أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

ماهو الكون ؟

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | .
 

  ماهو الكون ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 29302
معدل النشاط : 37101
التقييم : 1497
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: ماهو الكون ؟   الجمعة 10 نوفمبر 2017 - 22:18

كيف بدأ الكون: اللحظات الأولى للانفجار الأعظم
ما هو الكون: الحلقة الأولى

 ما هو الكون؟، إنه سؤال مكثف بشدة!، ولا تهم الزاوية التي ننظر منها للإجابة على هذا السؤال، فقد نقضي سنوات في الإجابة على هذا السؤال ولم نقترب من السطح حتى. فمن ناحية الزمان والمكان، إنه كبير بشكل لا يدرك (أو بالأحرى لا متناهٍ) وقديم جدًا بالمعايير الإنسانية. ولذلك، يكون وصفه تفصيلًا مهمةً ضخمة. لكننا عازمون هنا في Universe Today على المحاولة.
إذن؛ ما هو الكون؟ حسنًا؛ الإجابة المختصرة هي أنه مجمل الوجودِ كله. إنه مجموع الزمان والمكان والمادة والطاقة، والذي بدأ في الانفجار منذ 13.8 بليون سنة، واستمر في التمدد مذّاك. لا أحد يعلم بالضبط مدى امتداد الكون، ولا أحد متأكد بالضبط متى سينتهي. إلا أن البحث العلمي الجاري والدراسة علّمتنا الكثير عبر التاريخ البشري.


الكون = الكل


يرجع أصل مصطلح «الكون The Universe» إلى الكلمة اللاتينية «universum: الكل»، والتي استخدمها القانوني الروماني شيشرون ومؤلفون رومان بعده للإشارة إلى الدنيا والعالم كما عرفوه. وكان يتكون من الأرض وكل المخلوقات الحية التي سكنتها، والقمر والشمس والكواكب المعروفة ساعتها (عطارد، الزهرة، المريخ، المُشترى، زُحل) والنجوم.
ويستخدم مصطلح «العالم: Cosmos» عادةً بشكل تبادلي مع «الكون: The Universe»، وهي مشتقة من الكلمة اليونانية «kosmos» والتي تعني حرفيًا «العالم». وهناك كلمات أخرى تستخدم للدلالة على الوجود منها «الطبيعة» (مشتقة من الكلمة الجرمانية natur)، والكلمة الإنجليزية «كل شيء everything»، والتي يمكن أن نراها في الاصطلاح العلمي؛ مثل «نظرية كل شيء Theory of Everything».


 
 
واليوم، يستخدم هذا المصطلح للدلالة على كل الأشياء الموجودة داخل الكون المعروف؛ النظام الشمسي، والطريق اللبني، وكل المجرات والهياكل الضخمة. وفي سياق العلم الحديث، وعلم الفلك، والفيزياء الفلكية، يشير المصطلح إلى الزمكان كله، وكل صور الطاقة (مثل الإشعاع الكهرومغناطيسي، والمادة) والقوانين الفيزيائية التي تربط بينهم.


أصل الكون


يُجمع العلماء حاليًا على أن الكون قد تمدد من نقطة تحتوي كثافة عالية جدًا من المادة والطاقة منذ 13.8 بليون سنة تقريبًا. ولا تعد هذه النظرية، المعروفة باسم نظرية الانفجار العظيم، النموذج الكوني الوحيد المفسر لأصول الكون وتطوره، فمثلًا هناك نظرية الحالة المستقرة، ونظرية الكون المتذبذب.
لكنها [أي نظرية الانفجار العظيم]، أكثر النظريات قبولًا وشعبية؛ لأنها النظرية الوحيدة القادرة على تفسير أصل كل المادة المعروفة، وقوانين الفيزياء، وبنية الكون واسعة النطاق. وكذلك تفسر تمدد الكون، وإشعاع خلفية الكون، ومجموعة واسعة من الظواهر الأخرى.


  
وبناءً على الحالة الراهنة للكون، نظّر العلماء لكون أصل الكون هو نقطة من الكثافة اللانهائية والوقت المحدود، بدأت في التمدد. وبعد التمدد الأول، تشير النظرية إلى أن الكون بردت حرارته بشكل كافٍ يسمح بتشكيل الجسيمات دون الذرية، ثم الذرات بعد ذلك. وتجمعت هذه العناصر الأولية بعد ذلك من خلال الجاذبية لتكوّن النجوم والمجرات.
بدأ كل هذا منذ 13.8 بليون عام تقريبًا، ولذلك يعتبر هذا هو عمر الكون. قام العلماء ببناء خط زمني للأحداث التي بدأت بالانفجار العظيم وأدت إلى الحالة الراهنة من التطور الكوني، من خلال اختبار المبادئ النظرية والتجارب القائمة على مسرّعات الجسيمات وحالات طاقة مرتفعة، ودراسات فلكية قامت بمتابعة الكون العميق.
ومع ذلك، تخضع اللحظات المبكرة للكون –من 10-43 ثانية إلى 10-11 بعد الانفجار العظيم مباشرة- لتخمين كبير. فنظرًا لكون قوانين الفيزياء كما نعرفها اليوم لم تكن موجودة في ذلك الوقت، من الصعب سبر غور طريقة سير الكون ساعتها. والأكثر من ذلك، أن التجارب التي يمكنها تطوير الطاقات الضرورية لا زالت في طور النشوء.
ولكن هناك العديد من النظريات المنتشرة لتفسير ما حدث في هذه اللحظة الأولى من الزمن، والعديد منها مناسب بالفعل. وطبقًا للعديد من هذه النظريات، يمكن تقسيم اللحظة التي تلت الانفجار العظيم إلى الفترات التالية: حقبة التوحد، وحقبة التضخم، وحقبة التبريد.





