟!
فسيقول العوام: بلى، يستطيع!
فيقول التكفيريون: لماذا لم يمنعهم إذن؟ لأنه إنما يريد هذا ويسعى إليه! والساعي إلى هدم الإسلام ما حكمه؟ أليس بكافر؟!
فيقول العوام: بلى، الساعي إلى هدم الإسلام كافر!
فيقولون لهم، إذن فالسيسي كافر! وما دام السيسي كافر، فالحكومة التي تعمل تحت إمرته كافرة، والجيش الذي يُمَكِّن لحكمه كافر، والشرطة التي تدافع عن نظامه كافرة، والشخص الذي يقبل بهذا الحكم كافر أيضا، لأن الراضي بالكفر كافر!
فيقع العامي المسكين في حَيْصَ بَيْصَ، ولا يدري ما يقول، أتراه يبيع دينه في مقابل عرض من الدنيا زائل؟!
فإذا أخذته حمية الجاهلية، ولم يسعفه عقله أن يذهب إلى عالم سُنّي ليستفتيه، فأبشر، فسيصبح لديك فرد تكفيري مستجد!
كل هذا بسبب من؟ ومن المتسبب في إبقاء أتّون الجماعات التكفيرية مشتعلا إلى الساعة؟!
من المسئول عن انضمام العوام المساكين إلى صفوف التكفيريين لكي يصيروا وقودا متجددا في معركة هدم هذه الدولة؟!
إنهم باختصار هؤلاء الخونة من أمثال يوسف زيدان و(فُجْران) البحيري وميزو وإبراهيم عيسى ومن على شاكلتهم من الدّمى التي تحركها أجهزة المخابرات المعادية
بالخيوط من وراء ستار كما ترى في مسرح العرائس!
أجل، هؤلاء هم السبب في كل ما يحدث!
وهم السبب أيضا في استشهاد أبطالنا من أسود القوات المسلحة والشرطة البواسل، وهم السبب في ترميل نسائهم وتيتيم أطفالهم، وحسبنا الله ونعم الوكيل!
ولا يسألَنِّي أحد: لماذا تسكت عليهم الدولة وهي تعلم أنهم السبب في كل تلك الكوارث؛ فلست أدري، ولا الغول ولا العنقاء يدريان، لماذا تعلم الدولة وتسكت!
كل ما أعرفه أن الرئيس يعلم يقينا أنه سيقف أمام ربه يوما ليسأله عن رعيته!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
just_try

عريـــف أول
عريـــف أول



الـبلد :
العمر : 31
المهنة : معلم
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 19/06/2016
عدد المساهمات : 119
معدل النشاط : 113
التقييم : 15
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 5:45

يوسف زيدان و امثاله

هم نتاج بعدنا و جهلنا ب ديننا
ظهورهم شيء طبيعي جدا !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
amk1973

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
العمر : 44
المهنة : استاذ جامعي/دكتوراة هندسة ميكانيكية
التسجيل : 07/01/2016
عدد المساهمات : 99
معدل النشاط : 147
التقييم : 13
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 8:26

الكاتب لديه الكثير من الافكار التي طرحها ولا يجب ان نتفق ما كل افكاره بل يجب ان ناخذ منه ما نستفيد منه لاصلاح مجتمعاتنا. انا اختلف مع الكثير مما قاله ولكن اهم ما شدني اليه وجعلني اتفق معه هي فكرة عدم مناقشة الامور التي ليس بها فائدة على المجتمعات الاسلامية بل ان الخوض في هذه المواضيع هو الضرر بعينه. سبب فرقه المسلمون هي هذه الامور السطحية التي لا تقدم ولا تؤخر وكما قال الكاتب يجب ان توضع بين قوسين وتركن على الرف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Physicist and Data Scientist
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 3396
معدل النشاط : 2884
التقييم : 213
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 10:12

اليس يوسف زيدان دكتور و باحث في التراث الاسلامي؟ اذن هو ليس بعيد عن المجال الذي يتكلم فيه. طبعا هذا لا يعني ان رأيه يؤخذ دون نقاش مستند على اساس تاريخي قوي. ان تحب صلاح الدين او لا تحبه فهذا رأيك. اما الاحداث و الوقائع التاريخية فمن الصعب تحويرها. و نلاحظ ان الردود على يوسف زيدان لا تركز على مضمون كلامه. بل هي تركز على توافه مثل التخوين و الطعن و "الرموز" و الكلام الذي لا يقصد منه غير اسكات اي صوت خارج الكورس.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
DPIFTS

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
التسجيل : 17/09/2015
عدد المساهمات : 3178
معدل النشاط : 3555
التقييم : 257
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 13:13

هناك موضة جديدة قديمة انتشرت او ربما طفت على السطح بسبب تطور الاعلام
هي مهنة المفكر الذي يقول اشياء غريبة و احيانا صادمة او عكس التيار...و الهدف اثارة الانتباه فقط...هناك اناس يحبون ان ننتبه اليهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 30448
معدل النشاط : 38760
التقييم : 1503
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 13:23

د. يوسف زيدان // برنامج محاور// فرانس 24 // 11.11.2017



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mkd_1971m

عمـــيد
عمـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 47
المهنة : محامي
المزاج : متوتر
التسجيل : 09/08/2009
عدد المساهمات : 1596
معدل النشاط : 2124
التقييم : 42
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 14:18

