أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

سايكس وبيكو...أسرار لم تعرفها عن رجلين قسما الوطن العربي

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



 
الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | .
 

 سايكس وبيكو...أسرار لم تعرفها عن رجلين قسما الوطن العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
imar088

عقـــيد
عقـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 52
المهنة : أخيراً متقاعد
التسجيل : 08/11/2015
عدد المساهمات : 1453
معدل النشاط : 1692
التقييم : 121
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: سايكس وبيكو...أسرار لم تعرفها عن رجلين قسما الوطن العربي   الثلاثاء 16 مايو 2017 - 19:51

سايكس وبيكو...أسرار لم تعرفها عن رجلين قسما الوطن العربي


نشرت مجلة "ديلي بيست" الأمريكية تقريرا في ذكرى توقيع اتفاقية "سايكس بيكو" بين فرنسا وبريطانيا، التي قسًمت الشرق الأوسط والوطن العربي إلى دويلات صغيرة.

وقالت المجلة الأمريكية، في مستهل تقريرها: "على الجميع الاعتراف أن هذا الدمار الذي حاق بالشرق الأوسط في سوريا والعراق واليمن وليبيا، ليس سببه الغزو الخارجي (الأمريكي — البريطاني) أو التوترات الداخلية (ثورات الربيع العربي)، ولكن السبب الرئيسي هو تلك الخريطة التي تم بموجبها تقسيم الشرق الأوسط المطلق عليها سايكس-بيكو".
وقالت المجلة إنه مر حاليا على رسم تلك الخريطة الكارثية 101 عام كاملة، حيث تم الإعلان عنها لأول مرة في صيف عام 1916، وتسببت في اختراع دول مثل سوريا، معظمها كان بناء على تقسيمات مذهبية تسببت في استمرار التوترات في المنطقة، حتى بعد رحيل الاحتلال البريطاني والفرنسي عنها.

صفقة سرية
وبدأ الأمر حينما كانت مصر تحت الاحتلال البريطاني في صيف عام 1916، وكانت تتنازع بريطانيا على مناطق النفوذ والسيطرة في الشرق الأوسط مع فرنسا، التي كانت تحتل مناطق كثيرة بها أيضا.
وكانت نقطة البداية في اجتماع سري ما بين السير "مارك سايكس" من بريطانيا، والسيد "إم فرانسوا جورج بيكو" من فرنسا.
وتفاوض الطرفان في تقسيم كعكة الشرق الأوسط فيما بين البلدين، لحرمان روسيا القيصرية من استغلال فرصة تصارعهما في الدخول وفرض أمر واقع بالسيطرة على مناطق كثيرة بها.
وكانت بريطانيا حينها تسيطر على مصر وفلسطين وأجزاء من المملكة العربية السعودية، التي كان يطلق عليها الحجاز ومناطق من العراق، التي لم تكن قد أعلنت دولة حتى الآن، وكانت فرنسا تسيطر على سوريا، فيما كانت روسيا، منذ أيام بطرس الأكبر، تسيطر على تركيا بما في ذلك القسطنطينية ومضيق الدرنديل، تلك القناة الواصلة ما بين البحر الأسود إلى البحر المتوسط، والتي كانت تربط الأسطول الروسي بالمياه الدافئة.
ولكن انهارت السيطرة الروسية على تركيا، بعدما قامت الثورة البلشفية وظهرت تركيا العلمانية إلى السطح فباتت تركيا خارج معادلة الصفقة السرية ما بين بريطانيا وفرنسا.
واستمرت المفاوضات لعدة أشهر، واعتمد السيد بيكو على مهاراته الاستثنائية في الدبلوماسية، حيث كان يوصف بأنه أحد الموهوبين القلائل في السلك الدبلوماسي الدولي، ولكن السير سايكس كان يحكمه مجموعة من الالتزامات فرضتها عليه السلطات المدنية والعسكرية، بحيث لا يفرض في أي شبر من مصر أو السودان، التي كانت البعثات الأكاديمية تقوم بمجموعة كبرى من الكشوف الأثرية بهما، كما أنها كانت تسعى بقوة لأن تكون مسيطرة على المنطقة من النيل إلى الفرات؛ حتى تكن بمثابة دعم لوجيستي لها في الهند، التي كانت تحتلها في تلك الفترة.