وتعد حقبة التوحد، والمعروفة كذلك بحقبة بلانك (عصر بلانك)، أقدم فترة معروفة من الكون. في هذا الوقت، كانت المادة كلها مكثفة في نقطة واحدة من الكثافة اللانهائية والحرارة القصوى. وخلال هذه الفترة، يُعتقد أن آثار الجاذبية الكمومية هي التي سيطرت على التفاعلات الفيزيائية ولا توجد أي قوى فيزيائية أخرى كان لها قوة الجذب.
تمتد فترة بلانك هذه من النقطة صفر حتى 10-43 ثانية، وسميت بهذا الاسم لأنها لا يمكن قياسها إلا بزمن بلانك. ونتيجة لحرارة المادة القصوى وكثافتها العالية، كان الكون في حالة غير مستقرة للغاية. ولذلك، بدأ يتمدد ويبرد، مؤديًا إلى ظهور القوى الأساسية للفيزياء. ومن 10-43 ثانية إلى 10-36، بدأ الكون في تجاوز درجات حرارة التحول.
وفي هذه اللحظة يُعتقد أنه قد بدأت القوى الأساسية التي تحكم الكون في الانفصال عن بعضها البعض. كانت الخطوة الأولى في ذلك هو انفصال قوة الجاذبية عن مجموعة من القوى المُقدّرة، كانت مسئولة عن كهرومغناطيسية وقوى نووية قوية وضعيفة. ثم من 10-36 إلى 10-32 ثانية كانت حرارة الكون باردة كفاية (10 28 كلفن) كي تنفصل الكهرومغناطيسية والقوة النووية أيضًا.
وبنشأة القوى الأساسية الأولى للكون، بدأت حقبة التضخم، واستمرت من 10-32 ثانية من زمن بلانك إلى نقطة غير معلومة. وتشير معظم النماذج الكونية إلى أن الكون في هذه النقطة كان مليئًا بشكل متجانس بكثافة طاقة عالية، وأن درجات الحرارة والضغط المرتفعة بشدة أدت إلى تمدد سريع وبرودة.





بدأ الأمر عند 10-37 ثانية عندما أدت المرحلة التي سببت فصل القوى إلى مرحلة كان ينمو فيها الكون تصاعديًا. وفي هذه النقطة أيضًا حدثت نشأة الباريونات، وهو حدث افتراضي كانت فيه درجات الحرارة مرتفعة بحيث كانت حركات الجسيمات تحدث بسرعات نسبية.
ونتيجة لهذا، نشأت أزواج من الجسيمات والجسيمات المضادة ودُمّرت في تصادمات، والذي يُظن أنه السبب في سيطرة المادة على المادة المضادة في الكون المعاصر. وبعد انتهاء التضخم، كان الكون يتكون من بلازما كوارك-غلونية (حساء الكوارك)، بالإضافة إلى كل العناصر الأولية الأخرى. ومن هذه النقطة فصاعدًا، بدأ الكون في البرودة وتجمعت المادة وتشكلت.
وبينما تقل كثافة الكون وحرارته، تبدأ حقبة التبريد. واتسمت هذه الحقبة بالانخفاض المستمر لطاقة الجسيمات، وتحول المراحل المستمر حتى أخذت القوى الفيزيائية الأساسية والعناصر الأولية صورتها الحالية. ومن اللحظة التي أصبحت فيها طاقة الجسيمات يمكن الحصول عليها من خلال تجارب فيزياء الجسيمات، تكون هذه الفترة وما يليها أقل خضوعًا للتخمين.
فعلى سبيل المثال، يعتقد العلماء أنه بعد 10-11 ثانية من الانفجار العظيم انخفضت طاقة الجسيمات بشكل ملحوظ. وبعد 10-6 ثانية، اندمجت الكواركات والغلونات لتكون الباريونات من البروتونات والنيوترونات وغيرها، ونتيجة لزيادة بسيطة في عدد الكواركات على الكواركات المضادة أدت إلى زيادة بسيطة للباريونات على الباريونات المضادة.





ونظرًا لكون درجات الحرارة ساعتها لم تكن مرتفعة كفاية لتشكيل أزواج جديدة من البروتونات والبروتونات المضادة (أو النيوترونات والنيوترونات المضادة)، حدثت حالة من الإبادة الشاملة فورًا، تركت بعدها واحدة في 10-10 من البروتونات والنيوترونات ولم تترك أيًا من جسيماتها المضادة. وحدث الأمر نفسه للإلكترونات والبوزيترونات بعد ثانية واحدة من الانفجار العظيم.
بعد هذه الإبادات، أصبحت البروتونات والنيوترونات والإلكترونات الباقية لا تتحرك نسبيًا وسيطرت الفوتونات، وبشكل أقل النيوترونات، على كثافة طاقة الكون. وبعد دقائق قليلة من التمدد، بدأت مرحلة تعرف بالتخليق النووي للانفجار العظيم.
وبفضل انخفاض درجات الحرارة إلى 1 بليون كلفن، وانخفاض كثافة الطاقة حتى أصبحت مساوية للهواء، بدأت النيوترونات والبروتونات في الاندماج لتشكل أول ديوتيريوم في الكون (أحد نظائر الهيدروجين المستقرة) وذرات الهيليوم. إلا أن معظم بروتونات الكون ظلت غير مندمجة كنواة الهيدروجين.
وبعد 379.000 سنة، اندمجت الإلكترونات مع هذه النواة لتشكل الذرات (معظمها من الهيدروجين أيضًا)، بينما انفصل الإشعاع عن المادة واستمر في التمدد خلال الكون، بلا عائق يوقفه. شكل هذا الإشعاع ما يُعرف اليوم بإشعاع خلفية الكون، والذي يعد أقدم ضوء في الكون.