التاريخ له مصادر فماذا تقول المصادر بعيدا عن التسقيط؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 30448
معدل النشاط : 38760
التقييم : 1503
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 14:42

أيهما الخرافة: صلاح الدين «الحقير» أم الناصر صلاح الدين؟

صرَّح الكاتب يوسف زيدان بأن «صلاح الدين الأيوبي من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني». وغني عن البيان أن صلاح الدين الأيوبي من رموز «الأمة المسلمة»، ويُنظر إليه على أنه قاهر الصليبيين، والقائد الذي تمكن من استعادة القدس بعد حروب طاحنة. إن هذا المقال لا يقصد، بشكل مباشر، التوجه نحو نعت صلاح الدين الأيوبي بالحقارة، بل يقصد أن يتناول واقعاً استحال فيه قائد نبيل، إلى شخصية حقيرة. ولكي نوضح ذلك، فلنبدأ من حجة زيدان نفسه.

«من أحقر شخصيات التاريخ»!

لعل تصريح زيدان المتداول ليس الأول من نوعه، فقد سبق ونشر مقالاً عام 2010م تحت عنوان «الناصر أحمد مظهر» حاول فيه توضيح أن فيلم «الناصر صلاح الدين» مليء بالمغالطات التاريخية؛ وخاصةً مغالطة فادحة وهي، بالنسبة له، أن صلاح الدين كان شخصاً عظيماً، وهي المغالطة التي حمَّـل زيدان نفسه مهمة تبديدها؛ كي يعود للمصريين وعيهم.
في ذلك المقال احتج زيدان بأن صلاح الدين الأيوبي خان السلطان نور الدين وانقلب عليه، وأنه كان رجلاً لا ولاء له فهو من قُواد السلطان نور الدين، ومن وزراء الحاكم الفاطمي لمصر في الوقت نفسه. ثم أرجع زيدان أن الفيلم، إنما مجَّـد صلاح الدين الأيوبي لأنه رجل عسكري، وبما أن الفيلم من إنتاج عام 1963م فإنه كان خير دعاية للحكم العسكري الذي مثله نظام جمال عبد الناصر آن ذاك.
ثم في لقائه الإعلامي الأخير أضاف أن صلاح الدين الأيوبي قام بقطع نسل الفاطميين؛ حيث فرَّق بين ذكورهم ونسائهم حتى انقطع دابرهم. كذلك فقد قام صلاح الدين الأيوبي، وفقاً لزيدان، بحرق مكتبة القصر الكبير بهدف القضاء على الفكر الشيعي. وهناك إشارة في حديث زيدان، وهي دائماً ما تتكرر، أن المصريين لديهم صورة مغالطة لكل الوقائع التاريخية حول صلاح الدين الأيوبي، وأنه آن الآوان أن يُتَخلص من تلك الصورة.
لكن، بغض النظر عن تلك «الوقائع» التاريخية ومدى صحتها، هناك أمران لافتان في تلك النظرة لصلاح الدين، وفي حديث زيدان:
 أولاً، يمكن أن يستشعر قارئ مقاله أو متابع حديثه أن صورة صلاح الدين كقائد عظيم هي اختراع حديث ولا يوجد لها مصداق تاريخي في الوجدان المسلم بشكل عام.
 ثانياً، أن زيدان كرر عبارة لافتة وهي أن صلاح الدين متى فصل ذكور الفاطميين عن إناثهم  فقد ارتكب «جريمة ضد الإنسانية»، كذلك فوفقاً له، فإن صلاح الدين من أحقر الشخصيات في التاريخ «الإنساني».

واضحٌ أن هناك قيمة ثابتة لدى زيدان تُقاس عليها الشخصيات التاريخية بمعزل عن الظروف والسياق الفكري والاجتماعي والسياسي تُسمى «الإنسانية». ودون خوض كثير في مدى منهاجية تلك القيمة، ودون خوض كثير في تداعياتها الكارثية على رؤية المؤرخ للتاريخ، فلنقف قليلاً مع بعض النقاط التي لعلها تنير ما أغفله زيدان.