عنصرية سايكس
وقبل الجلوس على طاولة المفاوضات استغل السير سايكس ثروة عائلته الكبيرة للسفر عبر منطقة الشرق الأوسط بالكامل؛ للوقوف على أفضل الأماكن التي ينبغي على بلاده السيطرة عليها، حتى أن منزله في يوركشاير لا يزال يمتلئ بكثير من المقتنيات التي حصل عليها من رحلاته من مختلف العصور القديمة المصرية القديمة والبابلية والآشورية والعربية والفارسية.
ولكن سايكس حقيقة كان يتمتع بوجهة نظر عنصرية تجاه منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، كسائر طبقة الأثرياء البريطانية في تلك الفترة.
وكان يمتلك السير البريطاني هواية غريبة ألا وهي الرسم الكاريكاتيري، وهو ما ظهر منه عنصرية "سايكس" تجاه الشرقيين، والتي لا تزال موجودة قصاصاتها في منزله حتى الآن.
ورسم "سايكس" اليهود والعرب بأنوف كبيرة، والعرب شخصيات قذرة لا تستحم على الإطلاق، والأتراك عبارة عن تجار بدناء تملآ الدهون جلودهم ويظهر عليهم المكر والدهاء.
كما كان سايكس أيضا، وفق رواية أحد المندوبين الساميين البريطانيين إلى مصر، يعاني من اضطرابات نفسية حادة، فهو يضحك في أوقات غريبة، ويهلل بقوة على أي انتصار صغير يحققه، حتى أن أحد المندوبين الساميين وصفه بأنه أشبه بالممثل الكوميدي الهزلي، ولكنها كوميديا مأساوية سوداء على حد قوله.


لورانس العرب
في صيف 1916، بدأ الرجلين "سايكس-بيكو" استغلال رجل مخابرات عسكري اشتهر باسم "لورانس العرب"، وجعلوه يتسلل إلى منطقة الحجاز، ليدرس قوة الهاشميين حينها فيما كان يطلق عليه "المملكة العربية" — التي كانت تسيطر على منطقة الخليج والعراق بالكامل وخاضعة للحكم العثماني-.
وارتدى فعلا لورانس الزي العربي التقليدي، ودخل إلى المدن المقدسة "مكة المكرمة والمدينة المنورة"، وأجج نار الفتنة والصراع ضد الحكم العثماني.
وبعد فترة وجيزة وعد لورانس كلا من "سايكس" و"بيكو" بالاستقلال العربي من عباءة الحكم العثماني، وبالفعل دفع الهاشميين للحرب مع العثمانيين.
وقال مدير مكتب "سايكس" في لندن إن مكتبه في مصر أرسل رسالة عاجلة تفيد بأنه لم يعد هناك مجالا لإخفاء الخريطة الجديدة التي تم تصميمها للشرق الأوسط وأن الوقت حان بحرب الهاشميين مع الأتراك؛ لتنفيذ الخطة المتفق عليها.


الحرب الهاشمية
واجتمع البريطانيون لبحث الحرب الهاشمية، وقال المفوض البريطاني السامي في مصر إن استقلال المملكة العربية عن الحكم العثماني، وجعلها تحت حكم شريف أو ملك واحد؛ سيكون خطرا كبيرا، وقد يتسبب في مشاكل كبيرة لبريطانيا وفرنسا وروسيا، حتى لو كان حليفا لبريطانيا في الوقت الحالي، لأن المستقبل لا يمكن ضمان الولاءات فيه.
وتمكنت الجيوش العربية فعليا، بمساعدة بريطانية من طرد الأتراك من المملكة العربية وفلسطين وسوريا، واستفادت تلك الجيوش من نصائح وخطط لورانس العسكرية التي لم يكن العرب يعرفون بها بعد، وفاجئ الأتراك بها أيضا.
وبدأ بعدها لورانس في البحث عن أمير هاشمي يكون واجهة هذا التحرك العسكري الكبير، ووجد ضالته في الأمير فيصل واحد من أربعة أبناء للملك حسين الهاشمي، وقطع قرابة الـ100 ميل لمقابلته في أكتوبر/تشرين الأول 1916 بالقرب من ساحل البحر الأحمر.
وبالفعل أثار الأمير فيصل إعجاب لورانس، فهو يسكن في بيت طيني في قلب قاعدة معسكره، وذو مظهر ملكي فهو طويل القامة رشيق قوي، وذكي جدا، كما أنه الشخص الأقل تعقيدا وتفهما للأفكار الجديدة من باقي أخوته، وفقا لما قاله لورانس عنه في مذكراته.