بتمدد إشعاع خلفية الكون، بدأ تدريجيًا في فقدان الكثافة والطاقة، وتقدّر حرارته اليوم بـ 2.7260 ± 0.0013 كلفن (-270.424؛ سليزيوس / -454.763؛ فهرنهايت) وكثافة طاقته بـ 0.25 إلكترون فولت/سم3 (أو 4.005 x 10-14 جول/م3؛ 400-500 فوتون/سم3). يمكن رؤية إشعاع خلفية الكون من كل الاتجاهات من مسافة 13.8 بليون سنة ضوئية تقريبًا، لكن مكانه الفعلي يقع تقريبًا على بعد 46 بليون سنة ضوئية من مركز الكون. 


https://www.universetoday.com/36425/what-is-the-universe-3/


عدل سابقا من قبل mi-17 في الأحد 26 نوفمبر 2017 - 17:06 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 29302
معدل النشاط : 37101
التقييم : 1497
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: ماهو الكون ؟   السبت 18 نوفمبر 2017 - 20:20

سنوات الكون الأولى: ماذا حدث بعد الانفجار الأعظم؟
ما هو الكون: الحلقة الثانية

ما هو الكون؟ إنه سؤال مكثف بشدة! ولا تهم الزاوية التي ننظر منها للإجابة على هذا السؤال، فقد نقضي سنوات في الإجابة على هذا السؤال ولم نقترب من السطح حتى. فمن ناحية الزمان والمكان، إنه كبير بشكل لا يدرك (أو بالأحرى لا متناهٍ) وقديم جدًا بالمعايير الإنسانية. ولذلك يكون وصفه تفصيلًا مهمةً ضخمة. لكننا عازمون هنا في Universe Today على المحاولة.
إذن؛ ما هو الكون؟ حسنًا؛ الإجابة المختصرة هي أنه مجمل الوجودِ كله. إنه مجموع الزمان والمكان والمادة والطاقة، والذي بدأ في الانفجار منذ 13.8 بليون سنة، واستمر في التمدد مذاك. لا أحد يعلم بالضبط مدى امتداد الكون، ولا أحد متأكد بالضبط متى سينتهي. إلا أن البحث العلمي الجاري والدراسة علّمتنا الكثير عبر التاريخ البشري. اللحظات الأولى للانفجار الأعظم حدث فيها الكثير والكثير، والآن سنكمل الحديث عما حدث بعد ذلك.

تطور الكون

بمرور بلايين السنين التي تلت، بدأت المناطق الأكثر كثافة نسبيًا من مادة الكون (والتي كانت موّزعة بشكل موحد تقريبًا) في الانجذاب لبعضها البعض. وبالتالي، زادت كثافتها، مكونة سحب الغازات، والنجوم، والمجرات، والهياكل الفلكية التي نلاحظها اليوم بانتظام.
تعرف هذه الفترة بحقبة الهيكلة، نظرًا لبدء الكون الحديث في التشكل في هذه المرحلة. وتكوّن هذا الكون من مادة منظورة موزعة في هياكل ذات أحجام متنوعة (كالنجوم والكواكب والمجرات، وعناقيد المجرات وعناقيد مجرية هائلة) تتركز فيها المادة، ويفصل بينها فجوات تحتوي على عدد قليل من المجرات.
تعتمد تفاصيل هذه المرحلة على حجم ونوع المادة الموجودة في الكون. هناك أربعة أنواع من المادة، هي: المادة المظلمة الباردة، والمادة المظلمة الدافئة، والمادة المظلمة الساخنة، والمادة الباريونية. ومع ذلك، يعد نموذج لامدا للمادة المظلمة الباردة، والذي تحركت فيه جسيمات المادة المظلمة ببطء مقارنةً بسرعة الضوء، هو النموذج القياسي لكوزمولوجيا الانفجار العظيم، لأنه أفضل مناسبة للبيانات المتاحة.


تُقدّر المادة المظلمة الباردة في هذا النموذج بما يقارب 23% من مادة/طاقة الكون، بينما تشكل المادة الباريونية 4.6% تقريبًا. وتشير اللامدا إلى الثابت الكوني، وهو نظرية قدمها ألبرت آينشتين حاولت إظهار أن التوازن بين الكتلة-الطاقة في الكون يظل ثابتًا.
يرتبط الثابت الكوني في هذه الحالة بالطاقة المظلمة، والتي عملت على تسريع تمدد الكون والحفاظ على هيكله واسع النطاق ثابتًا بشكل كبير. يثبت وجود الطاقة المظلمة من اتجاهات متعددة من الأدلة، تشير كلها إلى أنها كانت تتخلل الكون كله. وبناءً على الملاحظات، من المقدّر أن هذه الطاقة تشكل 73% من الكون.
أثناء المراحل الأولى للكون، عندما كانت كل المادة الباريونية متقاربة من بعضها البعض، سيطرت الجاذبية. إلا أنه بعد بلايين السنين من التمدد أدى نمو الطاقة المظلمة المستمر إلى السيطرة على التفاعلات بين المجرات. أشعل هذا الأمر حالة من التسارع، تُعرف باسم حقبة التسارع الكوني.
ليس من المحدد بالضبط متى بدأت هذه الفترة، إلا أنه من المقدر أنها بدأت بعد 8.8 بليون سنة تقريبًا من الانفجار العظيم (أي منذ 5 بلايين سنة). ويعتمد الفلكيون على كل من ميكانيكا الكم ونظرية آينشتين عن النسبية العامة لوصف عملية التطور الكوني التي حدثت خلال هذه الفترة وأي وقت بعد حقبة التضخم.


وعبر عملية قوية من الملاحظات والنمذجة، أقر العلماء أن فترة التطور هذه تتطابق مع معادلات المجال لآينشتين، على الرغم من أن طبيعة المادة المظلمة لا زالت تخيلية. والأكثر من ذلك، أنه لا توجد أي نماذج مدعومة جيدًا قادرة على تحديد ما الذي حدث بالفعل في الكون في الفترة السابقة على 10-15 ثانية بعد الانفجار العظيم.
ومع ذلك، تسعى التجارب الجارية حاليًا باستخدام مصادم الهدرونات الكبير الخاص بالمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية إلى إعادة خلق ظروف الطاقة التي كانت موجودة وقت الانفجار العظيم، والتي من المتوقع أن تكشف عن فيزياء تذهب بعيدًا عن النموذج القياسي.
وسيؤدي أي تقدم في هذه المساحة إلى نظرية موحدة عن الجاذبية الكمية، والتي يكون فيها العلماء قادرين أخيرًا على فهم كيفية تفاعل الجاذبية مع القوى الفيزيائية الأساسية الثلاثة الأخرى، الكهرومغناطيسية، والقوة النووية الضعيفة والقوة النووية القوية. وهذا بدوره سيساعدنا على فهم أفضل لما حدث بالضبط في المراحل الأولى للكون.