صلاح الدين في عيون غربية

لكل أمة أبطالها. وبطل أمة ما، عادةً ما يكون مبنوذ أمة أخرى. ولما كان في طبع الإنسان المبالغة، فإن الشخص العظيم في أمة ما تحاك حوله الحكايا والقصص التي تمجده وتعلي من شأنه حتى وإن كانت غير ذات مصداق في الواقع، بينما تحاك حوله حكايا أخرى في أمة هو عدو لها بهدف التقليل من شأنه ونبذه.
وفي الوسط من هذه الصورة التي تتنازعها كل أمة، يحاول دوما المؤرخ الصارم أن يقف بمناهجية علمية كي يحاول، أيضاً، أن ينتشل الوقائع من بين تلك الحكايا والقصص؛ فما يهمه هو تقديم الواقعة كما حدثت وكما عبر عنها التاريخ. وصلاح الدين الأيوبي ليس بدعاً من هذا. فهو شخص مجّدته أمته، ونظر إليه آخرون بعين الشكّ والريبة. ولذلك، فإن مسعى المؤرخ الذي يتناوله مسعىً حرجاً؛ فهو يحاول استخراج صلاح الدين من بين ركام من القصص والحكايا التي قد يثبت بعضها وقد يكون بعضها الآخر محض مبالغة أو افتراء.
وحين نرى يوسف زيدان يُصرح بأن صلاح الدين الأيوبي يُعد «من أحقر الشخصيات التاريخية» فإن هذا يستلزم من المؤرخ الصادق، أو الباحث الحق أن يطلب بياناً، وأن يسأل ذوي العدل من المؤرخين؛ علَّـه يجد ولو بعضاً من الحق. ومن عساه يكون أقرب لتلك المنهاجية من مؤرخ غربي، أوروبي تحديداً، يعيش بين ظهراني أمة سبب لها صلاح الدين الأيوبي انكساراً عظيماً، ولكنه مع ذلك يحاول قدر الإمكان أن يعرف واقع صلاح الدين الأيوبي بعيداً عن الحكايا والقصص؟ ولذلك، فلنستعرضْ بعضاً من هؤلاء المؤرخين الغربيين ونرى رأيهم في شخص صلاح الدين الأيوبي؛ فهل هو حقير أم نبيل؟

في مقاله «صلاح الدين والحملة الصليبية الثالثة»، قدم «روبيرت إروين» خريطةً عريضةً لكيفية تناول المؤرخين وكتاب القصص التاريخية والسير لصلاح الدين الأيوبي. وفي هذه الخريطة، يرى إروين أن صلاح الدين الأيوبي قد وُصِف تقريباً بشكل جماعي بعدة صفات منها أنه كان: قائدًا عظيماً، رجلاً نبيلاً، شجاعاً، ورجلاً ذا خلق. هذه الصفات تقريباً قد أُجمِعَ عليها؛ فحتى أولئك الذين حاولوا أن يُظهروا صلاح الدين على أنه رجل أسّس ملكه الخاص على حساب كل شيء لم يستطيعوا أن ينفوا عنه تلك الصفات.
وبالفعل، نجد مثلاً إفراييم كارش، هذا المؤرخ الذي سعى لتأكيد أن صلاح الدين بالفعل كان يسعى فقط نحو مجده الشخصي، وقد اتفق مع زيدان في عدة نقاط، فإنه في الأخير لم يستطع أبداً أن يُظهر كيف أن سعيه نحو مجدٍ شخصي كان يتعارض مع صفته بأنه قائد عظيم، أو أنه شجاع، أو حتى أنه رجل ذو خلق. فإفراييم كارش لاحظ أن صلاح الدين، لم يجلب الصليبيين لأرضه مثلاً كي يستغل ذلك ويجعل من نفسه عظيماً، بل هو استطاع أن يدفع الصليبيين عن ديار الإسلام في حين لم يستطع أحد غيره ذلك.
وعن وصف النُبل، أي نعت صلاح الدين الأيوبي بأنه شخص نبيل، نجد أن «جايمس فرانس»، وهو أحد أهم المختصين حالياً بتاريخ العصور الوسطى والحملات الصليبية، يؤكد على أن تلك الصفة تحديداً لا يجب خلطها بمعنى معاصر لها؛ فهي حملت معنى معينا وإيجابيا في عصر صلاح الدين الأيوبي، قد يختلف عن المعنى المعاصر لها. فتلك الصفة حملت معنى أن الشخص الموصوف بها يتمتع بخلق عظيم وبشجاعة كبيرة ويجدر أن يكون منافساً يُحتَرم.
وقد أكد فرانس أن هذه الصفات لا تتعارض أبداً مع كون الموصوف بها ساعياً نحو أهداف سياسية من عدمه؛ فهو نبيل يسعى لضمان أمان أمته، كذلك يعسى لتدعيم شخصه دون تعارض. وأكد فرانس أن هناك أيضاً شبه إجماع بين مؤرخي الحملات الصليبية الغربيين على أن صلاح الدين الأيوبي كان رجلاً نبيلاً. ومن هنا نقل فرانس شعراً كُتب في القرن الثالث عشر بالفرنسية لكاتب مجهول يمدح فيه صلاح الدين الأيوبي بوصفه قائداً شجاعاً ورجلاً ذا خلق عظيم.