الخريطة
بعدما باتت الحرب في نهايتها، بدأ لورانس يسرب تلك الخريطة الجديدة للأمير فيصل، ففي الوقت الذي كان يسعى فيه الأمير لدخول سوريا، حذره لورانس قائلا "مكاننا هنا في الوادي الأصفر.. لازلنا بعيدين بصورة كبيرة عن دمشق"، وحذره من أنه إذا ما قرر دخولها سيصطدم بالطموح الفرنسي ويخوض حربا شرسة معها.
ووصلت الرسالة إلى الأمير فيصل، لكن الخطة تشير إلى ضرورة دخول الجيوش العربية إلى دمشق وحمص وحلب؛ حتى يمتكنوا من إسقاط العثمانيين، ثم انسحاب تلك الجيوش لترك المساحة خالية أمام الفرنسيين.
وبحلول ديسمبر/كانون الأول عام 1917، سيطرت الجيوش العربية على القدس وانهارت الإمبراطورية العثمانية بالكامل، وبدأ فعليا تطبيق اتفاقية "سايكس-بيكو" وتنفيذ الخريطة التي اعتمدها الأمير فيصل حينها.


اليهود
وبدأ الصراع فعليا في تطبيق الاتفاقية في بند نصت فيه: "فلسطين وطن قومي للشعب اليهودي"، واجه الأمر رفضا كبيرا من جنرالات ومسؤولي بريطانيا في مصر.
وكتب أحد الجنرالات حينها رسالة نشرت في الصحافة البريطانية: "فلسطين ليس بلدا ملائما لليهود، فهي أرض فقيرة غير قادرة على التطور الكبير"، ولكن بعد صراع استمر لعدة سنوات أصرت الحكومة البريطانية على اعتبار فلسطين دولة يهودية فيما أطلق عليه "وعد بلفور".
وأصبحت خطة "سايكس-بيكو" جاهزة للتنفيذ، بعدما أثرت الثورة الروسية على قدرات موسكو العسكرية، وطالب لورنس في مؤتمر باريس للسلام عام 1919 بضرورة إقرار تلك الخريطة والاتفاقية دوليا.
وبالفعل كانت أيام الأمير فيصل في دمشق معدودة، حيث اتجه الفرنسيون سريعا للسيطرة عليها، وتم ترضية الهاشميين من قبل السطات البريطانية عام 1921 بمنح الهاشميين مملكة جديدة شرق الأردن، وحصل فيصل على جائزة ترضية أخرى أيضا في عرش جديد في بغداد أسس من خلاله دولة العراق.
ولم يعش السير "سايكس" حتى يرى نتيجة مخططه، حيث وافته المنية في عمر الـ39 عاما، خلال مؤتمر باريس، بعدما أصيب بوباء الإنفلونزا الذي قتل الكثير حينها بسبب الحرب.

المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
imar088

عقـــيد
عقـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 52
المهنة : أخيراً متقاعد
التسجيل : 08/11/2015
عدد المساهمات : 1453
معدل النشاط : 1692
التقييم : 121
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: وفاة سايكس ـ بيكو   الثلاثاء 16 مايو 2017 - 19:54