بنية الكون

استأثر حجم الكون وشكله وهيكله واسع النطاق بالعديد من الأبحاث الراهنة. في حين أن أقدم ضوء في الكون (إشعاع خلفية الكون) يمكن ملاحظته على بعد 13.8 بليون سنة ضوئية، إلا أنه ليس الحد النهائي للكون. فنظرًا لحالة التمدد المستمرة للكون لبلايين السنين، وبسرعات تتعدى سرعة الضوء، يتجاوز حده الفعلي كثيرًا ما يمكننا رؤيته.
تشير نماذجنا الكونية الحالية إلى أن قطر الكون يصل إلى نحو 91 بليون سنة ضوئية (28 بليون فرسخ نجمي)، أي أن الكون المنظور يتجاوز خارج نظامنا الشمسي بمسافة قدرها 45 بليون سنة ضوئية في كل الاتجاهات. ولكن نظرًا لعدم إمكانية ملاحظة حافة الكون، ليس من الواضح إذا كان له حافة بالفعل أم لا. فحسبما نعلم، الكون يمتد إلى ما لا نهاية.

 
رسم بياني يظهر النموذج الكوني لامبدا للمادة المظلمة الباردة، من وقت الانفجار العظيم إلى العصر الحالي  

في الكون المنظور، تتوزع المادة بشكل منتظم بشدة. ففي المجرات، تتكون من تركزات كبيرة للمادة –كالكواكب والنجوم والسُدُم- مبعثرة في مساحات واسعة من الفضاء (كالفضاء بين الكواكب أو الوسط بين النجوم).
والأمر نفسه على نطاق أكبر، فتنفصل المجرات عن بعضها بمساحات من الفضاء المملوء بالغاز والغبار. وعلى النطاق الأكبر؛ نطاق عناقيد المجرات والعناقيد المجرية الهائلة، تجد شبكة ناعمة من الهياكل الضخمة المكونة من شعيرات مكثفة من المادة، وفجوات كونية ضخمة.
وعن شكله، قد يوجَد الزمكان في ثلاثة ترتيبات ممكنة، إما انحناء موجب، أو انحناء سالب، أو مسطح. تتأسس هذه الإمكانيات على وجود أربعة أبعاد على الأقل للزمان والمكان (الإحداثي X والإحداثي Y والإحداثي Z والزمن)، وتعتمد على طبيعة التمدد الكوني، وإذا ما كان الكون منتهيًا أو لا نهائي.
قد يمثل الكون المنحني انحناءً موجبًا (أو المغلق) مجالًا ذا أربعة أبعاد، متناهيًا في المكان وليس له حافة واضحة. أما الكون المنحني انحناءً سالبًا (أو المفتوح) فقد يشبه «سرجًا» له أبعاد أربعة، وليس له حدود زمنية أو مكانية.

 
الأشكال المتنوعة الممكنة للكون المنظور حيث تكون كثافة المادة/الطاقة مرتفعة جدًا، أو منخفضة جدًا، أو طبيعية. ولذلك الهندسة الإقليدية فيها مجموع زوايا المثلث الثلاثة يساوي 180؛

في السيناريو الأول، قد يتوقف الكون عن التمدد نتيجة فرط الطاقة، أما في الآخر، فقد تكون طاقته ضئيلة جدًا كي توقفه عن التمدد. أما في السيناريو الثالث والأخير –الكون المسطح- فقد يوجد مقدار معين من الطاقة وسيتوقف تمدده فقط بعد مقدار منتهٍ من الزمن.
كيف سينتهي الكون إذن؟ في هذا الموضوع الطويل حديث قادم.





https://www.universetoday.com/36425/what-is-the-universe-3/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 29302
معدل النشاط : 37101
التقييم : 1497
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: ماهو الكون ؟   الأحد 26 نوفمبر 2017 - 17:05

مصير الكون: هل يستمر الكون إلى ما لا نهاية؟
ما هو الكون: الحلقة الثالثة

تحدثنا عن الانفجار الأعظم واللحظات الأولى للكون، لكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟ ما هو مصير الكون؟ تختلف نظريات العلماء حول سردية النهاية المتوقعة للكون، لكن الشيء الوحيد الأكيد هو أن البشر لن يشهدوها، حيث إن الكون ربما يفنى بعد مليارات السنوات، حيث ستكون المجموعة الشمسية وقتها مجرد كواكب ميتة وغبارًا حول نجم قزم.

مصير الكون

يؤدي الافتراض القائل بأن للكون نقطة بداية بشكل طبيعي إلى نشوء سؤال عن نقطة النهاية. فهل يعني أن الكون قد بدأ من نقطة كثافة لا نهائية وتمدد أنه سيستمر في التمدد إلى أجل غير مسمى، أم أنه ستنفد طاقته التمددية في يوم ما، ويبدأ في التراجع إلى الداخل مرة أخرى حتى تنحصر المادة كلها مرة أخرى في كرة صغيرة؟
كانت محاولة الإجابة على هذا السؤال شغلًا شاغلًا للفلكيين منذ بدأ الجدل حول أي النماذج الكونية هو الصحيح. ومع قبولهم لنظرية الانفجار العظيم، وقبل ملاحظة الطاقة المظلمة في التسعينيات، توافق الفلكيون على تصورين لأكثر الأمور المرجحة التي قد يصير إليها كوننا.
في الأول، المعروف عادةً بـسيناريو «الانهيار العظيم»، سيصل الكون إلى حجم أقصى ثم يبدأ في الانهيار على نفسه. يصبح هذا الأمر ممكنًا فقط إذا كانت الكثافة الكلية للكون أكبر من الكثافة الحرجة، أي أنه إذا وصلت كثافة المادة إلى قيمة معينة (1-3 x 10-26 كجم/م3) أو تجاوزتها، فسيبدأ الكون في الانكماش.