وهنا يمكن الإشارة لعملٍ رائدٍ «ليعقوف لييف» الذي دار معظم كتابه «صلاح الدين في مصر» حول حجة أن صلاح الدين سعى للسلطة. 
في هذا الكتاب يوضح لييف أن صلاح الدين الأيوبي عمل وفقاً لمنطق ساد في عصره وفي مجتمعه المسلم. ووفقاً للييف، الذي حاول جاهداً أن يفحص المصادر التاريخية الإسلامية التي أرخت لصلاح الدين الأيوبي في وقته بعين الشك، فإن صلاح الدين الأيوبي كان رجلاً يتمتع بكل الصفات التي عدها مجتمعه صفات حسنة. فمرة أخرى، نجد أن شاكاً في صلاح الدين لم يستطع نزع تلك الصفات الحسنة عنه.
ويُمكن ذكر عشرات من المؤرخين الكبار من أمثال: أرنولد توينبي، وج. هيربرت ويلز، وهاملتون جب، وميخائيل زابوروف ممن وصفوا صلاح الدين بأنه كان شخصية عظيمة.
 كذلك يمكن الإشارة إلى وقائع بيعنها تبين مدى نبل وشجاعة صلاح الدين كما رآها، مثلاً، جون دافينبورت. لكن نكتفي بهذه الحجة التي قدمها كل من روبيرت إروين وجايمس فرانس، والتي تؤكد أنه تاريخياً لا يمكن الانفكاك عن «حقيقة» كون صلاح الدين يوسف بن أيوب رجلاً نبيلاً ومن أعظم الشخصيات التاريخية. وما مكّن هؤلاء المؤرخين من التوصل لتك الحقيقة هو أنهم لم يفرضوا قيماً خاصة بهم، كـ«الإنسانية» مثلاً، وانساقوا وراءها، بل وضعوا منهاجية صارمة مكنتهم في الأخير من تمييز صحيح الروايات من مكذوبها.
ولكن يظل هناك أمر غاية في الخطورة في رؤية زيدان، ومن تبعه؛ وهو أن صلاح الدين الأيوبي ليس بطلاً مصرياً، وإنما هو بطل في الوجدان المسلم بشكل عام.
 إننا يمكن أن نستعين بالمحلل النفسي الشهير «كارل غوستاف يونغ» ورؤيته حول أبطال الأمم؛ إذ يرى أن «صورة البطل» فئة عامة موجودة في اللاوعي الإنساني دوماً؛ فكل إنسان يحمل في لاوعيه صورة عن «البطل»، ووفقاً لها تسعى تلك الأمم للوصول إليها. كذلك، فهناك صورة عن البطل في لاوعي الجماعة ككل؛ وهو/هي فرد يحمل صفات معينة وفقاً لقيم تلك الجماعة. ثم متى وُجد فرد توفرت فيه صفات البطولة التي تنبع من لاوعي الجماعة، يصبح بطلها، ومن ثم يمكن الاقتداء به.
وبالعودة لصلاح الدين الأيوبي، فإن معظم المسلمين يرونه بطلهم، ويخلعون عليه قيماً كثيرة منها البطولة والشجاعة والنبل. وينمي هذا في وعي الجماعة وجود مثال يمكن أن يُحتذى به يتمتع بتلك الصفات. فالإمام في المسجد مثلاً حين يخطب الجمعة ويدعو أن يعود صلاح الدين، فهو ليس مخبولاً يريد عودة شخض صلاح الدين، وإنما يريد عودة «البطل»؛ البطل الذي يتمتع بصفات صارت الجماعة تفتقدها. وبالتالي، لا عجب من أن ينتفض ضد مقالة زيدان أو غيره الكثيرون محاولين الإبقاء على صورة صلاح الدين؛ فهي صورة تخدم الجماعة، وتجعلهم يشعرون بوجود بريق من الأمل وسط كل ما يعانونه من تخبط .
وبالجمع بين رؤية المؤرخين الغربيين لصلاح الدين الأيوبي، والحاجة اللاشعورية لوجود بطل لدى الأمة المسلمة بشكل عام تحققت في شخص صلاح الدين بالفعل، يمكن القول إن صلاح الدين الأيوبي كان بالفعل شخصية نبيلة؛ نبيلة تاريخياً وفي وجدان الجماعة: فهو من الأبطال الذين جاءت سيرتهم الذاتية مليئة بالنبل والكرام ومحاسن الأخلاق، ومن ثم مكنت الجماعة من اعتباره بطلاً بلا منازع.
 ويبرز في الأخير وصف يوسف زيدان لصلاح الدين الأيوبي على أنه «حقير» ضد كل التحقيقات المدققة، بشكل صارخ، بل قد يُقال إن صلاح الدين الأيوبي يمكن أن يوصف بأي شيء ما عدا أنه «حقير»!




مصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
DPIFTS

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
التسجيل : 17/09/2015
عدد المساهمات : 3178
معدل النشاط : 3555
التقييم : 257
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 17:16

@mi-17 كتب:
أيهما الخرافة: صلاح الدين «الحقير» أم الناصر صلاح الدين؟

صرَّح الكاتب يوسف زيدان بأن «صلاح الدين الأيوبي من أحقر الشخصيات في التاريخ الإنساني». وغني عن البيان أن صلاح الدين الأيوبي من رموز «الأمة المسلمة»، ويُنظر إليه على أنه قاهر الصليبيين، والقائد الذي تمكن من استعادة القدس بعد حروب طاحنة. إن هذا المقال لا يقصد، بشكل مباشر، التوجه نحو نعت صلاح الدين الأيوبي بالحقارة، بل يقصد أن يتناول واقعاً استحال فيه قائد نبيل، إلى شخصية حقيرة. ولكي نوضح ذلك، فلنبدأ من حجة زيدان نفسه.

«من أحقر شخصيات التاريخ»!

لعل تصريح زيدان المتداول ليس الأول من نوعه، فقد سبق ونشر مقالاً عام 2010م تحت عنوان «الناصر أحمد مظهر» حاول فيه توضيح أن فيلم «الناصر صلاح الدين» مليء بالمغالطات التاريخية؛ وخاصةً مغالطة فادحة وهي، بالنسبة له، أن صلاح الدين كان شخصاً عظيماً، وهي المغالطة التي حمَّـل زيدان نفسه مهمة تبديدها؛ كي يعود للمصريين وعيهم.
في ذلك المقال احتج زيدان بأن صلاح الدين الأيوبي خان السلطان نور الدين وانقلب عليه، وأنه كان رجلاً لا ولاء له فهو من قُواد السلطان نور الدين، ومن وزراء الحاكم الفاطمي لمصر في الوقت نفسه. ثم أرجع زيدان أن الفيلم، إنما مجَّـد صلاح الدين الأيوبي لأنه رجل عسكري، وبما أن الفيلم من إنتاج عام 1963م فإنه كان خير دعاية للحكم العسكري الذي مثله نظام جمال عبد الناصر آن ذاك.
ثم في لقائه الإعلامي الأخير أضاف أن صلاح الدين الأيوبي قام بقطع نسل الفاطميين؛ حيث فرَّق بين ذكورهم ونسائهم حتى انقطع دابرهم. كذلك فقد قام صلاح الدين الأيوبي، وفقاً لزيدان، بحرق مكتبة القصر الكبير بهدف القضاء على الفكر الشيعي. وهناك إشارة في حديث زيدان، وهي دائماً ما تتكرر، أن المصريين لديهم صورة مغالطة لكل الوقائع التاريخية حول صلاح الدين الأيوبي، وأنه آن الآوان أن يُتَخلص من تلك الصورة.
لكن، بغض النظر عن تلك «الوقائع» التاريخية ومدى صحتها، هناك أمران لافتان في تلك النظرة لصلاح الدين، وفي حديث زيدان:
 أولاً، يمكن أن يستشعر قارئ مقاله أو متابع حديثه أن صورة صلاح الدين كقائد عظيم هي اختراع حديث ولا يوجد لها مصداق تاريخي في الوجدان المسلم بشكل عام.
 ثانياً، أن زيدان كرر عبارة لافتة وهي أن صلاح الدين متى فصل ذكور الفاطميين عن إناثهم  فقد ارتكب «جريمة ضد الإنسانية»، كذلك فوفقاً له، فإن صلاح الدين من أحقر الشخصيات في التاريخ «الإنساني».

واضحٌ أن هناك قيمة ثابتة لدى زيدان تُقاس عليها الشخصيات التاريخية بمعزل عن الظروف والسياق الفكري والاجتماعي والسياسي تُسمى «الإنسانية». ودون خوض كثير في مدى منهاجية تلك القيمة، ودون خوض كثير في تداعياتها الكارثية على رؤية المؤرخ للتاريخ، فلنقف قليلاً مع بعض النقاط التي لعلها تنير ما أغفله زيدان.

صلاح الدين في عيون غربية

لكل أمة أبطالها. وبطل أمة ما، عادةً ما يكون مبنوذ أمة أخرى. ولما كان في طبع الإنسان المبالغة، فإن الشخص العظيم في أمة ما تحاك حوله الحكايا والقصص التي تمجده وتعلي من شأنه حتى وإن كانت غير ذات مصداق في الواقع، بينما تحاك حوله حكايا أخرى في أمة هو عدو لها بهدف التقليل من شأنه ونبذه.
وفي الوسط من هذه الصورة التي تتنازعها كل أمة، يحاول دوما المؤرخ الصارم أن يقف بمناهجية علمية كي يحاول، أيضاً، أن ينتشل الوقائع من بين تلك الحكايا والقصص؛ فما يهمه هو تقديم الواقعة كما حدثت وكما عبر عنها التاريخ. وصلاح الدين الأيوبي ليس بدعاً من هذا. فهو شخص مجّدته أمته، ونظر إليه آخرون بعين الشكّ والريبة. ولذلك، فإن مسعى المؤرخ الذي يتناوله مسعىً حرجاً؛ فهو يحاول استخراج صلاح الدين من بين ركام من القصص والحكايا التي قد يثبت بعضها وقد يكون بعضها الآخر محض مبالغة أو افتراء.
وحين نرى يوسف زيدان يُصرح بأن صلاح الدين الأيوبي يُعد «من أحقر الشخصيات التاريخية» فإن هذا يستلزم من المؤرخ الصادق، أو الباحث الحق أن يطلب بياناً، وأن يسأل ذوي العدل من المؤرخين؛ علَّـه يجد ولو بعضاً من الحق. ومن عساه يكون أقرب لتلك المنهاجية من مؤرخ غربي، أوروبي تحديداً، يعيش بين ظهراني أمة سبب لها صلاح الدين الأيوبي انكساراً عظيماً، ولكنه مع ذلك يحاول قدر الإمكان أن يعرف واقع صلاح الدين الأيوبي بعيداً عن الحكايا والقصص؟ ولذلك، فلنستعرضْ بعضاً من هؤلاء المؤرخين الغربيين ونرى رأيهم في شخص صلاح الدين الأيوبي؛ فهل هو حقير أم نبيل؟