وفاة سايكس ـ بيكو


في يوم 16 مايو/أيار من العام 1916، تم التوقيع على الاتفاق التاريخي المعروف بـ "سايكس ـ بيكو"، والذي سمح بتقسيم المنطقة 
العربية، واقتسام النفوذ بين فرنسا وبريطانيا.
ويبدو أن الاتفاق العتيق لم يعد يتوافق مع المخططات الجديدة للغرب في المنطقة، فمع الذكرى المئوية للاتفاق يواجه العرب تقسيما جديدا تقوده الولايات المتحدة بما يعرف بـ"مشروع الشرق الأوسط الجديد"، ولكن هذه المرة على أساس ديني وعرقي وبالتالي ظهور كيانات جديدة يمكن السيطرة عليها.
ومؤخراً أشار المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" مايكل هايدن، إلى ما قال عنه "اختفاء العراق وسوريا رسميا من على خريطة الدول العربية"، ليكشف بهذه التصريحات حقيقة المشروع الأمريكي للمنطقة، وأضاف خلال الحوار مع شبكة الأخبار الأمريكية "سي إن إن": "إن الاتفاقيات العالمية التي عقدت بعد الحرب العالمية الثانية بدأت تنهار، ما سيغير حدود بعض الدول في الشرق الأوسط…الذي نراه هو انهيار أساسي للقانون الدولي، نحن نرى انهياراً للاتفاقيات التي تلت الحرب العالمية الثانية، نرى أيضاً انهياراً في الحدود التي تم ترسيمها في معاهدات فيرساي وسايكس بيكو، ويمكنني القول بأن سوريا لم تعد موجودة والعراق لم يعد موجوداً، ولن يعود كلاهما أبداً، ولبنان يفقد الترابط وليبيا ذهبت منذ مدة".
العراق يتجه نحو التقسيم إلى ثلاث مناطق على أساس عرقي وطائفي، إم لم يكن قد أصبح كذلك على واقع الأرض، والسودان أصبح دولتين جنوبية وأخرى شمالية، وينتظر إعلان عودة اليمن إلى شمال وجنوب، وليبيا تبدو عاجزة أمام طوفان التقسيم إلى ثلاث مناطق " فزان ـ طرابلس ـ برقة"، وسوريا تواصل التصدي لكل محاولات النيل من الجمهورية العربية، وتعود مشكلة الأكراد إلى صدارة مشهد التقسيم في ضوء ما يجري في المنطقة من أحداث، والصومال الذي تمزقه نيران التطرف والإرهاب، فضلا عن استمرار الخلافات بين المغرب والجزائر حول مصير الصحراء الغربية، إلى جانب الخلافات على الحدود التي تظهر من وقت لآخر بين دول الخليج، حتى مصر لم تكن بعيدة عن مخطط التقسيم ولا تزال تواجه هذه المخططات.
إعادة تقسيم المنطقة العربية على أساس عرقي وطائفي، يساهم في إضعاف العرب مقابل تقوية إسرائيل، وتعزيز فرص تنفيذ مخططات السيطرة على دول المنطقة في إطار استراتيجية الهيمنة والتي لا تتفق مع الخريطة السياسية القديمة "سايكس ـ بيكو"، وبالتالي كان حتما إعلان انتهاء بل وفاة الاتفاق مع البدء في تنفيذ المشروع الجديد الذي يقوم على نشر الفوضى والإرهاب والصراع الطائفي بين سكان المنطقة.



المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
imar088

عقـــيد
عقـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 52
المهنة : أخيراً متقاعد
التسجيل : 08/11/2015
عدد المساهمات : 1453
معدل النشاط : 1692
التقييم : 121
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: تقسيم العراق... بداية لتنفيذ سايكس- بيكو جديد   الثلاثاء 16 مايو 2017 - 19:56

تقسيم العراق... بداية لتنفيذ سايكس- بيكو جديد


مشروع القرار الذي طرح أمام (الكونغرس) الأميركي للتعامل مع المكونين السني والكردي كدولتين، في قضايا التسليح، عملية جس نبض لإمكانية تقسيم العراق، مقدمة لتقسيم دول عربية أخرى.
تراجع لجنة القوات المسلحة في (الكونغرس) الأميركي عن الفقرة المثيرة للجدل في مشروع قرار حول المساعدات العسكرية للعراق، التي كانت تقضي بالتعامل مع المكونين السني والكردي كدولتين، لا يعني أن (الكونغرس) تدارك خطأ شنيعاً مردُّه أفكار تعشعش في عقول عدد من المتطرفين بين أعضائه، بل هو تراجع تكتيكي في هذه المرحلة بعد أن قام بإخضاع فكرة تقسيم العراق للفحص، من مدخل استغلال الأوضاع الأمنية المتردية التي يمر بها، وضعف أداء المؤسسات السيادية العراقية، والتناقضات الحادة بين قيادات وممثلي المكونات المختلفة.

ففكرة تقسيم  العراق ليست جديدة في مخططات واشنطن، بل قديمة ومحل شبه إجماع في دائرة صنع القرار، وبدأت تطفو على السطح في تقارير ودراسات صادرة عن مراكز أبحاث أميركية، بخصوص مستقبل المنطقة، في تسعينيات القرن الماضي، وتصاعد الجدل حولها قبيل غزو العراق واحتلاله، وأخذت طابع مشاريع قيد البحث، تمهيداً لتنفيذها، بعد احتلال العراق، في سياق السعي إلى جعله مخبر تجارب لإعادة رسم خارطة بلدان المشرق العربي، بإنشاء كيانات طائفية ومذهبية وإثنية متحاربة، تكون أرضية لعودة السيطرة الاستعمارية الغربية على المنطقة وثرواتها، تحت مسمى التحالف والحماية.

وتؤدي العديد من مراكز الأبحاث الأميركية وظيفة الترويج لخطط ومشاريع تعمل الجهات النافذة في واشنطن لتحويلها إلى جزء من استراتيجيات الولايات المتحدة. وخلال السنوات القليلة الماضية نشرت وسائل الإعلام الأميركية العديد من المواد الخاصة وتغطيات لدراسات بحثية، مرفقة بخرائط متوقعة لدول المنطقة بعد تقسيمها —المفترض- إلى عدد من الدويلات الصغيرة.