وبدلًا عن ذلك، إذا بقيت كثافة الكون مساوية أو أقل من الكثافة الحرجة، فستقل سرعة التمدد إلا أنه لن يتوقف أبدًا. وفي هذا السيناريو، المعروف بـ«التجمد العظيم»، سيستمر الكون حتى يتوقف تكون النجوم في النهاية نتيجة استهلاك كل الغاز بين النجمي في كل مجرة. وبعد فترة، ستنضب النجوم وتتحول إلى أقزام بيضاء، ونجوم نيوترونية، وثقوب سوداء.
وبالتدريج، سيؤدي التصادم بين هذه الثقوب السوداء إلى التجمع في ثقوب سوداء أكبر وأكبر. سيصل متوسط درجة حرارة الكون ساعتها إلى الصفر المطلق، وستتبخر الثقوب السوداء بعد أن تقوم ببعث كل ما فيها من إشعاع هوكينج. وأخيرًا، ستزداد إنتروبيا الكون إلى درجة يستحيل معها بروز أي شكل من الطاقة المنظمة (وهو سيناريو يعرف باسم «الموت الحراري [للكون]»).
لكن وصلت الملاحظات الحديثة، والتي تتضمن وجود الطاقة المظلمة وأثرها على التمدد الكوني، إلى نتيجة مفادها أن الكون المنظور سيتمدد ويتجاوز الكثير منه ما نراه (أي إشعاع خلفية الكون؛ حافة ما نراه)، ويصبح خفيًا عنا. والنقطة النهائية غير معروفة حتى الآن، إلا أن «الموت الحراري» نقطة نهاية مرجحة بشكل كبير في هذا السيناريو أيضًا.
وتقترح تفسيرات أخرى للطاقة المظلمة، تسمى نظريات الطاقة الوهمية، أن عناقيد المجرات والنجوم والكواكب والذرات والنوى والمادة نفسها ستتفسخ نتيجة التمدد المتزايد إلى الأبد. ويسمى هذا السيناريو بـ«التمزق العظيم»، يكون فيه تمدد الكون نفسه هو سبب هدمه.


تاريخ الدراسة

على وجه الدقة، بدأ البشر التأمل في طبيعة الكون ودراسته منذ عصور ما قبل التاريخ. ولذلك، كانت التفسيرات الأولية لبداية الكون أسطورية في طبيعتها، ويتم تمريرها شفهيًا من جيل إلى الذي يليه. في هذه القصص، بدأ العالم والزمان والمكان وكل الحياة من خلال حدث الخلق؛ خلق فيه إله أو آلهة كل شيء.
وبدأ الفلك كذلك باعتباره حقلًا للدراسة في عصر البابليين. وظلت أنظمة الأبراج والتقويمات النجمية التي أعدوها منذ الألفية الثانية قبل الميلاد تلهم التقاليد الكونية والفلكية للثقافات لآلاف السنين بعد ذلك.
ومع حلول العصور القديمة الكلاسيكية، بدأ مفهوم الكون القائم على قوانين الفيزياء في النشوء. وبين العلماء اليونانيين والهنود بدأت تفسيرات الخلق تتحول طبيعتها إلى طبيعة فلسفية، معظمةً فكرة السبب والنتيجة عن جانب الفعل الإلهي. ويعد طاليس وأنيكسماندر من أقدم الأمثلة، وهما عالمان يونانيان قبل سقراط، جادلا بأن كل شيء نشأ من صورة أولية للمادة. 



النظرية الذرية القديمة والتي تقضي بأن المواد المختلفة لها أشكال ذرات مختلفة

وفي القرن الخامس قبل الميلاد أصبح الفيلسوف إيمبيدوكليس، أحد فلاسفة اليونان قبل سقراط، أول عالم غربي يقدم نظرية عن الكون المكوّن من العناصر الأربعة: التراب، والهواء، والماء والنار. أصبحت هذه الفلسفة شائعة جدًا في الدوائر الغربية، وكانت مشابهة لنظرية العناصر الخمسة الصينية –المعدن، والخشب، والماء، والنار، والتراب- التي نشأت في نفس الوقت تقريبًا.
ولم يظهر مفهوم الكون المكوّن من جسيمات غير قابلة للتجزئة (الذرات) إلا مع ديمقريطس، الفيلسوف اليوناني في القرنين الرابع والخامس قبل الميلاد. وقام الفيلسوف الهندي كانادا (الذي عاش في القرن السادس أو الثاني قبل الميلاد) بالانتقال بهذه النظرية إلى مسافة أبعد من خلال ادعائه أن الضوء والحرارة هما المادة نفسها في شكل مختلف. وقام الفيلسوف البوذي ديجنانا في القرن الخامس الميلادي بالانتقال بالنظرية بشكل أبعد عندما قال إن المادة كلها مكونة من الطاقة.
وكذلك كان الزمن المنتهي علامة مميزة للأديان الإبراهيمية؛ اليهودية والمسيحية والإسلام. وربما نتيجة التأثر بالمفهوم الزرادشتي عن يوم الحساب، لا زال الاعتقاد بأن الكون له بداية ونهاية مؤثرًا على المفاهيم الغربية عن الكون حتى اليوم.
استمر علم الفلك والتنجيم في التطور بين الألفية الثانية قبل الميلاد والقرن الثاني الميلادي. فبالإضافة إلى مراقبة حركات الكواكب والأبراج من خلال دائرة الأبراج، قام الفلكيون اليونان بتطوير النموذج المتمركز حول الأرض، الذي تدور فيه الشمس والكواكب والنجوم حول الأرض.
يصف كتاب المجسطي -الرسالة الرياضية والفلكية التي كتبها الفلكي اليوناني-المصري كلوديوس بطلميوس- هذه الاعتقادات أفضل وصف في القرن الثاني الميلادي. سيتم اعتباره هذه الرسالة والنموذج الكوني التي تقدمه عقيدةً في نظر العلماء الأوربيين والقروسطيين والإسلاميين، لمدة ألف سنة بعد ذلك.
إلا أنه، حتى قبل الثورة العلمية (من القرن السادس عشر إلى الثامن عشر تقريبًا)، كان هناك فلكيون قاموا بعرض نموذج كوني متمركز حول الشمس؛ تدور فيه الأرض والكواكب والنجوم حول الشمس. كان منهم الفلكي اليوناني أرسطرخس الساموسي (310-230 ق.م تقريبًا)، والفيلسوف والفلكي الهلنستي سلوقس السلوقي (190-150 قبل الميلاد).