في مقاله «صلاح الدين والحملة الصليبية الثالثة»، قدم «روبيرت إروين» خريطةً عريضةً لكيفية تناول المؤرخين وكتاب القصص التاريخية والسير لصلاح الدين الأيوبي. وفي هذه الخريطة، يرى إروين أن صلاح الدين الأيوبي قد وُصِف تقريباً بشكل جماعي بعدة صفات منها أنه كان: قائدًا عظيماً، رجلاً نبيلاً، شجاعاً، ورجلاً ذا خلق. هذه الصفات تقريباً قد أُجمِعَ عليها؛ فحتى أولئك الذين حاولوا أن يُظهروا صلاح الدين على أنه رجل أسّس ملكه الخاص على حساب كل شيء لم يستطيعوا أن ينفوا عنه تلك الصفات.
وبالفعل، نجد مثلاً إفراييم كارش، هذا المؤرخ الذي سعى لتأكيد أن صلاح الدين بالفعل كان يسعى فقط نحو مجده الشخصي، وقد اتفق مع زيدان في عدة نقاط، فإنه في الأخير لم يستطع أبداً أن يُظهر كيف أن سعيه نحو مجدٍ شخصي كان يتعارض مع صفته بأنه قائد عظيم، أو أنه شجاع، أو حتى أنه رجل ذو خلق. فإفراييم كارش لاحظ أن صلاح الدين، لم يجلب الصليبيين لأرضه مثلاً كي يستغل ذلك ويجعل من نفسه عظيماً، بل هو استطاع أن يدفع الصليبيين عن ديار الإسلام في حين لم يستطع أحد غيره ذلك.
وعن وصف النُبل، أي نعت صلاح الدين الأيوبي بأنه شخص نبيل، نجد أن «جايمس فرانس»، وهو أحد أهم المختصين حالياً بتاريخ العصور الوسطى والحملات الصليبية، يؤكد على أن تلك الصفة تحديداً لا يجب خلطها بمعنى معاصر لها؛ فهي حملت معنى معينا وإيجابيا في عصر صلاح الدين الأيوبي، قد يختلف عن المعنى المعاصر لها. فتلك الصفة حملت معنى أن الشخص الموصوف بها يتمتع بخلق عظيم وبشجاعة كبيرة ويجدر أن يكون منافساً يُحتَرم.
وقد أكد فرانس أن هذه الصفات لا تتعارض أبداً مع كون الموصوف بها ساعياً نحو أهداف سياسية من عدمه؛ فهو نبيل يسعى لضمان أمان أمته، كذلك يعسى لتدعيم شخصه دون تعارض. وأكد فرانس أن هناك أيضاً شبه إجماع بين مؤرخي الحملات الصليبية الغربيين على أن صلاح الدين الأيوبي كان رجلاً نبيلاً. ومن هنا نقل فرانس شعراً كُتب في القرن الثالث عشر بالفرنسية لكاتب مجهول يمدح فيه صلاح الدين الأيوبي بوصفه قائداً شجاعاً ورجلاً ذا خلق عظيم.
وهنا يمكن الإشارة لعملٍ رائدٍ «ليعقوف لييف» الذي دار معظم كتابه «صلاح الدين في مصر» حول حجة أن صلاح الدين سعى للسلطة. 
في هذا الكتاب يوضح لييف أن صلاح الدين الأيوبي عمل وفقاً لمنطق ساد في عصره وفي مجتمعه المسلم. ووفقاً للييف، الذي حاول جاهداً أن يفحص المصادر التاريخية الإسلامية التي أرخت لصلاح الدين الأيوبي في وقته بعين الشك، فإن صلاح الدين الأيوبي كان رجلاً يتمتع بكل الصفات التي عدها مجتمعه صفات حسنة. فمرة أخرى، نجد أن شاكاً في صلاح الدين لم يستطع نزع تلك الصفات الحسنة عنه.
ويُمكن ذكر عشرات من المؤرخين الكبار من أمثال: أرنولد توينبي، وج. هيربرت ويلز، وهاملتون جب، وميخائيل زابوروف ممن وصفوا صلاح الدين بأنه كان شخصية عظيمة.
 كذلك يمكن الإشارة إلى وقائع بيعنها تبين مدى نبل وشجاعة صلاح الدين كما رآها، مثلاً، جون دافينبورت. لكن نكتفي بهذه الحجة التي قدمها كل من روبيرت إروين وجايمس فرانس، والتي تؤكد أنه تاريخياً لا يمكن الانفكاك عن «حقيقة» كون صلاح الدين يوسف بن أيوب رجلاً نبيلاً ومن أعظم الشخصيات التاريخية. وما مكّن هؤلاء المؤرخين من التوصل لتك الحقيقة هو أنهم لم يفرضوا قيماً خاصة بهم، كـ«الإنسانية» مثلاً، وانساقوا وراءها، بل وضعوا منهاجية صارمة مكنتهم في الأخير من تمييز صحيح الروايات من مكذوبها.
ولكن يظل هناك أمر غاية في الخطورة في رؤية زيدان، ومن تبعه؛ وهو أن صلاح الدين الأيوبي ليس بطلاً مصرياً، وإنما هو بطل في الوجدان المسلم بشكل عام.
 إننا يمكن أن نستعين بالمحلل النفسي الشهير «كارل غوستاف يونغ» ورؤيته حول أبطال الأمم؛ إذ يرى أن «صورة البطل» فئة عامة موجودة في اللاوعي الإنساني دوماً؛ فكل إنسان يحمل في لاوعيه صورة عن «البطل»، ووفقاً لها تسعى تلك الأمم للوصول إليها. كذلك، فهناك صورة عن البطل في لاوعي الجماعة ككل؛ وهو/هي فرد يحمل صفات معينة وفقاً لقيم تلك الجماعة. ثم متى وُجد فرد توفرت فيه صفات البطولة التي تنبع من لاوعي الجماعة، يصبح بطلها، ومن ثم يمكن الاقتداء به.
وبالعودة لصلاح الدين الأيوبي، فإن معظم المسلمين يرونه بطلهم، ويخلعون عليه قيماً كثيرة منها البطولة والشجاعة والنبل. وينمي هذا في وعي الجماعة وجود مثال يمكن أن يُحتذى به يتمتع بتلك الصفات. فالإمام في المسجد مثلاً حين يخطب الجمعة ويدعو أن يعود صلاح الدين، فهو ليس مخبولاً يريد عودة شخض صلاح الدين، وإنما يريد عودة «البطل»؛ البطل الذي يتمتع بصفات صارت الجماعة تفتقدها. وبالتالي، لا عجب من أن ينتفض ضد مقالة زيدان أو غيره الكثيرون محاولين الإبقاء على صورة صلاح الدين؛ فهي صورة تخدم الجماعة، وتجعلهم يشعرون بوجود بريق من الأمل وسط كل ما يعانونه من تخبط .
وبالجمع بين رؤية المؤرخين الغربيين لصلاح الدين الأيوبي، والحاجة اللاشعورية لوجود بطل لدى الأمة المسلمة بشكل عام تحققت في شخص صلاح الدين بالفعل، يمكن القول إن صلاح الدين الأيوبي كان بالفعل شخصية نبيلة؛ نبيلة تاريخياً وفي وجدان الجماعة: فهو من الأبطال الذين جاءت سيرتهم الذاتية مليئة بالنبل والكرام ومحاسن الأخلاق، ومن ثم مكنت الجماعة من اعتباره بطلاً بلا منازع.
 ويبرز في الأخير وصف يوسف زيدان لصلاح الدين الأيوبي على أنه «حقير» ضد كل التحقيقات المدققة، بشكل صارخ، بل قد يُقال إن صلاح الدين الأيوبي يمكن أن يوصف بأي شيء ما عدا أنه «حقير»!