على سبيل المثال لا الحصر، نشر الكاتب الأميركي روبرت رايت مقالة في صحيفة "نيويورك تايمز"، في تشرين الأول (أكتوبر) 2013، تحت عنوان "كيف يمكن لخمس دول أن تصبح 14 دولة" ومرفقة بخارطة. وكما هو واضح من العنوان زعم  رايت أن "الصراعات الناشبة حالياً، أو التي من المؤكد أنها ستنشب مستقبلاً، ستفضي إلى تقسيم خمس بلدان عربية" لتصبح أربعة عشر كياناً طائفياً واثنياً.

وبالتفصيل على حد زعم رايت، سيقسم العراق إلى ثلاث دول صغيرة: دولة كردية في الشمال، ودولة سنية في الوسط والغرب، ودولة شيعية في الجنوب. ستقسم سورية إلى ثلاث دول أيضاً: دولة كردية (كردستان الغربية) في منطقة القامشلي، وبعض مناطق شمال سورية، ومصيرها مستقبلاً الانضمام إلى كردستان العراق. ودولة علوية تمتد من اللاذقية شمالاً ومناطق من حمص في الوسط ودمشق ودرعا والسويداء في أقصى الجنوب. ودولة سنية تشمل باقي المناطق السورية، ويمكن أن تتحد مستقبلاً مع المناطق السنية العراقية.

أما السعودية فستقسم إلى خمس دول، وليبيا إلى ثلاث دول، واليمن إلى دولتين، ومصر والسودان مرشحتان أيضاً للتقسيم، لم يتحدث عن ذلك رايت في مقالته، لكن كتاباً أميركيين آخرين تحدثوا في وقت مبكر عن تقسيم البلدين، ومن بينهم برنارد لويس وصموئيل هنتينغتون، اللذان يعتبران الأبوين الروحيين لـ"المحافظين الجدد" في الولايات المتحدة. ويدعي لويس وهنتينغتون أن اعادة تقسيم بلدان المنطقة "تصويب لخطأ تاريخي وقع في سايكس- بيكو، حيث لم يتم تقسيم المنطقة على أسس طائفية وذهبية وإثنية".

لقد أطلق برنارد لويس مقولة فجة ووقحة في أيار(مايو) 2005 قال فيها: "الحل السليم للتعامل مع العرب هو إعادة احتلالهم واستعمارهم، وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاتها الاجتماعية، وفي حال قيام أميركا بهذا الدور، فإن عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية في استعمار المنطقة، لتجنُّب الأخطاء والمواقف السلبية التي اقترفتها الدولتان، إنه من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية إلى وحدات عشائرية وطائفية، ولا داع لمراعاة خواطرهم أو التأثر بانفعالاتهم وردود الأفعال عندهم..".

ومشروع القرار الذي عرض أمام (الكونغرس) الأميركي كان المقصود منه، لو تم تمريره دون تعديل، أن يكون بمثابة الخطوة العملية الأولى لتقسيم بلدان المشرق العربية، بدءاً من العراق، ومن ثم سورية واليمن، لتسقط بعدها الدول العربية الأخرى كأحجار الدومينو في فخ الصراعات الطائفية والمذهبية والإثنية كأرضية للتقسيم كمخرج من دوامة الصراعات الدموية. لكن لا يكفي رفض هذه المشاريع والمخططات لقطع الطريق أمامها، فهي ستظل على جدول أعمال المعادين للعرب في واشنطن إذا استمرت الصراعات في البلدان العربية ومحاولات خلع أبعاد طائفية ومذهبية واثنية وجهوية وقبلية عليها.


المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
solas

عريـــف أول
عريـــف أول
avatar



الـبلد :
التسجيل : 30/10/2016
عدد المساهمات : 149
معدل النشاط : 146
التقييم : 10
الدبـــابة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: سايكس وبيكو...أسرار لم تعرفها عن رجلين قسما الوطن العربي   الثلاثاء 16 مايو 2017 - 20:27

شكرا على الموضوع اخي Imar
طبعا هو اخر مسمار دق في نعش الدولة العثمانية و بعده اتى ابو الاتراك و ردم الدولة 
العثمانية تحت التراب 


تحياتي 
141
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

سايكس وبيكو...أسرار لم تعرفها عن رجلين قسما الوطن العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2018