 
مقارنة بين نموذجي الكون المتمركز حول الأرض والمتمركز حول الشمس

وفي العصور الوسطى، حافظ الفلاسفة والعلماء الهنود والفرس والعرب على الفلك الكلاسيكي وطوروه. فبالإضافة إلى حفاظهم على الأفكار البطلمية وغير الأرسطية حية، قاموا بتقديم أفكار ثورية كدوران الأرض. وحتى بعض العلماء –كالفلكي الهندي أريابهاتا والفلكيين الفارسيين أبو معشر والسجزي- قاموا بتطوير نماذج من الكون المتمركز حول الشمس.
وبحلول القرن السادس عشر قدم نيقولا كوبرنيكوس المفهوم الأكثر اكتمالًا لكون متمركز حول الشمس، من خلال حله لبعض المشكلات الرياضية المتأخرة في النظرية. وعبّر عن آرائه في البداية في مخطوطة من أربعين صفحة بعنوان «تعليق بسيط: Commentariolus» والتي قدّمت وصفًا لنموذج متمركز حول الشمس يقوم على سبعة مبادئ عامة. وقررت هذه المبادئ أن:

1-الأجرام السماوية لا تدور كلها حول نقطة واحدة.
2- مركز الأرض هو مركز المجال القمري؛ مدار القمر حول الأرض، وكل المدارات تدور الحول الشمس، والتي تقع قريبة من مركز الكون.
3- المسافة بين الأرض والشمس هي مسافة لا تذكر بالمقارنة مع المسافة بينهما وبين النجوم، لذا لا يُلاحظ تغير الموقع في النجوم.
4-النجوم ثابتة، وحركتها اليومية الظاهرة ما هي إلا نتيجة الدوران اليومي للأرض.
5-تتحرك الأرض في مدار حول الشمس، مسببة الانتقال السنوي الظاهري للشمس.
6- للأرض أكثر من حركة واحدة.
7- تسبب حركة الأرض المدارية حول الشمس التضاد في حركة الكواكب.

 
الصفحة الرئيسية وعنوان الحوار، 1632م.

وأصدر كوبرنيكوس معالجة أكثر شمولًا لأفكاره عام 1532م، عندما أكمل عمله العظيم (ثورات المدارات السماوية). قام فيه بتطوير افتراضاته السبعة الرئيسية، لكن بتفصيل أكبر وبحسابات داعمة أكثر. وخوفًا من الاضطهاد والثورة عليه، لم يُنشر المجلد إلا بعد وفاته عام 1542م.
قام الرياضي والفلكي والمخترع جاليليو جاليلي في القرن السادس عشر والسابع عشر بتحسين أفكار كوبرنيكوس. فباستخدام تلسكوب من اختراعه، قام جاليليو بتسجيل مشاهدات للقمر والشمس والمشترى تثبت أخطاءً في النموذج الكوني المتمركز حول الأرض، وتظهر كذلك اتساقًا ذاتيًا في النموذج الكوبرنيكي.
ونُشرت مشاهداته في مجلدات عدة مختلفة خلال القرن السابع عشر. فمشاهداته لسطح القمر المحفّر ومشاهداته عن المشترى وأقماره الضخمة تم تفصيلها عام 1610م في (الرسول النجمي) بينما ظهرت مشاهداته عن البقع الشمسية في كتاب عن البقع الملاحظة في الشمس (1610م).
سجّل جاليليو مشاهداته عن الطريق اللبني أيضًا في الرسول النجمي، والتي كان يُعتقد قبل ذلك أنه سديمي. إلا أن جاليليو وجد أنه عبارة عن نجوم مجموعة بشكل مكثف جدًا مع بعضها البعض، فتبدو من بعيد وكأنها سحب، لكنها كانت في الحقيقة نجومًأ أبعد كثيرًا مما كان يُظن قبل ذلك.


عام 1632م، تناول جاليليو أخيرًا «الجدال العظيم» في رسالته المعنونة بـ «حوار حول نظامي العالم الرئيسيين»، والذي انتصر فيه للنموذج المتمركز حول الشمس على النموذج المتمركز حول الأرض. فباستخدام مشاهداته التلسكوبية والفيزياء الحديثة ومنطقه القوي استطاعت أفكار جاليليو تقويض أسس النظام البطلمي والأرسطي بشكل فعال لدى جمهور نامٍ ومتفتح.
قام جونز كبلر بتطوير النموذج بشكل أكبر من خلال نظريته عن مدارات الكواكب البيضاوية. فتم إثبات النموذج الكوبرنيكي بفعالية، مصحوبًا بجداول دقيقة استطاعت توقع مواقع الكواكب. ومنذ منتصف القرن السابع عشر فصاعدًا، كان كل الفلكيين كوبرنيكيين إلا القليل.
كانت المساهمة الكبيرة التالية من السيد إسحاق نيوتن (1642/43 – 1727م)، والذي قاده عمله على قوانين كبلر عن حركة الكواكب إلى تطوير نظريته في الجذب العام. ففي عام 1687م، قام بنشر رسالته الشهيرة «المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية»، والتي فصّلت قوانينه الثلاث للحركة. قررت هذه القوانين التالي:

1- عند النظر إليه في إطار مرجعي قصوري، يظل الجسم الساكن ساكنًا، والجسم المتحرك بسرعة ثابتة متحركًا، إذا لم تؤثر عليه قوة خارجية.
2- يساوي مجموع القوى المؤثرة على جسم ما (F) كتلة هذا الجسم مضروبة في متجه عجلته (a). وفي الصيغة الرياضية، يتم التعبير عنها بـ : F= ma.
3- لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه.