مصدر
اجل كما ورد في المقال
يشهد لصلاح الدين بالنبل و الشهامة العدو قبل الصديق....وما فعله بالدولة العبيدية و التي بين قوسين ارتكبت جرائم في المغرب العربي قبل انتقالها الى مصر..ما فعله بها شىء محمود و صواب و من اجل هذا يكرهه البعض....فهو بالاضافة الى تحريريه القدس قضى على الدولة العبيدية و هذا انجاز بنفس اهمية الانجاز الاول
و بالنسبة لنور الدين زنكي رحمه الله فهو بعد موته لم يترك وريثا قويا و كانت دولته ستندثر لولا صلاح الدين الذي نهض بالامر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Abd_elrahman2011

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
العمر : 33
المهنة : ( مدرس لغة فرنسية )
المزاج : لله الحمد والمنة
التسجيل : 09/02/2011
عدد المساهمات : 2766
معدل النشاط : 2690
التقييم : 190
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس   الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 19:40

@منجاوي كتب:
اليس يوسف زيدان دكتور و باحث في التراث الاسلامي؟ اذن هو ليس بعيد عن المجال الذي يتكلم فيه. طبعا هذا لا يعني ان رأيه يؤخذ دون نقاش مستند على اساس تاريخي قوي. ان تحب صلاح الدين او لا تحبه فهذا رأيك. اما الاحداث و الوقائع التاريخية فمن الصعب تحويرها. و نلاحظ ان الردود على يوسف زيدان لا تركز على مضمون كلامه. بل هي تركز على توافه مثل التخوين و الطعن و "الرموز" و الكلام الذي لا يقصد منه غير اسكات اي صوت خارج الكورس.
طه حسين أيضا كان يحمل لقب دكتور، فإن استطعت أن تخبرنا يا أعجوبة الزمان في أي فن حصل طه حسين على الدكتوراه، وأي نوع من الدكتوراه حصل عليه، دكتوراه الدولة أم الدكتوراه الفخرية؟ ، وماذا كان عنوان رسالته الجامعية، وأين هي الآن؟! إن استطعت الرد على هذه الأسئلة اعتبرت سقط متاعك هذا يستحق الرد، وحينئذ فقط سأكف عن عزل قلمي، وسأخرجه من غمده .. إذ قد أعذر من أنذر!
سأخرجه ليُسكت أشباه المثقفين، وأنصاف المتعلمين، وليضرب على أفواهٍ لطالما طنطنت بكلام تَوهَّم منه الطيبون أن أصحابه أصحاب فكر وثقافة واطلاع!
نحن في وطننا مصر، وبعكس الدخلاء عليه، صرنا لا نعتدّ بكل من يزعم الحصول على الدكتوراه، صرنا لا نعتدّ إلا بالعلم الصحيح المطابق للعقل الصريح
وأحسب أني من الذين لا يقعقع لهم بالشِّنان، ولا تهتز في رءوسهم شعرة لتلك العبارات الطنانة، الصادرة عن طبل أجوف؛ فالعلم ليس ورقة صادرة عن مؤسسة تعليمية مُتدنّية، ولا هو بشهادة من جامعة أجنبية قام على التدريس فيها دهاقين الاستشراق الذين حملوا على كواهلهم عبء هدم الإسلام والتشريد بأهله، منذ القرن الثالث عشر الميلادي، العلم عندنا مبادئه معلومة، لا يتكلم فيه من لا يدري كيف يتهجى الحروف، فضلا عن المجاذيب أدعياء العقل!
أَنَّى لعاقلٍ مَنَّ الله عليه بالعلم أن يقبل أن يناقش شخصا بليد العقل، لا يدري عما يهرف به شيئا ذا بال، يتكلم في التاريخ القائم على أساس الرواية، وهو لا يدري
أصلا ما الرواية!