قامت هذه القوانين مع بعضها البعض بتفسير العلاقة بين أي جسم والقوى التي تُمارس عليه، والحركة الناشئة؛ واضعةً بذلك أساس الميكانيكا الكلاسيكية. وسمحت هذه القوانين لنيوتن أيضًا بحساب كتلة كل كوكب، وحساب استواء الأرض عند القطبين وانحنائها عند خط الاستواء، وكيف أن السحب من خلال الجاذبية من الشمس والقمر تسبب موجات المد والجزر على الأرض.
كان منهج التحليل الهندسي الخاص به والشبيه بالتفاضل قادرًا أيضًا على تفسير سرعة الصوت في الهواء (بناءً على قانون بويل)، ومبادرة الاعتدالين –والتي أشار إلى كونها ناشئة عن انجذاب القمر إلى الأرض بسبب قوة الجاذبية- وتحديد مدارات المذنبات. وسيكون لهذا المجلد تأثير أساسي على العلوم، بمبادئه التي ظلت عقيدة لمدة قرنين بعد ذلك.
وحدث اكتشاف رئيسي آخر عام 1755م، عندما أعلن إيمانويل كانط أن الطريق اللبني عبارة عن مجموعة كبيرة من النجوم المرتبطة مع بعضها البعض من خلال الجذب المتبادل. وكالنظام الشمسي، قد تكون مجموعة النجوم هذه تدور ومسطحة كالأسطوانة، والنظام الشمسي مُدمج فيها.
وحاول الفلكي وليام هيرشل رسم شكل الطريق اللبني عام 1785م، لكنه لم يلاحظ أن أجزاءً كبيرة من المجرة يملؤها الغاز والغبار، مما يخفي شكلها الحقيقي. لم تأتِ أي قفزة كبيرة في دراسة الكون والقوانين التي تحكمه إلا في القرن العشرين، عند تطوير نظريات آينشتين للنسبية الخاصة والعامة، وهو ما سنتحدث عنه في الجزء الأخير.


https://www.universetoday.com/36425/what-is-the-universe-3/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 29302
معدل النشاط : 37101
التقييم : 1497
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: ماهو الكون ؟   الخميس 7 ديسمبر 2017 - 15:35

نهاية الكون: كيف غيرت النسبية تصورات العلماء؟
ما هو الكون: الحلقة الرابعة

ربما كان الكون أزليًا، وربما سينتهي، لا نعرف الحقيقة بالضبط. لكن من الانفجار الأعظم وحتى تمدد الكون ومرورًا بمختلف النظريات عن نهايته، جاءت نسبية أينشتاين لتقدم تصورات أعمق وأشمل وحل لبعض المعضلات في النظريات المطروحة قبلها.
كانت نظريات آينشتين الثورية عن الزمان والمكان (والتي يتم تلخيصها ببساطة في أن E=mc2) في جزءٍ منها نتيجة لمحاولته حل قوانين ميكانيكا نيوتن من خلال قوانين الكهرومغناطيسية (كما شكلتها معادلات ماكسويل وقانون قوة لورنتز). وفي النهاية، استطاع آينشتين فك التناقض بين هذين المجالين من خلال تقديمه نظرية النسبية الخاصة في ورقته «عن الديناميكا الكهربية للأجسام المتحركة» عام 1905م.


بالأساس، تشير هذه النظرية إلى أن سرعة الضوء ثابتة في كل الأطر المرجعية القصورية. تعارض هذا المفهوم مع الإجماع المسبق عن أن الضوء المسافر في وسط متحرك يتم سحبه من خلال هذا الوسط، والذي يعني أن سرعة الضوء تساوي مجموع سرعته في هذ الوسط وسرعة الوسط نفسه. كانت هذه النظرية تؤدي إلى مشاكل متعددة لا يمكن تجاوزها قبل نظرية آينشتين.
لم توفّق نظرية النسبية الخاصة بين معادلات ماكسويل في الكهرباء والمغناطيسية مع قوانين الميكانيكا، بل قامت كذلك بتبسيط الحسابات الرياضية من خلال إزالة تفسيرات غريبة كان يستخدمها علماء آخرون. وكذلك جعل وجود الوسط أمرًا زائدًا بالكلية، ومتوافقًا مع سرعة الضوء المُلاحظة مباشرة، وسببًا للاضطرابات التي تتم مشاهدتها.
وبين عامي 1907 و1911م بدأ آينشتين النظر في كيفية تطبيق النسبية الخاصة على حقول الجاذبية؛ مما سيُعرف بعد ذلك بنظرية النسبية العامة. تُوّج هذا عام 1911 بنشر ورقة «عن أثر الجاذبية على انتشار الضوء»، والتي تنبأ فيها بأن الزمن نسبي للمُشاهِد، ومعتمد على الموقع الذي يقف فيه في حقل الجاذبية.


قام كذلك بتطوير مبدأ التكافؤ، والذي يقضي بأن كتلة الجاذبية مطابقة لكتلة القصور. وتنبأ أيضًا بظاهرة الإبطاء الزمني بسبب الجاذبية، والتي يلاحظ فيها شخصان يقفان على مسافات مختلفة من كتلة منجذبة اختلافًا في كمية الزمن بين حدثين. وكذلك كان أحد ثمار نظرياته هو وجود الثقوب السوداء، وكون متمدد.
وعام 1915م، بعد أشهر قليلة من نشر آينشتين لورقته عن النسبية العامة، استطاع الفيزيائي والفلكي كارل شفارتسشيلد حل معادلات حقل آينشتين التي كانت تصف حقل الجاذبية عند كتلة كروية ونقطة معينة. يُعرف هذا الحل اليوم باسم نصف قطر شفارتسفيلد، ويصف نقطة يكون فيها كتلة المجال مضغوطة جدًا بحيث تجعل سرعة الهروب من السطح يساوي سرعة الضوء.
وعام 1931م، قام عالم الفيزياء الفلكية الأمريكي-الهندي سابرامانين تشاندراسخار بالحساب، باستخدام النسبية الخاصة؛ أن أي جسم لا يدور ومكوّن من مادة متحللة الالكترونات ذات كتلة أعلى من مستوى معين قد تنهار على نفسها. وعام 1939م، توافق أوبنهايمر وآخرون مع تشاندراسخار، وادعوا أن النجوم النيوترونية عندما تتعدى حدًا معينًا قد تنهار إلى ثقوب سوداء.
وكانت إحدى نتائج النسبية العامة هو توقع ما إذا كان الكون في حالة تمدد أم انكماش. وعام 1929، أكد إدوين هابل أن الأول هو الصحيح. وفي نفس الوقت، بدا أن هذا الأمر يثبت خطأ نظرية آينشتين عن الثابت الكوني، وهو قوة «تمنع الجاذبية» كي تتأكد من بقاء توزيع المادة في الكون موحدًا طوال الوقت.


وإلى هنا، أثبت إدوين هابل باستخدام قياسات الانزياح الأحمر أن المجرات تبتعد عن الطريق اللبني. وأكثر من ذلك أنه أظهر أن المجرات الأبعد عن الأرض تتقلص أسرع، وهي ظاهرة أصبحت تُعرف بعد ذلك باسم قانون هابل. وحاول هابل أن يقوم بتحديد قيمة عامل التوسع، والذي قدّره بـ 500 كم/ث لكل ميجا فرسخ نجمي من الفضاء (والذي تمت مراجعته آنذاك).
ثم في عام 1931م، قام جورج لوماتر، الفيزيائي البلجيكي والقس الروماني الكاثوليكي، بإعلان فكرة ساهمت في تقوية نظرية الانفجار العظيم. فبعد التأكيد بشكل مستقل على أن الكون في حالة تمدد، أشار إلى أن التمدد الحالي يعني أنه كلما عدنا إلى الوراء، كلما كان الكون أصغر.
وبصياغة أخرى، في نقطة ما من الماضي، كانت كل كتلة الكون مركزة في نقطة واحدة. أثارت هذه الاستكشافات جدلًا بين الفيزيائيين خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، حيث كان أغلبيتهم يؤيدون نظرية أن الكون كان في حالة مستقرة (أي نظرية الحالة المستقرة). وفي هذا النموذج، هناك مادة جديدة يتم إنشاؤها مع تمدد الكون، وبالتالي تحافظ على وحدة وكثافة المادة طوال الوقت.
وبعد الحرب العالمية الثانية، وصل الجدل إلى ذروته بين مؤيدي نظرية الحالة المستقرة ومؤيدي نظرية الانفجار العظيم، والتي كانت تزداد شعبيتها بشكل مستمر. وفي النهاية، بدأت أدلة الملاحظة في تأييد الانفجار العظيم على الحالة المستقرة، والتي كان من ضمنها اكتشاف وتأكيد وجود إشعاع خلفية الكون عام 1965م. ومن ساعتها، حاول الفلكيون وعلماء الكون حل المشاكل النظرية الناشئة عن هذا النموذج.


ففي الستينيات، على سبيل المثال، تم تقديم المادة المظلمة (والتي قدّمت بالأساس عام 1932م من قبل جان أوورت) باعتبارها تفسيرًا «للكتلة المفقودة» ظاهريًا في الكون. وكذلك، أكّدت أوراق بحثية قدمها ستيفن هوكنج وفيزيائيون آخرون على أن ظهور تفردات هو حالة ابتدائية حتمية للنسبية الخاصة والنموذج الكوني الخاص بالانفجار العظيم.
وعام 1981م، قام آلان جوث بالتنظير لفترة من التمدد الكوني السريع (المعروفة بفترة «التضخم») قامت بحل بعض المشاكل النظرية. وفي التسعينيات أيضًا ظهرت الطاقة المظلمة باعتبارها محاولة لحل بعض المشكلات القائمة في علم دراسة الكون. فبالإضافة إلى توفير تفسير للكتلة المفقودة في الكون (مع المادة المظلمة) قامت كذلك بتفسير سبب استمرار الكون في التسارع، وقامت بتقديم حل لثابت آينشتين الكوني.
حدث تقدم ملحوظ في دراستنا للكون نتيجة التطورات في التلسكوبات والأقمار الصناعية وأنظمة المحاكاة الحاسوبية، مما سمح للفلكيين وعلماء دراسة الكون بالتعمق أكثر في الكون (وبالتالي، الرجوع أكثر بالزمن)، وهذا بدوره ساعدهم على فهم أفضل لعمره الحقيقي، والقيام بحسابات أكثر دقة عن كثافة المادة والطاقة.
وكان تشغيل تلسكوبات الفضاء –كمستكشف الخلفية الكونية (COBE) وتلسكوب هابل الفضائي، ومسبار ويلكونسن لتباين الأشعة الكونية (WAMP) ومرصد بلانك– أمرًا ذا قيمة كبيرة جدًا. لم يسمح هذا فقط بمجرد نظرات أعمق على الكون، بل مكّن الفلكيين من اختبار نماذجهم النظرية على الملاحظات.

 
توضيح للعمق الذي قام هابل بالتصوير به قبل مبادرات حقل العمق، بوحدات عمر الكون

فعلى سبيل المثال، في يونيو 2016، أعلنت ناسا أن المشاهدات قد أبرزت أن الكون يتمدد بشكل أسرع بكثير مما كان يُظن قبل ذلك. وبناءً على بيانات جديدة قدّمها تلسكوب هابل (والتي تم مقارنتها بعد ذلك ببيانات من مسبار ويلكونسن ومرصد بلانك) بدا أن ثابت هابل أكبر بنسبة 5% أو 9% من المتوقع.
ومن المتوقع كذلك أن تؤدي التلسكوبات من الجيل القادم، كتلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) والتلسكوبات الأرضية كالتلسكوب بالغ الكبر (ELT)، إلى نجاحات إضافية في فهمنا للكون في السنوات والعقود القادمة.
بلا شك، يتجاوز الكون مقدرة عقولنا، فأفضل تقديراتنا تقول إنه كبير بشكل لا يدرك، لكن ما نعرفه كله يخبرنا أنه قد يتمدد إلى ما لا نهاية. والأكثر من ذلك أن عمره مستحيل التصور بالنسبة للبشر. وفي النهاية، ما فهمنا له إلا عبارة عن نتيجة لآلاف السنين من الدراسة المستمرة والمتزايدة.
وعلى الرغم من ذلك، ما قمنا به ما هو إلا خدش سطح اللغز الكبير المسمى بالكون. وربما في يوم ما يمكننا رؤية حافته (إن كان له حافة) ويمكننا حل أكثر الأسئلة جوهرية فيما يخص كيفية تفاعل كل الأشياء في الكون. وحتى ذلك الوقت، لا نملك إلا مقارنة ما لا نعرفه بما نفعله، ونستمر في الاستكشاف!


https://www.universetoday.com/36425/what-is-the-universe-3/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

ماهو الكون ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام غير العسكريـــة :: المنتدى التقني والعلمي-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2018