لا يدري ما السند ولا المتن، ولا كيف يُتَرْجَم للرجال، ولا كيفية الحكم عليهم إذا تضاربت فيهم الأقوال، لا يدري ما العلل التي تنتاب الرواية، ولا كيف يكون نقد الروايات!
 ألا رحمة الله عليك أبا فهر يا شيخ العربية .. ألا رحمة الله عليك
لقد كتبت يوما مقالا بعنوان: على من نرد؟!
وحقا قلت! فعلى من نرد؟! على أشباه العقول المتشبعين بنفايات ورجيع المستشرقين؟!
إنا إذا أعرنا مثل هؤلاء اهتمامنا، رفعناهم من الحمأة المنتنة التي يقبعون فيها درجة لا يستأهلونها، إذ هم من الوحل وإلى الوحل!
وحتى لا يقول قائل أنني أتكلم بكلام، وبسّ!
فسأضع شرطا لمن يريد أن ينافح ويدافع عن كلام هذا المأفون الهالك يوسف زيدان وأضرابه من النَّوْكَي (الحمقى) وذيول الاستشراق
أن يقف ليرد على أسئلتي في علم الرواية -وأنا رجل قليل البضاعة في العلم- فإن استطاع الجواب عنها، فبها ونعمت عين، ولنبدأ السجال، وليصمت إلى الأبد من يَثبُت جهله وعِيُّهُ وعجزه، وإلا فإن لم يستطع الرد على أسئلتي -وأنا القليل البضاعة علميا- فكيف يتوهم أن يقف ليرد على أهل العلم؟!
ليقل الآن قائلهم: أنا خصمك! ، ثم لنبدأ السجال في الميدان .. وأما قبل ذلك فكفانا قرقرة الدجاج التي سمعناها ولا زلنا حتى صمت آذاننا وأغثت نفوسنا!
تشادُقٌ وتذاكي، وتعالمٌ وتَنَفُّخٌ، وليس وراء كل ذلك إلا طبل أجوف .. وجهل مدقع .. ودعوى لا تقوم على ساق، ولا مكان لها في السياق!
من ادّعى الفروسية؛ فليبرز في الميدان، وإلا فليغلق فمه وأسنانه على تلك القطعة من اللحم التي ليس لها هَمٌّ سوى الضرب بين الأشداق بما ليس لهم به علم!
فإن لم يقبل التحدي، ولم يغلق فمه، فهي لا محالة قرقرة الدجاج، وهو العجز والخَوَر، وهو الهزيمة النكراء، وهو الاستعلان بالفضيحة!
وأنا الآن في انتظار أعجوبة الزمان، وعجيبة الدنيا الثامنة، وإني لعليم بالرد القادم، إن هو إلا هروب في صورة إقدام، وجزع ورعب في صورة شجاعة
وكلمة من هنا وأخرى من هناك .. وتدليس وكذب وووو
ولذلك أعيد كلامي فأقول .. ابرز في الميدان، وأعلن أنك من أهل هذا العلم، وأنك جاهز للرد والمنافحة .. وإلا فاصمت كما صمت الصامتون!

مَهْلًا بَنِي عَمِّنَا مَهْلًا مَوَالِينَا ~ لَا تَنْبِشُوا بَيْنَنَا مَا كَانَ مَدْفُونَا
لَا تَطْمَعُوا أَنْ تُهِينُونَا وَنُكْرِمَكُمْ ~ وَلَا أَنْ نَكُفَّ الأَذَى عَنْكُمْ وَتُؤْذُونَا
مَهْلًا بَنِي عَمِّنا عَنْ نَحْتِ أَثْلَتِنَا ~ سِيرُوا رُوَيْدًا كَمَا كُنْتُمْ تَسِيرُونَا
اللهُ يَعْلَمُ أَنَّا لَا نُحِبُّكُمُ ~ وَلَا نَلُومُكُمُ إِنْ لَمْ تُحِبُّونَا
كُلٌّ لَهُ نِيَّةٌ فِي بُغْضِ صَاحِبِهِ ~ بِنِعْمَةِ اللهِ نُقْلِيكُمْ وَتُقْلُونَا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

يوسف زيدان : صلاح الدين الأيوبي لم يحرر القدس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 6انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: قسم فلسطين الحبيبة - Palestine Dedication-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2018